الرئيس البرازيلي يهاجم متهميه بالفساد ويطالب بتعليق التحقيق معه – إرم نيوز‬‎

الرئيس البرازيلي يهاجم متهميه بالفساد ويطالب بتعليق التحقيق معه

الرئيس البرازيلي يهاجم متهميه بالفساد ويطالب بتعليق التحقيق معه

المصدر: ساو باولو - إرم نيوز

هاجم الرئيس البرازيلي ميشال تامر، اليوم السبت، متهميه بالفساد وإعاقة عمل القضاء، مطالبًا بتعليق التحقيق بحقه وسط تزايد الدعوات لاستقالته.

وطالب المحكمة العليا بتعليق التحقيق حتى كشف صحة التسجيل، الذي كشف عنه، ويُعتقد أن تامر وافق فيه على دفع رشوة من أجل إسكات سياسي مسجون، مؤكدًا أنه ملفق، وقال: ”سأبقى على رأس الحكومة“.

وقال تامر في ثاني مداخلة له منذ اندلاع الفضيحة مساء الأربعاء :“إن هذا التسجيل أدخل في التحقيق من دون التحقق منه بشكل ملائم، وقد أدى إلى خداع كثير من الناس ودفع البرازيل إلى أزمة خطيرة“.

ويحاول الرئيس البرازيلي، منع تفكك الائتلاف الذي يدعمه في البرلمان بأي ثمن، لتجنب إجراءات إقالة مماثلة لتلك التي أفضت قبل عام إلى إقصاء الرئيسة السابقة ديلما روسيف، ما سمح لتامر الذي كان نائبها بتولي الرئاسة.

ورغم تراجع شعبيته في أوساط البرازيليين، إلا أنه يتمتع بأغلبية في مجلس الشيوخ من خلال حزبه ”الحركة الديموقراطية البرازيلية“ و“الحزب الديموقراطي الاجتماعي البرازيلي“ وعدد من الأحزاب الصغيرة.

والتزم معظم حلفائه الأساسيين الصمت حتى الآن، بيد أن الحزب الاشتراكي البرازيلي، والذي لديه وزير واحد فقط في الحكومة، قرر اتخاذ موقف ضد تامر.

وفي هذا السياق، قال أحد أعضاء الحزب، خوليو ديلغادو للصحافيين: إن ”الاستقالة الفورية للرئيس في مقدم أولوياتنا“.

وفي مؤشر سيىء آخر بالنسبة إلى تامر، تحولت مجموعة ”غلوبو“ الإعلامية النافذة ضده بشكل كامل الجمعة، عبر نشرها مقالًا تعلن فيه أنه ”فقد كل الظروف الأخلاقية والسياسية والإدارية التي تسمح له بالاستمرار في حكم البرازيل“.

ويتوقع أن تجتمع رابطة المحامين البرازيليين لاتخاذ قرار بشأن دعم توجيه الاتهامات رسميًا لتامر.

ولكن في رسالة تعد إيجابية لتامر، قال حاكم ساو باولو، جواو دوريا، والذي يلمع نجمه في صفوف ”الحزب الديموقراطي الاجتماعي“، ويرى فيه كثيرون مرشحًا قويًا للانتخابات الرئاسية عام 2018، لصحيفة فولها :“إنه يرفض تقويض الاستقرار“.

وفي تصريحات اعتبرت داعمة لبقاء تامر في السلطة، قال دوريا: ”في وضع كهذا، يعد المنطق والتوازن والهدوء أمورًا أساسية“. وأضاف أن الأولوية هي الاستمرار في دعم الإجراءات التقشفية التي تهدف لتحسين اقتصاد البرازيل المتعثر والتي يدافع عنها تامر.

وتستعد مجموعات يسارية لتنظيم تظاهرات واسعة في أنحاء البلاد الأحد، من شأنها أن تشكل مؤشرًا إلى مزاج الشارع.

ونشرت المحكمة العليا، الجمعة، وثائق تشير إلى أن النائب العام رودريغو جانو، اتهم تامر بعرقلة التحقيق الضخم المتعلق بالفساد والمعروف باسم ”الغسل السريع“.

وهز التحقيق البرازيل في ضوء اتهام أو إحالة عدد كبير من السياسيين إلى التحقيق على خلفية اتهامات تتعلق بتلقي الرشاوى والاختلاس.

 ونشرت المحكمة العليا تسجيلات لمحادثة بين تامر ورجل أعمال، يُعتقد أن الرئيس أعطى خلالها موافقته على دفع رشى إلى رئيس مجلس النواب السابق ادواردو كونها الذي يقضي حاليًا عقوبة بالسجن بتهم فساد من أجل إسكاته.

وتأتي أزمة تامر بعد عام من توليه الحكم في ظروف مثيرة للجدل، عقب إقصاء روسيف لتلاعبها بحسابات الحكومة بشكل غير قانوني.

وتولى تامر منصب نائب الرئيس في ضوء تحالف نشأ بصعوبة بين حزبه وحزب العمال الذي تنتمي إليه روسيف. وخلفها بشكل تلقائي ليكمل ولايتها الرئاسية التي تنتهي عام 2018، ومنذ ذلك الحين أحدث تامر تغييرًا جذريًا في مسار البلاد اليساري، وأجرى إصلاحات تشجع على الاستثمار.

ومع موافقة المحكمة العليا على التحقيق في الاتهامات الموجهة إلى تامر والضغوط على مجلس الشيوخ البرازيلي للبدء بإجراءات عزله، هناك العديد من السيناريوهات التي قد تؤدي إلى الإطاحة به.

فبحسب الدستور، يمكن استبدال تامر من خلال انتخابات غير مباشرة يجريها مجلس الشيوخ حتى موعد الانتخابات الرئاسية بالاقتراع المباشر في 2018.

ولكن قسمًا كبيرًا من البرازيليين يطالبون بتقديم موعد الانتخابات الرئاسية، الأمر الذي يتطلب موافقة مجلس الشيوخ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com