إثر التشكيك في شرعيته.. فجوة الانقسام تتسع بين روحاني وخامنئي

إثر التشكيك في شرعيته.. فجوة الانقسام تتسع بين روحاني وخامنئي

المصدر: إرم نيوز

توسع الخلاف بين الرئيس الإيراني حسن روحاني، والمرشد الأعلى للبلاد آية الله علي خامنئي، بعدما تساءل روحاني الأسبوع الجاري في حفل إفطار لمجموعة من رجال الدين عن ”شرعية تولي خامنئي منصب المرشد الأعلى للثورة“.

وتوقع مراقبون أن تزداد حدة التوتر بين خامنئي وروحاني في المرحلة المقبلة، بعد فوزه في الانتخابات التي جرت في الـ 19 من مايو الماضي.

وقال روحاني ”إن الشرعية السياسية للزعيم الديني تحددها إرادة الشعب ودعوته“ في إشارة فسرت أنها رفض منه لتولي خامنئي منصب ولي الفقيه، بتوصية من مؤسس النظام، الراحل آية الله روح الله الخميني.

ويرى رجال الدين المتعاطفون مع خامنئي أن ”شرعية الزعيم أو ولاية الفقيه إلهية“.

وتأتي تصريحات روحاني بعد أن ألقى خامنئي خطاباً  الأسبوع الماضي أمام عدد من كبار المسؤولين بمن فيهم روحاني ورئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني ورئيس البرلمان علي لاريجاني، انتقد فيه الرئيس بشكل مبطن.

ويظهر في مقطع فيديو على الإنترنت أن الجمهور انفجر بالضحك بينما ابتسم الرئيس حسن روحاني بشكل غير مريح.

وقال خامنئي: ”في الفترة 1980-1981 استقطب الرئيس آنذاك المجتمع في معسكرين، وقسم البلاد إلى خصوم ومؤيدين؛ لا ينبغي تكرار ذلك“.

وكان خامنئي يشير إلى أول رئيس بعد الثورة، وهو أبوالحسن بني صدر، الذي نفي بعد اشتباكه مع المؤسسة الدينية.

ويرى أنصار روحاني أن تعليقات المرشد الأعلى علي خامنئي تعتبر تحذيراً بأنه قد يواجه مصيراً مماثلاً لمصير الرئيس الأسبق أبو الحسن بني صدر.

وقال علي أنصاري، مدير معهد الدراسات الإيرانية في جامعة سانت أندروز، إن ”خامنئي كان يحاول كبح شعبية روحاني المتزايدة بعد نجاحه في الانتخابات التي جرت في مايو الماضي“.

وأضاف أنصاري ”بعد الانتخابات كان خامنئي غير راض عن النتائج وهم يحاولون احتواءه(…) إنهم يريدون إرسال رسالة إلى روحاني للعودة إلى المربع الخاص به“.

 وفي محاولة للدفاع عن نفسه قال روحاني خلال كلمة أمام مجموعة من أساتذة الجامعات، ”إننا لا نتبع المعتقدات الغربية عندما نجري انتخابات وننتخب بعد تصويت الشعب، فالديمقراطية ليست هدية غربية“ مضيفا ”أننا ننتمي إلى ديانة استند فيها الإمام علي كقائد إلى إرادة الشعب“.

ورد خامنئي بشكل مبطن على روحاني عندما قال في خطاب له ”إن إدارته تعزز خيارات نمط الحياة الغربية في المدارس؛ ما أغضب الرئيس روحاني“.

عقدة الولاية الثانية

وعانى الرؤساء الإيرانيون، الذين سبقوا روحاني من توتر العلاقة مع المرشد خلال ولايتهم الثانية، إذ كانوا يصرون على ترك إرثهم الخاص واختبار حدود السلطة بموجب الدستور الإيراني وسلطة خامنئي العليا.

وتم منع الرئيس السابق المتشدد محمود أحمدي نجاد، من الترشح في انتخابات هذا العام، إثر خلاف مع خامنئي خلال ولايته الثانية.

وفى إشارة إلى إدارات خاتمي وسلفه الراحل هاشمي رفسنجاني،  قال أنصاري ”إن كليهما كان دبلوماسياً أكثر من روحاني، بيد أنهم قالوا فی الأساس الشيء نفسه“.

غير أن الصراع على السلطة بين الفصيل المنتخب والفصيل غير المنتخب للمؤسسة الإيرانية أصبح أكثر تعقيداً في عهد روحاني، بسبب عدم اليقين بشأن خلافة خامنئي، وهناك أيضاً حالة من عدم اليقين حول حالة خامنئي الصحية بعد جراحة البروستاتا في عام 2014.

وقال الأنصاري: ”من المثير للاهتمام أن خامنئي كان صريحاً جداً في انتقاداته، وأنها كانت شخصية جداً“ مضيفاً ”أعطى خامنئي الضوء الأخضر للمتشددين للبدء في العمل ضد روحاني“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com