خشية تصعيد ”حماس“.. إسرائيل تسرع بناء الجدار الذكي حول غزة

خشية تصعيد ”حماس“.. إسرائيل تسرع بناء الجدار الذكي حول غزة

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

كشف موقع ”واللا“ الإسرائيلي النقاب عن تزايد وتيرة العمل على بناء الجدار الذكي المحيط بقطاع غزة، والذي بدأ العمل عليه منذ الشتاء الماضي.

 وأضاف الموقع أن الجيش الإسرائيلي يسعى للإسراع في إحاطة القطاع بهذا الجدار في ظل متغيرات جديدة، من بينها أزمة الكهرباء في قطاع غزة وما يمكن أن تحمله من تداعيات، فضلًا عن عزل قطر عربيًا، وما نجم عنه من ضغوط حادة على حركة ”حماس“ التي تسيطر على القطاع.

وأشار الموقع في هذا الصدد إلى أن القضية الأكثر إلحاحًا في الوقت الراهن داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية هي إذا ما كانت حركة ”حماس“ ستعمل على تصعيد الأوضاع قريبًا ضد الجيش الإسرائيلي، على خلفية أزمة الكهرباء وعزل قطر، وأن أزمات المياه وتدفق الأموال إلى قطاع غزة، كل ذلك ينذر بإمكانية قيام الحركة بشن هجمات على إسرائيل.

لكن هناك عناصر أخرى تؤجل مثل هذا التصعيد، وعلى رأسها الجدار الذي تبنيه إسرائيل حول القطاع لمنع تسلل عناصر الحركة واستخدام الأنفاق لشن هجمات في العمق الإسرائيلي.

ولفت الموقع إلى أن الهدف من المشروع العملاق هو كشف أنفاق ”حماس“ التي تربط بين القطاع وبين العمق الإسرائيلي، ما سيضع الحركة التي تسيطر على غزة في مأزق جديد، بحيث لن يمكنها تنفيذ عمليات داخل إسرائيل ولن يمكنها الاستفادة من ”الكنز الإستراتيجي“ الذي خلقته على الحدود، ووقتها ستختار الحركة ضبط النفس على أساس أنها فقدت إحدى أوراق اللعب الأساسية أمام الجيش الإسرائيلي.

وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية في تشرين الأول/ أكتوبر 2015 الانتهاء من بناء جدار ذكي يفصل بين قطاع غزة وعدد من المستوطنات المتاخمة له، من بينها مستوطنات ”كيسوفيم، ونيرعوز، ونيريم“، بكلفة 30 مليون شيكل، مشيرة إلى أنه يمتد لعشرات الكيلومترات، ويحتوي على أجهزة متطورة وتكنولوجيا حديثة هدفها إحباط محاولات التسلل من غزة إلى إسرائيل.

مخاوف إسرائيلية

وأفادت مصادر إسرائيلية إعلامية في الثامن من الشهر الجاري أن مخاوف تنتاب المؤسسة العسكرية بالدولة العبرية إزاء احتمال قيام حركة ”حماس“ بعرقلة عمليات استكمال البناء الخاصة بالجدار الأمني الذكي، والذي من شأنه أن يحيط قطاع غزة بالكامل، وقالت إن الحديث يجري عن تقديرات بأن الحركة ستحاول عرقلة أعمال البناء التي ستستمر قرابة العام.

وأشارت القناة الإسرائيلية الثانية وقتها، إلى أن الأسابيع القليلة القادمة ستشهد بدء العمل على استكمال بناء الجدار، وأن مئات المعدات الهندسية ستبدأ العمل بعد أقل من شهر واحد في المناطق الحدودية مع قطاع غزة.

واستخلصت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية درسًا في أعقاب عدوان ”الجرف الصامد“ صيف عام 2014، بأن تسلل عناصر حماس إلى مستوطنتي ”صوفا“ و“نير عام“ يتطلب حلولًا جديدة ومبتكرة، وخلصت إلى أنه لا يمكن توفير الأمن لهذه المستوطنات سوى ببناء جدار ذكي يمكنه أن يحول دون تسلل هذه العناصر في أي حرب جديدة، مؤكدة أن الجدار الجديد في غاية الحساسية، ويحتوي على أجهزة يمكنها توفير إنذار سريع للغاية للكيانات المعنية.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com