الكونغرس الأمريكي يستقبل زيارة أردوغان بموجة من الاستياء – إرم نيوز‬‎

الكونغرس الأمريكي يستقبل زيارة أردوغان بموجة من الاستياء

الكونغرس الأمريكي يستقبل زيارة أردوغان بموجة من الاستياء
U.S President Donald Trump (L) talks with Turkey's President Recep Tayyip Erdogan as he arrives at the entrance to the West Wing of the White House in Washington, U.S. May 16, 2017. REUTERS/Joshua Roberts

المصدر: واشنطن – إرم نيوز

لم تلقَ زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، إلى الولايات المتحدة الكثير من الأصداء الإيجابية في الكونغرس الأمريكي، على وقع موجة من الاستياء من قبل العشرات من أعضائه ممن ترجموا استياءهم بعبارات مناهضة لتركيا.

وجاءت انتقادات 62 عضوًا في الكونغرس، ممن وقّعوا على رسالة مفتوحة تهاجم تركيا، اعتراضًا على سياسات حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم وأردوغان، في التعاطي مع ملفات داخلية عدة، أبرزها القضية الكردية، وملاحقة أعضاء جماعة ”خدمة“.

وأعدَّ الرسالة التي أثارت حفيظة الحكومة التركية واصفًأ إياها بأنها ”منحازة“، العضو في الكونغرس بيل جونسون، وزميله برادلي شنايدر.

كما وجَّهت الرسالة انتقادات حول فصل السلطات في تركيا، وملاحقة المعارضين، والتضييق على وسائل الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، وموضوع الحريات العامة.

ويرجّح محللون، أن مطالب أردوغان لن تلقَ آذانًا صاغية لدى نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، وسط اختلاف في وجهات النظر.

وتتلخص مطالب أردوغان، في إيقاف الولايات المتحدة الدعم لحزب الاتحاد الديمقراطي، الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، في حربه ضد تنظيم داعش، واحتمال مشاركته بمعركة تحرير الرقة، العاصمة غير المعلنة للتنظيم المتشدد.

وتصنف تركيا حزب العمال الكردستاني، وكذلك جناحه السوري حزب الاتحاد الديمقراطي على أنهما ”منظمتان إرهابيتان“، في حين أكدت واشنطن على أهمية مشاركة القوات الكردية في معركة تحرير الرقة المرتقبة، ولم تخفِ تقديمها الدعم لأكراد سوريا.

تسليم غولن

ومن المنتظر أن يعاود أردوغان مطالبه الحثيثة بتسليم الداعية التركي المعارض محمد فتح الله غولن، المقيم في بنسلفانيا، في الولايات المتحدة، إذ تتهم أنقرة غولن وجماعته حركة ”خدمة“ المصنفة من قبل تركيا أيضًا على أنها ”منظمة إرهابية“ بالوقوف وراء انقلاب تركيا الفاشل، منتصف تموز/يوليو 2016.

وكانت الحكومة التركية، فرضت الوصاية القضائية على شركات إعلامية عدّة مرتبطة بغولن، كما عزلت ونقلت عشرات الآلاف من المتهمين بالانتساب للجماعةـ من بينهم أعضاء في الجيش والشرطة والقضاء.

ويعوق تسليم غولن إلى السلطات التركية، جملة من العوائق، من أبرزها ضرورة تأكد واشنطن من أحقية تركيا بالمطالبة بتسليمه، بما يتوافق والمعاهدات الثنائية الموقعة بين الدولتَين، كما يشكل موقف القانون الأمريكي، ووجهة نظر المحاكم الأمريكية، عائقًا أمام المطالب التركية، إذ ينبغي أن يتم تسليم غولن بما يتوافق والقانون الأمريكي.

وفي ظل الاتهامات الغربية لأنقرة، بتقويض السُّلطات القضائية المحلية، والمساس بمبدأ فصل السُّلطات، تجد واشنطن نفسها في موقف حرج، حتى وإن ثبتت أحقية المطلب التركي، إذ أن الإدارة الأمريكية تتخوف من عدم حصول غولن على محاكمة عادلة في حال تسليمه إلى تركيا.

قضايا عالقة

ومن القضايا الخلافية الأخرى العالقة بين أنقرة وواشنطن، امتعاض أردوغان من اعتقال الولايات المتحدة لرجل الأعمال التركي الإيراني، رضا ضراب، وكذلك مدير مصرف ”خلق بنك“ محمد هاكان أتيلا المقربيْن من الحكومة التركية، للاشتباه بخرقهما العقوبات المفروضة على إيران.

وتحاول الحكومة التركية جاهدة التأثير على الولايات المتحدة للإفراج عن ”ضراب“، وسط اتهامات من قبل معارضين أتراك بتورط حكومتهم بفضائح فساد واسعة، مع ”ضراب“، الذي قد تصدر بحقه أحكام بالسجن قد تصل إلى 75 عامًا، ما قد يُحرج أنقرة مما قد تكشفه المحاكم الأمريكية، عبر التحقيقات الجانبية والاطلاع على رسائله الإلكترونية، ومحتويات هاتفه النقال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com