بعد ملف رواتب الأسرى.. إسرائيل ماضية في ”الوقيعة“ بين عباس وترامب

بعد ملف رواتب الأسرى.. إسرائيل ماضية في ”الوقيعة“ بين عباس وترامب

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تستبق الحكومة الإسرائيلية جميع الاحتمالات للعودة إلى طاولة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، بناء على الخطة السياسية التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتبحث إسرائيل عن مزيد من العراقيل لتضعها مبكرًا أمام تلك المسيرة، مستمرة في سياسات ”الوقيعة“ بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس و الرئيس الأمريكي، وهو الأسلوب الذي أحرزت فيه نجاحًا فيما يتعلق بمسألة دفع رواتب لعائلات الأسرى الأمنيين.

ووجهت حكومة نتنياهو رسالة إلى البيت الأبيض مطالبة بالضغط عليه لإصدار بيان إدانة للاعتداء الذي شهدته مدينة القدس الجمعة، وأودى بحياة المجندة هاداس مالكا، وذلك قبل أيام قليلة من الزيارة المرتقبة التي يجريها مبعوث ترامب للشرق الأوسط جيسون غرينبلات.

وطالب نتنياهو مساء أمس السبت -بحسب ما أورده موقع ”واللا“ العبري- رئيس السلطة الفلسطينية بإصدار بيان لإدانة الاعتداء الذي شهدته القدس، وصدر بيان عن مكتبه جاء فيه أيضًا أن نتنياهو ”يتوقع صدور بيان إدانة من دول العالم، كما يعرب عن أسفه لموت المجنّدة“.

تحريض البيت الأبيض

لكن الحكومة الإسرائيلية استبقت صدور مثل هذا البيان، وأرسلت اليوم الأحد خطابًا إلى البيت الأبيض مطالبة بممارسة ضغوط على رئيس السلطة، تاركة انطباعًا لدى الرئيس ترامب أن ”أبو مازن“ مستمر فيما تصفه بـ“التحريض على الإرهاب“، وهو الأسلوب الذي كان قد نجح في إضفاء قدر كبير من التوتر إلى اللقاء الذي جمع بين ترامب وعباس في بيت لحم، أواخر الشهر الماضي.

وقالت وسائل إعلام عبرية إن الرسالة الإسرائيلية حثّت البيت الأبيض على إلزام عباس بإصدار إدانة واضحة للعمليات الإرهابية بصفة عامة، وعملية القدس بصفة خاصة، وحدّدت أيضًا صيغة البيان المطلوب صدوره، وطالبت بأن يشير إلى إدانة السلطة للعمليات التي تستهدف مدنيين أو عسكريين إسرائيليين على السواء.

وزعمت مصادر إسرائيلية أن عباس يرفض إدانة العملية التي شهدتها القدس الجمعة، من منطلق أنها استهدف مجندة ترتدي الزي العسكري ولم تستهدف مدنيين، مشيرة إلى أن الرئيس ترامب نفسه أدان الاعتداء وأن مواقفه من الإرهاب واضحة.

سياسات الضغط

ونجحت سياسات الضغط التي تمارسها إسرائيل على البيت الأبيض ومن ثم يمارسها الأخير على السلطة الفلسطينية في تحقيق بعض المطالب الإسرائيلية، لا سيما فيما يتعلق برواتب الأسرى الأمنيين في السجون الإسرائيلية، والتي تدفع لعائلاتهم.

ولفتت صحيفة ”معاريف“ اليوم الأحد عبر موقعها الإلكتروني إلى أن عباس يعمل على إضعاف الكيان المسؤول عن ملف رواتب الأسرى في السلطة الفلسطينية، كخطوة لبناء الثقة مع الرئيس الأمريكي، والحكومة الإسرائيلية، وأنه يعتزم تبرير الخطوة أمام الشارع الفلسطيني على أنها تنبع من دواعٍ اقتصادية ومالية.

قطع رواتب الأسرى

وتحدثت تقارير إعلامية مطلع الشهر الجاري عن قرار أصدره ”أبو مازن“ يقضي بوقف دفع رواتب شهرية لأسرى فلسطينيين سابقين، كانت قد شملتهم صفقة الجندي جلعاد شاليط، والذي أُطلق سراحه في تشرين الأول/ أكتوبر 2011، مقابل 1027 أسيرًا فلسطينيًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأشارت التقارير إلى أن تلك الخطوة تأتي عقب ضغوط أمريكية مكثفة، مارسها الرئيس ترامب على رئيس السلطة الفلسطينية، كانت قد بدأت منذ الزيارة التي أجراها الأخير إلى البيت الأبيض في آيار/ مايو الأخير، واستكملت خلال زيارة ترامب إلى المنطقة، حين التقى عباس في بيت لحم، وتحدثت تقارير عن لقاء مشحون، اتّهم فيه الرئيس الأمريكي رئيس السلطة بأنه ”خدَعه“ خلال زيارته إلى واشنطن.

وأشارت القناة الثانية الإسرائيلية الثانية وقتها إلى أن الضغوط الأمريكية والإسرائيلية بالفعل هي التي أدت إلى وقف دفع الرواتب لأسرى أمنيين، لا سيما أولئك الذين تم إبعادهم إلى قطاع غزة، وأن من بين الأسرى الذين توقفت رواتبهم من ينتمون لحركة ”فتح“ نفسها، فيما ينتمي الآخرون لحركة ”حماس“.

وقالت إن رئيس الوزراء نتنياهو قد استبق الزيارة الأخيرة التي أجراها الرئيس ترامب إلى المنطقة قبل أسبوعين، وعزف على وتر الرواتب التي تدفعها السلطة الفلسطينية لعائلات مقاومين فلسطينيين نفذوا عمليات وقضوا نحبهم، فيما تذهب رواتب ثابتة إلى عائلاتهم، أو للأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم أو من يقبعون في السجون الإسرائيلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة