إيران تحمل تركيا مسؤولية العواصف الترابية المنتشرة بمحافظاتها الجنوبية والغربية

إيران تحمل تركيا مسؤولية العواصف الترابية المنتشرة بمحافظاتها الجنوبية والغربية

المصدر: طهران - إرم نيوز

حث مسؤول إيراني، اليوم الأحد، تركيا على معالجة مشكلة العواصف الترابية، التي تضرب الدول الإقليمية بشكل مزمن، نتيجة لمشاريع أنقرة الضخمة لبناء السدود، كجزء من مشروع جنوب شرق الأناضول التركي المعروف باسم ”غاب“.

وقامت تركيا ببناء 22 سداً على نهري دجلة والفرات، والتي تمتد أيضا عبر سوريا والعراق وإيران.

وتقول إيران، إن المشروع خفض تدفق المياه في حوض الأنهار بنسبة 34 في المئة، ما أدى إلى تجفيف 94 في المئة من بلاد ما بين النهرين وازدياد العواصف الترابية في سوريا والعراق، والتي تتجه إلى إيران وتشل الحياة في المحافظات الجنوبية الغربية والغربية.

وقال نائب المدير العام للشركة الإيرانية لتوزيع المياه وخدمات الصرف الصحي التابعة لوزارة الطاقة الإيرانية، هدايت فهمي، إن ”تركيا تفاقم الوضع من خلال مواصلة بناء المزيد من السدود، ما يترك المزيد من أحواض الأنهار المتجمعة التي تصبح مناطق تكاثر جديدة للعواصف الترابية“.

وأضاف فهمي، في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية، أن ”ذلك يصبح أكثر وضوحا إذا اعتبرنا أن السدود تسترد ما يصل إلى 100 بليون متر مكعب من المياه، ويسخر نصفها في سد أتاتورك في البلد“.

ومن المقرر أن يوفر هذا المشروع، الذي تنفذه شركات أمريكية وألمانية وإسرائيلية وغيرها، كميات ضخمة من المياه، إلى ما يصل إلى مليوني هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة في تركيا، وزيادة إنتاج الكهرباء في البلاد بـ 7500 ميغاوات.

وقد توقف التعاون الإقليمي بشأن هذه المسألة في العام 2011، عندما بدأ الإرهاب والصراعات بعرقلة سوريا والعراق.

وفي آذار/مارس الماضي، بعثت إيران رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريس، تدعو فيها إلى تشكيل قوة عمل إقليمية لمعالجة القضية الملحة المتعلقة بالعواصف الترابية في المنطقة.

وفي شباط/فبراير، زار الرئيس الإيراني حسن روحاني خوزستان جنوب البلاد، بعد أن تعرضت المقاطعة لعواصف غبار وانقطاع التيار الكهربائي.

وتمتلك الشبكات الاجتماعية صور المعاناة على طول الحدود العراقية، مما دفع المرشد الإيراني علي خامنئي، إلى القول إن ”ما حدث في مقاطعة خوزستان تسبب في ضائقة لأي إنسان“.

حرب مياه

وتوقع المسؤول الإيراني، أن تشهد منطقة الشرق الأوسط حروباً إقليمية بسبب الخلاف والنزاع على الموارد المائية.

وقال فهمي، إن ”توقعات الخبراء تشير إلى أن الشرق الأوسط سوف يفقد ما يصل إلى 10 في المئة من موارده المائية بحلول العام 2045، وخلال الفترة نفسها، سيزداد الطلب على المياه في المنطقة بنسبة 60 في المئة، حتى تؤدي إلى حروب إقليمية“.

واعتبر فهمي، أنه ”لمعالجة مشكلة الجسيمات الدقيقة في إيران، بحاجة إلى الدول الأربعة للتفاعل والدبلوماسية المائية لضمان استحقاقها للموارد المائية المشتركة“، في إشارة إلى تركيا وإيران وسوريا والعراق.

وقال المسؤول الإيراني، إن ”العراق وسوريا يواجهان أزمة أمنية وإجتماعية، ويتعين على إيران أن تلعب دوراً أكثر نشاطاً في الجهود الدبلوماسية لحل المشاكل المائية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com