تركيا تهدد مجددًا بقطع العلاقات مع ألمانيا – إرم نيوز‬‎

تركيا تهدد مجددًا بقطع العلاقات مع ألمانيا

تركيا تهدد مجددًا بقطع العلاقات مع ألمانيا
FILE PHOTO: German Chancellor Angela Merkel makes remarks about the German-Turkish relations during her visit to the Bosch Foundation to mark the 15th anniversary of the social organisation "wellcome" in Berlin, Germany, March 6, 2017. REUTERS/Fabrizio Bensch/File Photo

المصدر: مهند الحميدي- إرم نيوز

هددت الحكومة التركية، اليوم الثلاثاء، بقطع علاقاتها مع ألمانيا، وإنهاء الصداقة بين الدولتَين، في حال استمرار برلين في موقفها باستقبال لجوء معارضين عسكريين أتراك، تتهمهم أنقرة بالضلوع في انقلاب تركيا الفاشل، منتصف تموز/يوليو 2016.

وقال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدرم، إنه على ألمانيا أن ”تختار بين صداقتها مع أنقرة أو الانقلابيين.. إذا أرادت تحسين علاقاتها مع تركيا فعليها إذن أن تلتف نحو الجمهورية التركية“.

وفي خطوة هددت جملة من الاتفاقيات السياسية والأمنية والاقتصادية، وافقت الحكومة الألمانية، مطلع مايو/ أيار الجاري، على قبول لجوء عدد من العسكريين المعارضين المتهمين بالمشاركة بانقلاب تركيا، في خطوة مستفزة للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وحكومة حزب العدالة والتنمية.

وفي أكثر من مناسبة حذر أردوغان، الحكومة الألمانية من قبول لجوء معارضين، مطالبًا بتسليمهم لأنقرة، لمحاكمتهم، في إحدى أكثر القضايا حساسية في تاريخ تركيا الحديث، بعد أن هددت المحاولة الانقلابية المسيرة السياسية لأردوغان شخصيًا.

ورغم محاولات المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، الحفاظ على خيط رفيع من العلاقات المتوازنة مع تركيا، مُعرِّضة نفسها لسلسلة من الانتقادات من قبل معارضين ألمان، وعدد من العواصم الأوربية، إلا أن استجابة القانون الألماني لطلبات لجوء العسكريين الأتراك الحاملين لجوازات سفر دبلوماسية وعائلاتهم، قد يذهب بجهود ميركل أدراج الرياح.

وكان العسكريون الأتراك الحاصلون على اللجوء في ألمانيا، يمثلون بلادهم في حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي تنضوي تركيا تحته، وذلك قبل طردهم من الجيش التركي عقب المحاولة الانقلابية.

ويبلغ عدد الأتراك ممن قدموا طلبات لجوء إلى ألمانيا، عقب المحاولة الانقلابية 414 شخصًا؛ ما بين عسكريين، ودبلوماسيين، وقضاة، مع عائلاتهم؛ وفقًا لوسائل إعلام ألمانية.

ويأتي تصعيد يلدرم بعد يوم واحد من ارتفاع حدة التوتر بين البلدَين، على خلفية امتعاض ألمانيا من الموقف التركي الرافض لزيارة وفد برلماني إلى قاعدة ”إنجرليك“ جنوب تركيا، للإطلاع على أوضاع العسكريين الألمان فيها.

وأكدت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أمس الإثنين، على أنها تدرس احتمال سحب قوات بلادها المرابطة في قاعدة ”إنجرليك“ الحساسة، والتي تستضيف قوات من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، على خلفية ارتفاع حدة التوتر مع الحكومة التركية.

وقالت ميركل، إن الحكومة الألمانية ستعمد إلى نقل جنودها إلى دولة أخرى، في حال استمرار الرفض التركي لاستقبال نواب من لجنة الدفاع البرلمانية الألمانية، في ”إنجرليك“ التي تُستخدم في عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، كانوا يعتزمون زيارتها خلال الأسبوع الحالي.

وعقب رفض أنقرة لاستقبال الوفد البرلماني الألماني، أكد المتحدث باسم المستشارية الألمانية، ستيفن سايبرت، على أن حكومة بلاده ”ستدرس مواقع بديلة“ للجنود الألمان، البالغ عددهم 270 جنديًا.

وفي حين يشدد أعضاء في حلف شمال الأطلسي، على حرية الدخول إلى القاعدة الجوية، تستمر أنقرة في رفضها لزيارة الوفد الألماني، عقب اعتراف البرلمان الألماني رسميًا، العام الماضي، بـ“الإبادة الجماعية“ بحق الأرمن على يد العثمانيين الأتراك إبان الحرب العالمية الأولى، الأمر الذي تنكره تركيا بشدة.

أزمات سابقة

وسبق أن أقدمت أنقرة على تأجيل السماح لوفد برلماني من زيارة ”إنجرليك“، في خطوة وصفها ساسة ألمان بأنها تحمل مؤشرًا على إجراءات عقابية.

وتفاقمت الأزمة الدبلوماسية بين أنقرة وبرلين، على وقع سلسلة خلافات؛ كان آخرها منح عدد من العسكريين الأتراك الحاملين لجوازات سفر دبلوماسية، مع عائلاتهم اللجوء إلى ألمانيا، الأسبوع الماضي، رغم اعتراضات أنقرة، والمطالبات الحثيثة بتسليمهم، بتهمة مشاركتهم في انقلاب تركيا الفاشل، الذي كاد يطيح بالحكومة وبالرئيس التركي، أردوغان شخصيًا، منتصف يوليو/ تموز 2016.

الأردن كبديل

وفي حال قررت برلين تغيير موقع قواتها وطائراتها الاستطلاعية (التورنيدو)، يرجح خبراء سياسيون أن يكون الأردن  بلدًا بديلًا عن تركيا لاستقبال القوات الألمانية.

وأشار المتحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية، ينس فلوسدورف، إلى أن الأردن تتوافر فيه أفضل الشروط، حتى لو أنه لا يقارن بإنجرليك على صعيد الظروف الأمنية والتنسيق مع الحلفاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com