ولايات أمريكية تتحالف ضد قرار ترامب الانسحاب من اتفاق باريس‎ – إرم نيوز‬‎

ولايات أمريكية تتحالف ضد قرار ترامب الانسحاب من اتفاق باريس‎

ولايات أمريكية تتحالف ضد قرار ترامب الانسحاب من اتفاق باريس‎
Real estate mogul Donald Trump announces his bid for the presidency in the 2016 presidential race during an event at the Trump Tower on the Fifth Avenue in New York City on June 16, 2015. Trump, one of America's most flamboyant and outspoken billionaires, threw his hat into the race Tuesday for the White House, promising to make America great again. The 69-year-old long-shot candidate ridiculed the country's current crop of politicians and vowed to take on the growing might of China in a speech launching his run for the presidency in 2016. "I am officially running for president of the United States and we are going to make our country great again," he said from a podium bedecked in US flags at Trump Tower on New York's Fifth Avenue. The tycoon strode onto the stage after sailing down an escalator to the strains of "Rockin' In The Free World" by Canadian singer Neil Young after being introduced by daughter Ivanka. His announcement follows years of speculation that the man known to millions as the bouffant-haired host of American reality TV game show "The Apprentice" would one day enter politics. Trump identifies himself as a Republican, and has supported Republican candidates in the past. But in his announcement speech he did not explicitly say if he was running for the party's nomination or as an independent.AFP PHOTO/ KENA BETANCUR (Photo credit should read KENA BETANCUR/AFP/Getty Images)

المصدر: واشنطن - إرم نيوز

باشرت عشرات المدن والولايات الأمريكية، فور إعلان الرئيس دونالد ترامب الخروج من اتفاق باريس للمناخ، تنظيم حركة المقاومة واعدةً بأن أمريكا ستواصل التقدم على المستوى المحلي في اتجاه اقتصاد أخضر.

وضاعف رؤساء البلديات والحكام، الخميس، من نيويورك على الساحل الأطلسي إلى كاليفورنيا المطلة على المحيط الهادئ، التحالفات والدعوات من أجل التصدي من الداخل لقرار الانسحاب من الاتفاق الدولي للمناخ، الذي أثار صدمة في الولايات المتحدة والعالم.

وأعلن ترامب أمس، سحب بلاده من الاتفاق التاريخي الموقع في نهاية 2015 بين 195 دولة، مبررًا قراره بشعار ”أمريكا أولًا“.

وأعلن الحكام الديموقراطيون لثلاث ولايات كبرى، هي نيويورك وواشنطن وكاليفورنيا، تمثل خمس سكان الولايات المتحدة، عن ”تحالف من أجل المناخ“.

وتعهد حاكم نيويورك اندرو كوومو، بأنهم معًا ”مصممون على تحقيق الهدف الأمريكي بخفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 26 إلى 28%“ بالمقارنة مع العام 2005.

وتؤكد الولايات الثلاث، أن التحالف سيشكل ”منتدى من أجل دعم وتعزيز البرامج المتبعة لمكافحة التغير المناخي“، و“تطبيق برامج جديدة لخفض انبعاثات الكربون“.

تولي زمام الأمور

وفي مواجهة تحفظات دونالد ترامب بشأن التغير المناخي، باشرت المجموعات المحلية منذ بعض الوقت تمهيد الطريق للتحرك، وقامت ثلاثون ولاية على سبيل المثال، بتحديد معايير ترغم شركات الكهرباء على تخصيص حصة أكبر بكثير للطاقات المتجددة خلال العقد المقبل.

وتخطت المبادرات معاقل الديموقراطيين التقليدية لتمتد إلى ولايات جمهورية مثل أوهايو وتكساس وايوا. لكن إعلان ترامب رسميًا عن قراره جسد المخاوف بشكل آني وأثار غضب العديد من المسؤولين السياسيين.

