خصم بوتين بالانتخابات الرئاسية يعجز عن حجز قاعة للقاء أنصاره – إرم نيوز‬‎

خصم بوتين بالانتخابات الرئاسية يعجز عن حجز قاعة للقاء أنصاره

خصم بوتين بالانتخابات الرئاسية يعجز عن حجز قاعة للقاء أنصاره

المصدر: وكالات - إرم نيوز

عندما جرب مساعدو السياسي الروسي المعارض أليكسي نافالني 28 موقعاً في محاولة لحجز مكان لتنظيم لقاء انتخابي جاء الرد بالرفض من المسؤولين عن المواقع كلها.

وبدا للمنافس الذي لا فرصة أمامه تقريبًا بالفوز في انتخابات الرئاسة العام المقبل أن أحدًا ما عازم على قطع الطريق عليه.

ويستخف مسؤولو الكرملين بنافالي ويصفونه بأنه لا أمل له في الفوز كما تبين استطلاعات الرأي أنه حتى إذا نجح في خوض انتخابات عام 2018 فإنه سيمنى بهزيمة ثقيلة أمام الرئيس فلاديمير بوتين.

ومع ذلك فإن نافالني يمثل تهديدًا لقبضة الكرملين المشددة على الحياة السياسية في روسيا، لأن بوسعه أن يجمع حشدًا من الناس.

ويصر نافالني على مواصلة جولة في الأقاليم الروسية وتوقف في مطلع الأسبوع الماضي في مدينة تولا الصناعية الواقعة على مسافة 180 كيلومترًا جنوبي موسكو، غير أن العاملين في حملته الانتخابية يقولون إنهم وجدوا أن من المستحيل استئجار قاعة في أي مكان بالمدينة يلتقي فيه بأنصاره.

واللقاء في الأماكن المغلقة أمر حيوي إذ أن عقد اللقاءات الجماهيرية في أماكن مفتوحة سيعتبر مظاهرة مخالفة للقانون ما لم تمنحها السلطات موافقة مسبقة. وفي العادة تمتنع السلطات على الموافقة على إقامة هذه اللقاءات.

وفي تولا قال صاحب أحد المواقع، إنه قرر رفض حجز الموقع بعد أن ”بدأت المكالمات تتوالى من إدارة (المدينة) ونصحوني ألّا أؤجر المكان لاجتماع نافالني“.

وقال صاحب الموقع إنه تم الإذعان لهذه المكالمات لأن الموقع ”لم يكن يريد أي إزعاج“.

ونفى ممثل لإدارة مدينة تولا أن الإدارة حاولت عرقلة زيارة نافالني، حيث قال ”الإدارة لم تتصل بأحد يخطط لتأجير مكان لعقد اجتماع لأليكسي نافالني. ولن تثبط إدارة المدينة همم أحد عن فعل أي شيء“.

وحاكم إقليم تولا الذي تقع فيه المدينة هو أليكسي ديومين العضو السابق في وحدة الأمن الخاصة ببوتين، والذي انتخب لهذا المنصب في سبتمبر/ ايلول من العام الماضي.

وقالت حكومة تولا الإقليمية في بيان، إن القاعات تقرر لنفسها كيفية استخدامها وإن العاملين في الإدارة الاقليمية لم يتصلوا بها أو يقدموا لها أي توصيات.

أحدث نافالني بلبلة في الحياة السياسية التي كان الهدوء يسودها في روسيا من قبل، حيث ظل بوتين لسنوات الشخصية المهيمنة التي لم يسع أي منافس لتحديها جديًا.

ولم يسجل نافالني كمرشح في انتخابات الرئاسة التي تجري العام المقبل وربما يتم منعه من خوضها بسبب إدانته في قضية اختلاس قال إن وراءها دوافع سياسية. وعادة ما تتجاهله قنوات التلفزيون الرئيسية التي تسيطر عليها الدولة.

غير أن لنافالني على الانترنت أتباعا متحمسين، وقد حظى مقطع فيديو نشره في مارس/ آذار زعم فيه فساد رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف بنحو 21.6 مليون مشاهدة. ونفت متحدثة باسم ميدفيديف هذه الاتهامات.

وشارك عشرات الآلاف في مختلف أنحاء روسيا في احتجاج دعا إليه نافالني في 26 مارس/ آذار رغم أن الشرطة حظرته. ودخل السجن 15 يومًا لكنه دعا إلى احتجاج ثانٍ في 12 يونيو/ حزيران.

وقال سامويل ريبو الباحث في مجموعة أوراسيا الاستشارية هذا الشهر ”نافالني أصبح نحلة أكثر منه بعوضة ويمكن للسعته أن تؤذي“.

وفي النهاية التقى نافالني بأنصاره في مطلع الأسبوع في مقر مكتب استأجره فريقه كمقر له في تولا. وتكدس حوالي 300 شخص معظمهم من طلبة المدارس الثانوية في المساحة الصغيرة. وغطت النوافذ لافتات كتب عليها أحد شعارات حملة الدعاية وهو ”نافالني 2018“.

ورافق نافالني حارسان استؤجرا بعد أن ألقى مهاجم بسائل أخضر على وجهه في ابريل/ نيسان الماضي فتسبب في إصابة بعينيه.

واستمع الحاضرون نافالني وهو يتهم المسؤولين الإقليميين ”بالفساد وبقطع طرق قاعات الاجتماعات عليه“ مضيفا ”أنا سعيد بسير اللقاء وعدد الحاضرين فاق التوقعات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com