دائرة ترامب الداخلية تتقلص وثقته ببعض موظفي البيت الأبيض تنعدم – إرم نيوز‬‎

دائرة ترامب الداخلية تتقلص وثقته ببعض موظفي البيت الأبيض تنعدم

دائرة ترامب الداخلية تتقلص وثقته ببعض موظفي البيت الأبيض تنعدم

المصدر: صدوف نويران - إرم نيوز

بعد أربعة أشهر على تنصيبه رئيسًا، بدأت ثقة دونالد ترامب تنعدم ببعض موظفيه في البيت الأبيض، وأصبح يعتمد اعتماداً كبيراً على عدد قليل من أفراد أسرته ومساعديه الذين يعملون معه منذ فترة طويلة.

وكشفت صحيفة ”بزنس إنسايدر“ أن الإحباط وصل بترامب إلى مستوى قياسي هذا الأسبوع مع قيامه بإبعاد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، الذي كان يشرف على التحقيق في العلاقة المحتملة بين حملة الرئيس الانتخابية وتدخل روسيا في الانتخابات الأمريكية.

وخوفاً من قيام فريقه بتسريب القرار، أبقى ترامب الموظفين الرئيسيين مغيبين عندما فكر في اتخاذ هذه الخطوة الكبيرة.

موظفو الاتصالات المكلفون بتفسير هذا القرار للشعب الأمريكي كان لديهم إشعار لمدة ساعة واحدة فقط، ووفقاً لثلاثة مسؤولين في البيت الأبيض، فقد علم ”ستيف بانون“ كبير الاستراتيجيين بقرار إقالة كومي عن طريق شاشات التلفاز على الرغم من أنه شخص مقرب من ترامب.

أزمة الرئيس المندفع

وكتب ترامب في تغريدة له على تويتر صباح يوم الجمعة: ”من الأفضل لجيمس كومي أن يأمل أن لا تكون هناك تسجيلات لمحادثاتنا قبل أن يبدأ بالتسريب للصحافة“.

بالنسبة للبيت الأبيض، فإن تعامل ترامب مع طرد كومي يمكن أن يكون له آثار خطيرة وطويلة الأمد. كما أن قرار ترامب يبدو أنه شجع لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ للتحقيق في تدخل روسيا في الانتخابات وفي الأشخاص المقربين من الرئيس، مع إعلان المشرعين عن استدعاء مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين.

وبحسب الصحيفة، يقول مقربون إن الرئيس يعتمد على كادر صغير من المستشارين وإن طرد كومي يعكس انعدام ثقته بالعديد من العاملين لديه، مضيفين أنه يميل بشدة إلى ابنته إيفانكا وصهره جاريد كوشنر، إضافة إلى ”هوب هيكس“ و“كيث شيلر“ حارسه الشخصي منذ فترة طويلة.

وكان شيلر من بين أولئك الذين استشارهم ترامب حول  كومي، كما اختاره الرئيس لتسليم رسالة الطرد إلى ”كومي“.

ويقول المقربون من ترامب إن بانون قد تم تهميشه في القرارات الرئيسية، بما في ذلك طرد كومي، بعد اشتباكه مع كوشنر.

وفي حين أشاد ترامب بـ ”رينسي ريبوس“ رئيس الموظفين بعد إقرار مجلس النواب مشروع قانون الرعاية الصحية الأسبوع الماضي، يقول المساعدون بأن ترامب واصل إثارة مسائل عرضية حول قيادة ”بريبوس“ في ”الجناح الغربي“ للبيت الأبيض. و“بريبوس“ من ضمن الدائرة الضيقة من الموظفين الذين استشارهم ترامب حول طرد ”كومي“.

ويقضي ترامب معظم أيام الأسبوع بعيداً عن الأنظار، في تغير ملحوظ على جدوله الذي يكون عادة ممتلئا بالعديد من الأحداث. ومع مضي مساعديه قدماً في الأمر التنفيذي لإنشاء لجنة احتيال الناخبين، الذي يعتقد بعض المستشارين بأنه تم إهماله، قام ترامب بتوقيع القرار في جو محاط بالخصوصية.

