ألمانيا تعتزم نقل طائراتها من ”إنجرليك“ التركية إلى الأردن منتصف يوليو

ألمانيا تعتزم نقل طائراتها من ”إنجرليك“ التركية إلى الأردن منتصف يوليو

المصدر: مهند الحميدي - إرم نيوز

أكدت الحكومة الألمانية، الأحد، أنها تعتزم نقل طائراتها المقاتلة من قاعدة ”إنجرليك“ جنوب تركيا، إلى قاعدة  الأزرق الجوية الأردنية، اعتبارًا من النصف الثاني من تموز/يوليو القادم.

وقالت وزير الدفاع الألمانية، أورسولا فون دير ليين،:“ إنه سيتم نقل طائرة ألمانية للتزود بالوقود في أسرع وقت ممكن بعد نهاية حزيران/يونيو الجاري، وستعود إلى الخدمة في النصف الثاني من تموز/يوليو القادم“.

ونقلت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، الأحد، عن الوزيرة الألمانية :“إنه سيتم أيضًا نقل ست طائرات استطلاع من طراز ”تورنادو“ خلال شهرَين، من آب/أغسطس القادم، إلى أيلول/سبتمبر القادم، وينبغي أن تعود تلك الطائرات إلى الخدمة بالكامل اعتبارًا من تشرين الأول/أكتوبر القادم“.

وسبق أن أكدت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أنها تدرس احتمال سحب قوات بلادها المرابطة في ”إنجرليك“ التي تستضيف قوات من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، على خلفية ارتفاع حدة التوتر مع الحكومة التركية.

وقالت ميركل :“إن الحكومة الألمانية ستعمد إلى نقل جنودها إلى دولة أخرى، في حال استمرار الرفض التركي لاستقبال وفد برلماني ألماني إلى ”إنجرليك“ للاطلاع على أوضاع الجنود الألمان“.

وكان نواب من لجنة الدفاع البرلمانية الألمانية، يعتزمون إجراء زيارة إلى ”إنجرليك“ التي تُستخدم في عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم ”داعش”، منتصف آيار/مايو الماضي.

وفي حين يشدد أعضاء في حلف شمال الأطلسي على حرية الدخول إلى القاعدة الجوية، تستمر أنقرة في رفضها لزيارة الوفد الألماني، عقب اعتراف البرلمان الألماني رسميًا، العام الماضي، بـ“الإبادة الجماعية“ بحق الأرمن على يد العثمانيين الأتراك إبان الحرب العالمية الأولى، الأمر الذي تنكره تركيا بشدة.

وسبق أن أقدمت أنقرة على تأجيل السماح لوفد برلماني من زيارة ”إنجرليك“، في خطوة وصفها ساسة ألمان بأنها تحمل مؤشرًا على إجراءات عقابية.

وتفاقمت الأزمة الدبلوماسية بين أنقرة وبرلين، على وقع سلسلة خلافات؛ كان آخرها منح عدد من العسكريين الأتراك الحاملين لجوازات سفر دبلوماسية، مع عائلاتهم اللجوء إلى ألمانيا، في آيار/مايو الماضي، رغم اعتراضات أنقرة، والمطالبات الحثيثة بتسليمهم، بتهمة مشاركتهم في انقلاب تركيا الفاشل، الذي كاد يطيح بالحكومة وبالرئيس التركي رجب طيب أردوغان شخصيًا، منتصف تموز/يوليو 2016.

وفي أكثر من مناسبة، أكد ساسة ألمان على أن الأردن تتوافر فيه ”أفضل الشروط حتى لو أنه لا يقارن بإنجرليك على صعيد الظروف الأمنية والتنسيق مع الحلفاء“.

وتستخدم قاعدة إنجرليك بشكل أساسي القوتان الجويتان التركية والأمريكية، ولكنها تستخدم أيضًا من قبل القوة الجوية الملكية البريطانية وقوات جوية ألمانية، ودول أخرى؛ منها المملكة العربية السعودية.

وتُعدّ القاعدة مقر السرب العاشر التابع لقيادة القوة الجوية التركية الثانية، كما هي مقر للسرب الـ 39 للقوة الجوية الأمريكية.

وتقع قرب قرية تركية تحمل الاسم ذاته، قرب مدينة أضنة، وتبلغ مساحتها نحو 1335 هكتارًا وهي قاعدة تابعة للناتو إلى جانب قاعدة إزمير الجوية.

وكانت الولايات المتحدة بدأت بناء قاعدة ”إنجرليك“ خلال حقبة الحرب الباردة، عام 1951، عبر إنشاء مدرج واحد، و57 حظيرة طائرات، لتلعب دورًا محوريًا إذ كانت مركزًا لانطلاق طائرات التجسس الأمريكية على الاتحاد السوفييتي السابق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com