بعد انحيازها لقطر ضد دول الخليج.. هل تتعرض تركيا لحملة مقاطعة مشابهة؟

بعد انحيازها لقطر ضد دول الخليج.. هل تتعرض تركيا لحملة مقاطعة مشابهة؟

المصدر: مهند الحميدي- إرم نيوز

بعد انحيازها السياسي في الأزمة الخليجية الحالية لصالح الدوحة، وإقرار البرلمان التركي إرسال آلاف الجنود الأتراك إلى قاعدة عسكرية تركية في قطر، لا يستبعد خبراء سياسيون أن تتعرض تركيا لحملة مقاطعة دبلوماسية إقليمية.

وقررت المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر، الاثنين الماضي، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة، وإغلاق المنافذ البرية والبحرية والأجواء معها، قبل أن تتبع القرار دول عربية وإسلامية أخرى احتجاجًا على السياسة الخارجية لقطر، واتهامها بدعم الإرهاب.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، طارق فهمي، إن ”العلاقات التركية مع المجتمع الدولي متشابكة، وبالتالي يمكن أن يحدث لتركيا ما حدث لقطر، إذا رأت الولايات المتحدة أن هناك فرصة لتطويق تركيا وحصارها“.

ويضيف، أن ”فكرة تكرار ما حدث لقطر مع تركيا قد تتأخر، لأن درجة اشتباك قطر مع دول مجلس التعاون الخليجي أكبر من تركيا، إلا إذا رأت أمريكا أن الوقت قد حان لتطويق تركيا“؛ وفقًا لما نقلته صحيفة ”اليوم السابع“ المصرية اليوم الخميس.

بدوره؛ يرى المحلل السياسي محمد حامد، أن ”مشروع القانون المقدم من حزب العدالة والتنمية التركي، لنشر قوات تركية في قطر بموجب اتفاقية إنشاء قواعد متبادلة في البلدين، هو تطور خطير ولافت في الدبلوماسية التركية التي بقيت على الحياد منذ اندلاع أزمة التسربيات الإعلامية بوكالة أنباء قطر“.

ويؤكد حامد أن ”تفضيل أنقرة للدوحة على حساب الرياض، قد يتسبب برد سعودي إماراتي“، في إشارة إلى عقوبات سابقة فرضتها المملكة على تركيا.

وكان العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، عمد في حزيران/يونيو 2013، إلى تجميد جميع أوجه التعاون الاقتصادي مع تركيا وكذلك فعلت الإمارات“.

ولم تأل السياسة الخارجية التركية جهدًا لإعادة فتح العلاقات مع السعودية، إذ نشطت الدبلوماسية التركية لتحقيق ذلك منذ وصول الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، إلى سدة الحكم في المملكة، يوم الـ23 من كانون الثاني/يناير 2015، وكانت المبادرة الأولى من قبل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي قطع جولته الأفريقية، وزار السعودية، لتقديم واجب العزاء برحيل الملك عبد الله.

إلا أن القيادة السعودية ظلت تنظر إلى ذلك التقارب بعين الحذر والريبة، في ظل استمرار أنقرة بدعم جماعة الإخوان المسلمين التي تصنفها السعودية كمنظمة إرهابية.

أما على المستوى الشعبي؛ فقد أطلق مغردون من دول عربية عدة، وسمًا حمل عنوان ”#مقاطعة_المنتجات_التركية“، طالبوا من خلاله بمقاطعة المنتجات التركية، ليحقق انتشارًا واسعًا، ويجذب شريحة واسعة من المدونين الممتعضين من السياسات التركية المنحازة لقطر.