ومع عدم وجود زخم في الأهداف الرئيسية للسياسة العامة، يقال بأن ترامب يغلي بسبب فيضان التسريبات التي تتدفق خارج البيت الأبيض إلى الوسائل الإخبارية، حتى إنه يصبح ينظر إلى كبار المستشارين بنظرات مريبة، بما في ذلك بانون وبريبوس، عندما تصل قصص دراما البيت الأبيض الداخلية إلى الصحافة.

حادثة كومي

وبعد أن قرر ترامب طرد كومي، تم إخباره من قبل مساعديه بأن الديمقراطيين من المحتمل أن يردوا إيجابياً على الأخبار نظراً للدور الذي يعتقد الكثيرون بأن كومي لعبه في هزيمة هيلاري كلينتون العام الماضي.

وعندما حدث العكس، استشاط ترامب غضباً على كل من الديمقراطيين وموظفي الاتصالات في البيت الأبيض، لعدم تصدي الكثير من الجمهوريين للدفاع عنه على شاشات التلفاز.

وانصب أكثر غضب ترامب على فريق الاتصالات، الذين أخذوا جميعاً على حين غرة بقرار الإطاحة بكومي.

ووفقاً للعديد من الأشخاص الذين تحدثوا معه، فإنه يرى نفسه بشكل متزايد كالمتحدث الفعال الوحيد في البيت الأبيض. ومع نهاية هذا الأسبوع، كان ترامب يتأمل بتقليص الإحاطات الإعلامية المتلفزة في البيت الأبيض.

وقال اثنان من مسؤولي البيت الأبيض بأن بعض مراكز إحباط  ترامب تتركز على كيفية نظرته للتغطية ”غير العادلة“ لقراراته والانتقادات القاسية المفرطة لسكرتيره الصحفي ”شون سبايسر“، فضلاً عن نائبة السكرتير الصحفي ”سارة ساندرز“، التي تولت الرد على الكثير من التساؤلات حول طرد كومي.

وقال مساعدو ترامب إنه لا يعتقد بأن فريقه قدم قصصاً متناقضة حول قراره لطرد كومي، على الرغم من حقيقة أن تبرير البيت الأبيض للحادثة تغير جذرياً خلال فترة 48 ساعة.

ففي البداية، قال البيت الأبيض بأن ترامب اضطر لإقالة كومي بسبب مذكرة حرجة من نائب المدعي العام حول تعامل مكتب التحقيقات الفيدرالي العام الماضي في التحقيق بقضية تسريب البريد الإلكتروني لـ ”هيلاري كلينتون“.

وفي وقت لاحق قال مساعدو الرئيس بأنه كان يفكر في طرد كومي منذ عدة أشهر، وقيل بأن ترامب سيتخذ هذا القرار بغض النظر عن توصية وزارة العدل.

وقال ”نيوت غينغريتش“ رئيس مجلس النواب السابق وحليف ترامب: ”إن التحديات التي تواجههم هي أن الرئيس في بعض الأحيان يتحرك بسرعة ما لم يتمكن فريقه من المواكبة والتنظيم. إنه أشبه قليلاً باللاعب الذي يصل أولاً إلى خط الهجوم“.

ويدرس ترامب توسيع فريق الاتصالات، وينظر إلى توظيف منتجين من ”فوكس نيوز“، وفقاً لأحد الموظفين في البيت الأبيض.

وكان المسؤولون في البيت الأبيض قد تأملوا في الأسبوع الماضي أن يقوم مجلس النواب بالتصويت لإعطاء الرئيس دفعة أكبر وضخ طاقة جديدة في الجهود الرامية إلى إصلاح قانون الصحة ”Obamacare“ وتمرير مجموعة من الإصلاحات الضريبية الضخمة. وكان المساعدون أيضاً حريصين على أول رحلة خارجية لترامب، باعتبارها عالية المخاطر في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا.

ولكن ردود الفعل السلبية على طرد كومي تركت البيت الأبيض يعاني مرة أخرى، كما أن غضب ترامب في تغريداته دفع بأحد المراسلين الصحفيين لسؤال ”سبايسر“ يوم الجمعة عما إذا كان الرئيس ”خارج نطاق السيطرة“؟ ليجيب ”سبايسر“: ”مثل هذا السؤال فيه الكثير من الهجومية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com