الأفغان المرحلون يأملون بأن يؤدي انفجار كابول المروع لعودتهم إلى ألمانيا‎ – إرم نيوز‬‎

الأفغان المرحلون يأملون بأن يؤدي انفجار كابول المروع لعودتهم إلى ألمانيا‎

الأفغان المرحلون يأملون بأن يؤدي انفجار كابول المروع لعودتهم إلى ألمانيا‎

المصدر: وكالات- إرم نيوز

بعد أن عاشوا في قلب أوروبا، سعى الكثير من الأفغان الذين تم ترحيلهم من ألمانيا جاهدين لإعادة توطينهم في وطنهم مرة أخرى، غير أن حالة الرعب الناجمة عن انفجار قنبلة ضخم وقع الأربعاء الماضي في كابول، تعطيهم أملا أيضا بأن السلطات الألمانية ربما تعيد النظر في احتمالات عودتهم إلى البلاد.

وكان آراش الوكوساي يخطط للتوجه للسفارة الألمانية في كابول، يوم الأربعاء الماضي، لمعرفة كيف تسير الأمور، فيما يتعلق بطلبه للعودة إلى ألمانيا، ولحسن الحظ، أطال النوم، مما أدى لنجاته من القنبلة الضخمة التي دمرت المنطقة الدبلوماسية في المدينة هذا الأسبوع، وأودت بحياة 90 شخصا بجانب إصابة 460 آخرين.

والوكوساي، البالغ من العمر 21 عاما، واحد من ثلاثة طالبي لجوء، تم ترحيلهم من ألمانيا إلى كابول، خلال الشتاء.

وكان الوكوساي من نورنبرج، وبادام حيدري (34 عاما) من مدينة فورتسبورج، ومطيع الله اسيسي (22 عاما) من مدينة هاناوكانوا، يعيشون جميعا في ألمانيا لأكثر من خمس سنوات.

وتم ترحيلهم جميعا إلى كابول، لكنهم كافحوا للتكيف مع الوضع في العاصمة الأفغانية وبذلوا جميعا قصارى جهدهم للعودة إلى ألمانيا.

ويعلق الوكوساي آماله على الزواج من صديقته البولندية في ألمانيا، حيث قال إنه قدم جميع الوثائق ذات الصلة بالزواج للسلطات الألمانية في نورنبرج والسفارة، إلا أن النظر في الوثائق سيستغرق أربعة أشهر على الأقل.

وقال الوكوساي: ”سوف انتظر كل تلك المدة، لكن إذا لم تمض الأمور قدما، فيما يتعلق بالزفاف وعودة قانونية لألمانيا، لن أبقى هنا دقيقة واحدة“، مشيرا إلى أنه سيستمر في الطريق نحو ألمانيا مرة أخرى.

ويريد الشاب أن يعود إلى ”حياة الحرية“ وإلى خطيبته، وإلى التدريب كميكانيكي، الذي وعد به في السابق.

تغيير في المظهر

وشرع صديق له، وصل معه إلى كابول في كانون الثاني/يناير الماضي، بالفعل في رحلة العودة، واتصل الأسبوع الماضي بالوكوساي ليبلغه: ”لم أعد أحتمل العيش هنا، سوف أعود إلى ألمانيا“.

وعلى النقيض، استقر اسيسي في كابول وتدرب لدى المنظمة الألمانية الأفغانية (آي.بي.إس.أو) لتقديم إرشادات للعائدين من أوروبا وتقديم مشورة نفسية واجتماعية للاجئين المرحلين.

ومنذ شباط/فبراير الماضي، غير اسيسي مظهره الخارجي، من قصة شعر على نمط أوروبي عصري إلى قصة شعر تقليدية أكثر مع وجود لحية.

ويعارض عمه، الذي يعيش معه خارج كابول تسريحات الشعر غير التقليدية، ويقود أسرة محافظة في منطقة يهيمن عليها إسلاميون.

ويقول اسيسي إنه لا يمكن أن يغادر من أجل أشقائه وشقيقاته، وعلى كل حال، لا يمكن أن يتحمل العيش في كابول.

وكان اسيسي يعاني من حالة من الاكتئاب في ألمانيا، ولم يتضح السبب الذي يجعل شخصا لديه الكثير من العلاقات، يتم ترحيله.

مخاوف من الموت

وقد أثر الانفجار الذي وقع يوم الأربعاء الماضي عليه، وقال اسيسي: ”لقد قتل الكثيرون، أشعر بالوهن، في كل مرة أرى فيها ازدحاما مروريا، تزيد مخاوفي وأشعر أن هذا هو المكان الذي سأموت فيه“.

أما بادام حيدري، وهو رجل ضخم وبطئ الحركة، كان يعيش في فورتسبورج لمدة سبع سنوات، وكان يعمل في مطعم هامبورغر، فهو لا يعرف ما يفعله في كابول وهو عاطل عن العمل.

ويستدين حيدري من أجل الحصول على الغذاء والسجائر، ويعيش مع أحد معارف والده، على سفح جبال، في منطقة تبعد ساعة عن كابول.

وينحدر من إقليم غزني شرق البلاد، وهو الآن واحد من أكثر المناطق اضطرابا في أفغانستان.

وكان في السابق يعمل كحارس لدى الوكالة الأمريكية للتنمية (يو.إس.إيد)، لكن انضم بعد ذلك اثنان من أبناء عمه لصفوف طالبان، ولقد كرها حقيقة أن ابن عمهما يعمل لصالح العدو، وتبع ذلك صراعات وتهديدات، وأعقبها عنف، وفر حيدري.

وفي شباط/فبراير الماضي، كان حيدري يعاني من حالة من التشنج في العضلات، وأعرب عن خوفه من أن ابني عمه اللذين انضما لطالبان يمكن أن يكتشفا أنه عاد للبلاد.

وتسلم حيدري خطابا من طالبان، مكتوبا بالحبر الأسود ومختوما عليه بالعلامة الخاصة بطالبان: ”أفغانستان، الإمارة الإسلامية“، يأمره بالتوجه إلى إقليم غزني ليمثل أمام إحدى محاكم الحركة.

وخطابات من هذا النوع لها ميزة كبيرة، فهناك أمل بأن تساعد تلك الخطابات في طلبات الحصول على اللجوء، وأرسل حيدري خطابه الذي يدعم موقفه لمحام في ألمانيا.

الخطاب يثير في حيدري مشاعر من الرعب والأمل، حيث يقول ”إنهم أوقفوا إحدى رحلات الترحيل“،  معربا عن الأمل بأن ”يكون هناك تغيير في الرأي في ألمانيا، فيما يتعلق بسلامة المرحلين“ مضيفا ”آمل أن يعيدوني“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com