إسرائيل تهدد الأمم المتحدة بتقويض آليات المساعدات الإنسانية للفلسطينيين

إسرائيل تهدد الأمم المتحدة بتقويض آليات المساعدات الإنسانية للفلسطينيين

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

هددت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي بطرد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والأنشطة الإنمائية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، روبرت بيير، بحجة إدلائه بما وصفتها بـ“التصريحات المعادية لإسرائيل“، وقالت إنها خاطبت الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريس، وطالبته باستبداله بشخصية أخرى، مهددة بسحب تصريح إقامته عقب تكرار التصريحات التي أثارت غضب حكومة الاحتلال.

ولفتت تقارير إعلامية، مساء الأربعاء، إلى أن الخارجية الإسرائيلية أرسلت رسالة شديدة اللهجة إلى الأمم المتحدة بشأن استمرار عمل بيير كمنسق للشؤون الإنسانية والأنشطة الإنمائية، أشارت خلالها إلى أن التصريحات التي يدلي بها لا تلائم المنصب الذي يتولاه، وأنه ينبغي إنهاء ولايته واستبداله بمنسق آخر.

وطبقًا لتقرير موقع ”واللا“ العبري، فقد هددت الخارجية الإسرائيلية بأنه في حال لم يتم إنهاء عمل المنسق الأممي، فإنها ستسحب تصريح إقامته في إسرائيل، ناقلًا عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها: إن الرسالة التي وجهت للأمم المتحدة حملت تأكيدًا بأنه في حال لم يتم ذلك، فإن الحكومة الإسرائيلية ستضع عراقيل أمام استمرار التعاون معه، ما من شأنه أن يمس بآليات المساعدات الإنسانية الموجهة لصالح الفلسطينيين.

وبيّن الموقع أن بيير، أسترالي الأصل، يعمل ضمن وكالات الإنماء المختلفة التابعة للأمم المتحدة منذ أكثر من 30 عامًا، وأنه منذ العام 2015، يعمل كمنسق للشؤون الإنسانية والأنشطة الإنمائية لدى السلطة الفلسطينية، ويوصف بأنه مساعد الأمين العام للأمم المتحدة في هذا الملف.

وزعم الموقع أن العامين الماضيين شهدا إدلاء المنسق الأممي بالعديد من التصريحات التي أثارت استياء الحكومة الإسرائيلية، وأن آخر تلك التصريحات صدر الأسبوع الماضي، بمناسبة الذكرى الخمسين للاحتلال الإسرائيلي، وهي الجملة التي وضعها الموقع بين قوسين.

وصرح بيير في هذه المناسبة أن استمرار الاحتلال منذ 50 عامًا ”يمثل من المنظور الإنساني، فشلًا في القيادة للعديد من القيادات المحلية والدولية والإسرائيلية والفلسطينية“، مضيفًا أن الاحتلال ”يدفع العديد من المدنيين الأبرياء، سواء من الفلسطينيين أو الإسرائيليين، لتحمل ثمن الفشل المزري في معالجة الأسباب الكامنة وراء أزمة الحماية الأطول في العالم“.

واعتبر المنسق الأممي أن الاحتلال الإسرائيلي يشكل الأزمة الأكبر بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني، وقال: إنه ”الأزمة الأطول في تاريخ الأمم المتحدة“، مضيفًا: ”لا شك أن وجه الاحتلال قبيح، إن العيش تحت حكم عسكري أجنبي لسنوات طويلة، يخلق اليأس، ويقضي على روح المبادرة ويضع أجيالًا من البشر في طي النسيان السياسي والاقتصادي“، بحسب ما أورده العديد من وسائل الإعلام ووكالات الأنباء العربية وقتها.

وتدهورت العلاقات بين الحكومة الإسرائيلية وبين الأمم المتحدة بشكل حاد، في أعقاب صدور القرار رقم 2334، في كانون الأول/ ديسمبر 2016، والذي أدان الاستيطان الإسرائيلي بالأراضي المحتلة، ما دفعها بالتهديد بطرد مكاتبها من إسرائيل، كما أعلنت عن سلسلة إجراءات منها تقليص المساهمات الإسرائيلية ورسوم العضوية السنوية الخاصة بالمنظمة.