صحفي فرنسي: ممارسة المهنة في تركيا باتت مستحيلة

صحفي فرنسي: ممارسة المهنة في تركيا باتت مستحيلة

المصدر: إرم نيوز

بعد احتجازه لمدة شهر وطرده خارج الأراضي التركية، أكد الصحفي الفرنسي ماتياس دوباردون، اليوم الأربعاء، على أن ممارسة مهنة الصحافة في تركيا باتت معقدة جدًا ومستحيلة“.

وقال دوباردون إن ”الحكومة التركية بدأت بالفعل بشن حملة حقيقية تستهدف وسائل الإعلام“ مشيرًا إلى تعرض الصحافيين ووسائل الإعلام لضغوطات ”هائلة، سواء أكانت مالية أو سواها“.

ولدى وصوله إلى فرنسا، يوم الجمعة الماضي، أشار دوباردون إلى أن اعتقاله في تركيا كان بتهمة ”بث الدعاية الإرهابية وبتقديم المساعدة والدعم لمجموعات إرهابية، أي حزب العمال الكردستاني، إثر صور التقطتها في السنوات الأخيرة ولم أكن أخفي وجودها“.

وتسبب اعتقال دوباردون، البالغ من العمر 36 عامًا، في سجن انفرادي في أحد المراكز التابعة لدائرة شؤون الهجرة في عنتاب جنوب تركيا، منذ 8 أيار/مايو الماضي، باعتراضات دولية، ودعوات لإطلاق سراحه؛ وأبرزها الطلب الذي وجهه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الأسبوع الماضي، لنظيره التركي، رجب طيب أردوغان، بضرورة عودة دوباردون إلى الأراضي الفرنسية.

وأوقفت السلطات المحلية دوباردون، المصور المستقل في باتمان، ذات الغالبية الكردية شرق البلاد، أثناء تصويره تحقيقًا صحافيًا لصالح مجلة ناشونال جيوغرافيك. وباءت محاولته في الإضراب عن الطعام مدة أسبوع، أواخر أيار/مايو الماضي، بالفشل، ولم ترضخ السلطات التركية لمطالبه.

وجاء اعتقال دوباردون بحجة إعداده تقريرًا صحافيًا دون بطاقة إعلامية، بعد أن رفضت السلطات تجديدها له لهذا العام، وسط اتهامه بالدعاية ”لمنظمة إرهابية“ في إشارة لحزب العمال الكردستاني المحظور والمصنف من قبل أنقرة وحلفائها الغربيين على أنه ”منظمة إرهابية“.

ولا يُعدّ التضييق على الصحفيين الأجانب الأول من نوعه في تركيا، إذ سبق وأقدمت السلطات على ترحيل الصحافي الفرنسي، أوليفر روجر جين بيرتاند، خارج الحدود، بعد اعتقاله، بسبب إقدامه على إجراء مقابلات مع معارضين أتراك، وتسليطه الضوء على حالات الاعتقال المكثفة منذ انقلابٍ فاشل كاد يطيح بالحكومة في تموز/يوليو 2016.

وتكررت حالات اعتقال صحافيين أجانب خلال تغطيتهم للأحداث المتسارعة في الأراضي التركية، وفي أيلول/سبتمبر من العام 2015، ألقت السُّلطات المحلية شرق تركيا، القبض لفترة محددة على الصحافية الهولندية، فريدريكه جيردينك، بحجة الحفاظ على سلامتها، رغم صدور حكم سابق بتبرئتها من تهمة ”الدعاية للمسلحين الأكراد“.

كما شهد العام 2015، اعتقال صحافيَّين بريطانيَّين، يعملان لصالح موقع ”فايس نيوز“ بتهمة التواصل مع ”الكردستاني“. ليتم الإفراج عنهما فيما بعد.

ويثير تضييق السُّلطات التركية على الصحافيين الأجانب حفيظة منظمات دولية، كجمعيات حقوق الإنسان، والاتحاد الأوروبي للصحافيين، ومنظمة ”مراسلون بلا حدود“، وكذلك اللجنة الدولية لحماية الصحافيين، التي اعتبرت أن ”مضايقة الصحافيين ومقاضاتهم ذات تأثير مدمر على سمعة حرية الإعلام في تركيا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com