بعد تعيين فرنسا وزيرة دفاع.. النساء يسيطرن على هذا المنصب في أوروبا – إرم نيوز‬‎

بعد تعيين فرنسا وزيرة دفاع.. النساء يسيطرن على هذا المنصب في أوروبا

بعد تعيين فرنسا وزيرة دفاع.. النساء يسيطرن على هذا المنصب في أوروبا

المصدر: شوقي عبدالعزيز - إرم نيوز

جذبت العضوة الليبرالية السابقة في البرلمان الأوروبي، الفرنسية، سيلفي جولار، أنظار وزراء الدفاع الأوروبيين، الذين اجتمعوا في بروكسل هذا الأسبوع، إثر تعيينها وزيرة للقوات المسلحة الفرنسية، في الحكومة الجديدة.

وبحسب صحيفة الغارديان البريطانية، فإن الاجتماع الذي عقد لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو واستخدام المجموعات القتالية الأوروبية المشتركة – كان لافتًا للنظر لأكثر من ذلك حيث مثلت النساء الاقتصادات الخمسة الكبرى في الاتحاد باستثناء بريطانيا.

بالإضافة إلى جولار، تصدرت كل من أورسولا فون دير لين من ألمانيا، وجانين هينيس بلاسشايرت من هولندا، وروبرتا بينوتي من إيطاليا، وماريا دولوريس دي كوزبيدال من إسبانيا، طاولة الاجتماع برئاسة الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي الإيطالية، فيديريكا موغيريني.

وقالت الكسندرا آشبورن والمسلي، وهي زميل مشارك في المعهد الملكي للخدمات المتحدة: ”أعتقد أن السقف الزجاجي تم كسره ولم يعد شيئاً يُذكر ولكنه سيظل في الواقع إلى أن يكون لدى الولايات المتحدة وزيرة للدفاع“.

وكانت أنديرا غاندي أول وزير دفاع من الإناث في العام 1975، بينما عينت الفنلندية، إليزابيث رين، كأول وزيرة دفاع في أوروبا في العام 1990.

ومنذ ذلك الحين حذت 18 دولة من دول الاتحاد الأوروبي هذا الحذو بما في ذلك السويد ثلاث مرات والنرويج خمسًا.

ويتمتع القليل منهن بخبرة عسكرية مباشرة؛ إذ عملت فون دير ليين، طبيبة، وجولار وهينيس بلاسشيرت قضتا سنوات في العمل البرلماني في بروكسل، وكوزبيدال هي دبلوماسية، وبينوتي حاصلة على شهادة في الأدب والسياسة.

ولكن في مجال يهيمن عليه الرجال تقليدياً، فإن الانتشار المتزايد للمرأة فيه يمكن أن يعكس قدرتها على أداء المهام المتعددة، حسب والمسلي، التي قالت ”الدفاع وظيفة معقدة وسريعة الحركة حيث تحدث أشياء غير متوقعة بما في ذلك على سبيل المثال الحروب السيبرانية وغيرها من أشكال الحرب غير التقليدية كما أنها غالبا تتطلب التوصل إلى اتفاق جماعي وبناء تحالفات“.

وأضافت ”لا يمكن اعتبار منصب وزير الدفاع واقعيًا أقل درجة من المناصب الوزارية الرفيعة الأخرى مثل: الشؤون الخارجية أو الاقتصادية وربما كان الأمر كذلك قبل خمس سنوات مضت لكنه بالتأكيد لم يعد كذلك“.

وتابعت: ”إذا نظرتم إلى تضاعف التهديدات المحتملة التي تواجهها العديد من الدول – والتفكير الآن يدور حول روسيا والتهديدات الإرهابية – وعدم الاستقرار الحاصل الآن في العالم فإن وظيفة الدفاع لم تعد حقيقة خارج جدول الأعمال“.

وقد تعرض الرئيس الفرنسي الجديد، إيمانويل ماكرون، لانتقادات عندما أشير إلى أنه ”على الرغم من وعده بتعيين عدد كبير من النساء مثل الرجال في حكومته، إلا أن واحدا فقط من أعلى خمسة مناصب تولته امرأة“.

لكن والمسلي قالت إنه في حالة فرنسا، على وجه الخصوص، كانت وظيفة الدفاع في الحقيقة وظيفة مرموقة جداً ومع خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي ستكون فرنسا الوزن الدفاعي الثقيل في أوروبا فهي قوة نووية ولديها جيش كبير جدًا.

وستكون جولارد شخصية رئيسة فى مجال الدفاع الأوروبي، فى الوقت الذي تتحرك فيه القارة نحو تعاون أوثق في ضوء عدم اليقين الذي أثاره انتخاب دونالد ترامب والشكوك حول التزام الولايات المتحدة تجاه الناتو.

كما أن زميلاتها وزيرات الدفاع في الاتحاد الأوروبي هن أيضاً لاعبات محليات مهمات فكثيرا ما يذكر أن فون دير لين وهي أم لسبعة أولاد باعتبارها الخليفة المحتمل للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

وقد جذب العدد المتزايد من وزيرات الدفاع انتباه الأكاديميين في دراسة أجريت العام 2015، إذ درست الباحثتان الأمريكيتان تيفاني بارنز وديانا أوبراين أكثر من 40 بلداً تم تعيين امرأة في منصب وزير الدفاع فيها.

ووجدتا أن المساواة بين الرجل والمرأة في بلد ما كانت مؤشرا جيداً عندما يتعلق الأمر بتعيين امرأة في منصب الدفاع، ولكن الدكتاتوريات العسكرية والبلدان ذات الميزانيات الدفاعية الكبيرة لا تميل إلى ذلك.

وذكرت الدراسة أن ”النفقات العسكرية الكبيرة تشير إلى مناخ سياسي لا يساعد على تغيير مبادئ استبعاد الإناث“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com