أخبار

عقب أزمة إسرائيل مع النرويج.. السويد تغلق حسابات وزارة الخارجية الإسرائيلية على تويتر
تاريخ النشر: 17 مايو 2017 11:46 GMT
تاريخ التحديث: 17 مايو 2017 11:46 GMT

عقب أزمة إسرائيل مع النرويج.. السويد تغلق حسابات وزارة الخارجية الإسرائيلية على تويتر

اشتكت "يديعوت أحرونوت" غلق حساب السفير الإسرائيلي لدى السويد يتسحاق نحمان وكذلك صفحة وزارة الخارجية الإسرائيلية على الرغم من أن ضغوطًا مارستها الخارجية الإسرائيلية أدت في النهاية إلى التراجع عن الخطوة.

+A -A
المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تلوح في الأفق بوادر أزمة دبلوماسية بين تل أبيب وستوكهولم، وذلك في أعقاب قيام منظمة تمولها الحكومة السويدية بغلق حسابات توتير الخاصة بالسفير الإسرائيلي وبوزارة الخارجية، الأمر الذي نظرت إليه مصادر إسرائيلية على أنه عمل عدائي لا يصب في مصلحة العلاقات بين البلدين.

وطبقًا لما أورده موقع صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ الأربعاء، جاء القرار السويدي على أساس غلق حزمة من الحسابات تضم قرابة 14 ألف حساب على تويتر، تحض على العنصرية أو تدعو للتحريض، ناقلة عن السفير الإسرائيلي لدى ستوكهولم قوله إنه ”على ثقة بأن السويد تواصل متابعة حسابات إيران ودول أخرى لم يتم غلقها“.

وتساءلت مصادر بحسب الصحيفة الإسرائيلية، عما إذا كان حساب وزارة الخارجية الإسرائيلية يحمل رسائل عنصرية متطرفة أو أنه يدعو للتحريض.

وقالت المصادر إن ”إحدى المنظمات التي تعتمد بالكامل على دعم الحكومة السويدية، أقدمت على غلق حساب وزارة الخارجية فضلًا عن إغلاق 14 ألف حساب تويتر“، زاعمة أن ”الأمر يحمل قدرًا كبيرًا من التناقض حيث أن حساب السفارة السعودية والإيرانية على سبيل المثال لم تمس ولم يشملها الغلق“.

شكوى إسرائيلية

واشتكت ”يديعوت أحرونوت“ غلق حساب السفير الإسرائيلي لدى السويد يتسحاق نحمان، وكذلك صفحة وزارة الخارجية الإسرائيلية، على الرغم من أن ضغوطًا مارستها الخارجية الإسرائيلية أدت في النهاية إلى التراجع عن الخطوة.

ولفتت الصحيفة إلى أن ”النظرة العامة تجاه إسرائيل في السويد لم تكن سيئة مقارنة بما شهدته السنوات الأخيرة، واتهمت أعضاء ينتمون لما أسمته تيار اليسار في السويد بالتسبب بتدهور العلاقات، وقالت إنهم يرفضون حتى إجراء مقابلات مع السفير نحمان، لكنهم على استعداد لعقد لقاءات مع قادة حركة حماس“.

في السياق، شنت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم، هجومًا حادًا ضد الاحتلال الإسرائيلي أواخر عام 2015، واتهمته بقتل الفلسطينيين دون محاكمة، رافضة إدانة ما تعتبره إسرائيل إرهابًا فلسطينيًا، وذلك بعد أقل من شهر من ربطها بين هجمات إرهابية كانت قد ضربت العاصمة الفرنسية باريس، وبين معاناة الفلسطينيين بالأراضي المحتلة.

وخلال جلسة للبرلمان السويدي وقتها، اتهمت فالتسروم السلطات الإسرائيلية بتنفيذ عمليات إعدام خارج القانون بحق الفلسطينيين بزعم تورطهم في الإرهاب، رافضة إدانة الجانب الفلسطيني حين توجه إليها أحد أعضاء البرلمان وسألها بقوله ”لماذا لا تدين ستوكهولم بشكل قاطع حقيقة تعرض 57 مواطنًا إسرائيليًا للطعن أو الدهس أو إطلاق الرصاص؟“.

شهدت حينها العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، أزمة دفعت السفير الإسرائيلي في ستوكهولم لإرسال خطاب إلى صحيفة ”إكسبرسن“ السويدية، قال فيه إن ”إسرائيل تتبع أقصى المعايير الأخلاقية بشأن تعاملها مع الإرهاب، مقارنة بجميع الدول الأخرى التي تواجه تهديدات مماثلة، وأنه لو اتحد الجميع على مسألة إدانة الإرهاب، لن تكون هناك حاجة لأن نضطر للدفاع عن أنفسنا“.

خلاف مع النرويج

 إلى ذلك، كانت تل أبيب دخلت في خلاف سابق مع أوسلو، حين تبنت المنظمة الأم التي تضم جميع النقابات المهنية في النرويج (LO)، قرارًا يطالب بفرض مقاطعة شاملة على إسرائيل، ويعلن دعمها لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، على أساس الدولة الواحدة بدلًا من حل الدولتين.

في ذلك، أشار موقع صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ الإسرائيلية إلى أن ”تلك المنظمة المهمة التي تعادل اتحاد العمال الإسرائيلي ”الهستدروت“، اتخذت قرارًا خلال انعقاد مؤتمرها العام في العاصمة أوسلو، بفرض مقاطعة شاملة ضد الدولة العبرية“.

لكن الموقع الإسرائيلي عرض جانبًا من الصياغة التي بدت غريبة إلى حد كبير، وتصب في اتجاه تأييد المنظمة فكرة حل الدولة الواحدة، حيث لم يأت في القرار بحسب مزاعم الصحيفة أي ذكر لحل الدولتين، بدلًا من ذلك أشار الموقع إلى تأييد المنظمة قيام دولة واحدة ديمقراطية مع الاحتفاظ بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، ورفع الحصار عن قطاع غزة وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.

وتوجهت الصحيفة للسفير الإسرائيلي في أوسلو، الذي أدان بشدة هذه الخطوة، وأبلغها أن فرض مقاطعة شاملة على إسرائيل ”يسهم بشكل سلبي في فقدان الثقة ويتسبب في احتقان، كما أنه يبعد السلام ولا يقربه“، مضيفًا: ”هذا القرار غير أخلاقي ويعكس مواقف متأصلة من العنصرية والتمييز، ووضع آراء مسبقة ومعايير مزدوجة تجاه الدولة اليهودية“.

وحذر السفير الإسرائيلي، من أن هناك رؤية مسبقة من جانب المنظمة الأم التي تضم جميع النقابات المهنية في النرويج، مشيرًا إلى أن مطلع الشهر الجاري شهد تظاهرة في العاصمة أوسلو رفعت شعار ”هيا نقاطع إسرائيل”، زاعمًا أن القرار ”يسلب حق اليهود في تقرير مصيرهم في دولتهم“ على حد وصفه.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك