الرئيس السنغالي الجديد باسيرو ديوماي فاي
الرئيس السنغالي الجديد باسيرو ديوماي فايرويترز

هل ينجح رئيس السنغال في إعادة "دول الانقلاب" الأفريقية إلى "إيكواس"؟

يخوض الرئيس السنغالي الجديد باسيرو ديوماي فاي جهود الوساطة لإعادة مالي وبوركينافاسو إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس).

ويلتقي الرئيس السنغالي، اليوم الخميس، مع نظيريه المالي عاصمي غويتا والبوركينابي إبراهيم تراوري، خلال زيارة إلى باماكو وواغادوغو، تندرج في إطار "تعزيز علاقات حسن الجوار التاريخية والصداقة الأخوية والتضامن والتعاون المتعدد الأوجه" وفق ما أعلنت الرئاسة السنغالية.

وتختتم هذه الرحلة سلسلة من الزيارات التي قام بها الرئيس المنتخب حديثًا لأقرانه في غرب أفريقيا، بدأها بالدول المجاورة، برحلة أولى إلى موريتانيا في الـ18 من أبريل الماضي.

مهمة "حساسة"

وبعيدًا عن "تعزيز علاقات حسن الجوار" التي تحدث عنها بيان الرئاسة يتعامل الرئيس السنغالي، منذ انتخابه في الـ24 من مارس الماضي، مع مهمة حساسة، وهي إعادة الأنظمة الانقلابية في أفريقيا إلى حظيرة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) وفق ما أكدته مجلة "جون أفريك" في تقرير لها.

وانسحبت مالي وبوركينا فاسو والنيجر من المؤسسة الإقليمية في الـ28 من يناير الماضي، وتدرس الآن إنشاء منطقة نقدية خاصة بها.

وخلال تنصيبه في الـ2 من نيسان الماضي أصر باسيرو ديوماي فاي على "التزام السنغال بتعزيز الجهود من أجل السلام والأمن والاستقرار والتكامل"، ودعا إلى "مزيد من التضامن" بين البلدان الأفريقية.

أخبار ذات صلة
في قمة استثنائية.. "إيكواس" تسعى لرفع العقوبات عن النيجر

واعتبر التقرير أن "التقارب بين ديوماي فاي ونظرائه العسكريين، رغم أنهم وصلوا إلى السلطة بالقوة وليس عن طريق صناديق الاقتراع، كان دائمًا يُعدُّ أمرًا ضروريًّا في نظر السنغاليين" إذ يعتبر التكامل الإقليمي جزءًا من رؤية حزب "باستيف" الذي ينتسب إليه الرئيس الجديد.

وأشارت "جون أفريك" إلى أنه "بعد إعادة انتخاب الرئيس السنغالي السابق ماكي سال في عام 2019، قام مؤسس الحزب، عثمان سونكو، بالتقارب مع العديد من المعارضين في المنطقة، وأكد سونكو - الذي يشغل الآن منصب رئيس الوزراء - في بداية مايو الجاري "سوف يتبنى الحزب خياره القومي والسيادي، من خلال تعزيز شراكاته السياسية على المستويين الأفريقي وشبه الإقليمي".

محاولة صُلح

لكن باسيرو ديوماي فاي، بصفته رئيسًا للدولة، سيذهب اليوم إلى باماكو وواغادوغو، لمحاولة إصلاح العلاقة بين المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا وتحالف الدول الانقلابية العازمة على عدم الاستسلام أمام مطالبة المنظمة بجدول زمني لإجراء الانتخابات، وقد أوكل إليه هذه المهمة صراحة الرئيس النيجيري بولا تينوبو، الذي يرأس المنظمة الإقليمية.

وأكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة داكار، جان تشارلز بياجي، أن "باسيرو ديوماي فاي في وضع جيد للمناقشة مع الجميع، فهو لم يشارك في الانتقادات التي وجهتها الأنظمة العسكرية ضد دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا الأخرى، ويتمتع بشرعية ديمقراطية لا تقبل الجدل"، وفق تعبيره.

لكن المحلل أضاف لـ "جون أفريك" أن "هذا لا يضمن النتائج قطعًا، ورغم التخلي عن العقوبات، تواصل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا الدعوة إلى العودة السريعة إلى الشرعية الدستورية، لأن مصداقية المنظمة، سواء في نظر مواطني دول المنطقة أو في نظر المجتمع الدولي على المحك" بحسب قوله.

وتساءل التقرير "هل ينجح الرئيس السنغالي في استعادة صورة المنظمة الإقليمية التي تلاشت تهديداتها بالتدخل العسكري في النيجر بعد انقلاب الـ26 من يوليو 2023؟" موضحًا أن "الدبلوماسية السنغالية تعتمد في كل الأحوال على العلاقات التاريخية بين السنغال ومالي"، وتعتبر مالي الشريك الاقتصادي الأول للسنغال.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com