وقام رئيس بلدية مدينة بيتسبورغ، التي ذكرها ترامب مثالًا على الأولوية التي يمنحها للأميركيين، بالتنديد مباشرة برجل الأعمال الثري على تويتر، ليلقى خلال دقائق رواجًا كبيرًا على شبكات التواصل الاجتماعي ويصبح رمزًا للمقاومة المحلية.

وكتب الديموقراطي بيل بادوتو، في تغريدة أولى ”الولايات المتحدة تنضم إلى سوريا ونيكاراغوا وروسيا، بقرارها عدم المشاركة في الاتفاق الدولي في باريس. وعلى المدن الآن تولي زمام الأمور“.

وأضاف، بعد ذلك ”يمكنني بصفتي رئيس بلدية بيتسبرغ، أن أؤكد لكم أننا سنتبع تعليمات اتفاق باريس في ما يتعلق بمواطنينا واقتصادنا ومستقبلنا“.

وقرر بادوتو الرد على الرئيس الأمريكي، الذي قال في سياق خطابه: ”انتخبت لأمثل سكان بيتسبرغ، وليس باريس“.

سلطة مضادة

وتابع ترامب مشددًا ”حان الوقت لنضع يانغستاون في أوهايو، وديترويت في ميشيغن، وبيتسبرغ في بنسيلفانيا، وكذلك العديد من المواقع الرائعة في بلادنا، قبل باريس في فرنسا“.

وكتب رئيس بلدية بوسطن مارتي والش، على تويتر أن دونالد ترامب ”يقول إن الولايات المتحدة تخرج من اتفاق باريس“، مضيفًا ”يجدر به مراجعة الجغرافيا، لأن بوسطن لن تقوم بذلك“.

من جهته، قال رئيس بلدية نيو أورلينز الديموقراطي ميتشل لاندريو: إن ”اتفاق باريس يبقى أفضل سلاح في العالم لمكافحة الخطر الوجودي“ الذي يطرحه التغير المناخي، ولا سيما في مدينته التي تعاني من الظواهر المناخية.

وفي مدينة نيويورك، تعهد رئيس البلدية الديموقراطي بيل دي بلازيو، ”الالتزام بأهداف اتفاق باريس بإصدار أمر بلدي في الأيام المقبلة“.

وبمعزل عن إعلانات النوايا، تعتزم البلديات الأميركية أن تلعب دور سلطة مضادة في وجه الحكومة المركزية.

فقد وعدت مدينة لوس أنجليس مثلًا بتولي قيادة هذه الحركة المقاومة ”بالعمل بتعاون وثيق مع مدن عبر الولايات المتحدة والعالم“، وفق ما أكد رئيس بلدية كبرى مدن الغرب الأوروبي إريك غارسيتي.

كما تعهدت منظمة ”رؤساء بلديات من أجل المناخ“، التي أسسها غارسيتي وهي تضم 61 رئيس بلدية وتمثل حوالي 36 مليون أميركي، بـ“تبني الالتزامات حيال أهداف اتفاق باريس وتنفيذها“.

وأعلنت المنظمة في بيانها الخميس، ”سنكثف الجهود لتحقيق الأهداف الحالية للمدن (…) ونعمل على إقامة اقتصاد القرن الواحد والعشرين النظيف“.

لكن هل ستكون جميع هذه المبادرات كافية لتفادي أي انعكاسات سلبية لقرار ترامب؟ هذا ما يأمل به سلفه باراك أوباما الذي كان من كبار مهندسي الاتفاق عام 2015.

وقال الرئيس الديموقراطي السابق في بيان: ”حتى في غياب القيادة الأميركية، وحتى لو انضمت هذه الإدارة إلى حفنة صغيرة من الدول التي ترفض المستقبل، أنا واثق بأن ولاياتنا ومدننا وشركاتنا ستكون على قدر (المسؤولية) وستبذل مزيدًا من الجهود لحماية كوكبنا من أجل الأجيال المقبلة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com