روحاني يتجاوز الخطوط الحمراء في هجومه ضدّ منافسيه على الرئاسة الإيرانية

روحاني يتجاوز الخطوط الحمراء في هجومه ضدّ منافسيه على الرئاسة الإيرانية

المصدر: إرم نيوز- حنين الوعري

تبنّى الرئيس الإيراني حسن روحاني لهجة قتالية خلال حملته الانتخابية بعد محاولات خصومه المحافظين منع إعادة انتخابه من جديد، متجاوزًا الخطوط الحمراء في السياسة الإيرانية بشنّه عدة هجمات على الحرس الثوري الإيراني.

ويعدّ روحاني المرشح المفضّل لدى الإصلاحيين، وهو من بين المرشحين الستة الذين يتنافسون على الرئاسة في 19 أيار/ مايو المقبل.

ووُضع الرئيس في حالة دفاعية خلال مناظرتين تم بثُّهما مباشرة عبر التلفزيون قام خلالهما منافساه المحافظان محمد باقر قاليباف وعمدة طهران إبراهيم رئيسى بمهاجمة الأداء الاقتصادي للبلاد منذ إبرام روحاني الاتفاق النووي مع الغرب، والذي رُفعت بموجبه بعض العقوبات.

الغمز في المنافسين

لكن روحاني المعتدل ردَّ عبر الهجوم على المتشددين، قائلاً في إشارة واضحة إلى المرشح رئيسي الذي يرأس أغنى جمعية خيرية في العالم الإسلامي، والتي لا تدفع الضرائب: ”نحن نرغب بتطبيق القانون على جميع المؤسسات، ولا نرغب بوجود مؤسسات معفاة من الضرائب“.

وأضاف ”أن شعب إيران سيعلن في هذه الانتخابات أنه لا يقبل الذين لا يعرفون شيئًا سوى الإعدام والسجن منذ 38 عامًا ”، في إشارة إلى مسيرة ”رئيسي“ القضائية السابقة والتي تضم حادثة سيئة السمعة في العام 1988 عندما كان ضمن أربعة قضاة أشرفوا على الإعدام الجماعي لمعارضين.

الفصل بين الجنسين 

وخلال تجمع لمؤيديه من الإناث في ملعب شيرودي في طهران يوم الثلاثاء، أخبر روحاني الحشد أنه يعارض بشدة الفصل بين الجنسين في المجتمع أو في الجامعات.

وقال وسط الهتافات المقاطعة لحديثه من حين لآخر والمعلنة عن تأييد زعماء المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي الموضوعين تحت الإقامة الجبرية : ”إننا لن نقبل التمييز بين الجنسين ولن نقبل القمع على أساس الجنس … نريد الحرية الاجتماعية والسياسية“.

وتدخل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يوم الأربعاء حاثاً الجميع على الحفاظ على أمن البلاد، مشيراً إلى أن ”كل من ينحرف عن هذا المسار عليه أن يعلم أنه سيتلقّى  صفعة على وجهه“.

كما حذّر آية الله من ”الفتنة“ مستخدماً بذلك نفس المصطلح الذي نشر ضد الحركة الخضراء المعارضة بعد انتخابات 2009 المتنازع عليها.

الدولة تدعم رئيسي

من جانبه أشار صادق زيباكالام، الأستاذ في جامعة طهران، أن تغيير روحاني للهجته كان انتقاماً من جانبه ضد قاليباف ورئيسي، بعد شنّهما هجمات ”غير أخلاقية“ عليه خلال المناظرات التلفزيونية. وقال زيباكالام إن روحاني كان يستهدف أيضاً العديد من الجماعات المدعومة من الدولة التي تلقي بثقلها خلف رئيسي.

وأطلع زيباكالام صحيفة الغارديان عبر الهاتف من طهران ”أن المرشح المفضل للمؤسسة هو رئيسي“ مضيفًا ”رجال الدين والتلفزيون الحكومي وأئمة صلاة الجمعة والميليشيات الباسيجية والحرس الثوري جميعهم يدعمون رئيسي“.

وقال زيباكالام إنه من غير المحتمل أن ينسحب رئيسي الذي كان حتى وقت قريب  يعتبر خلف المرشد الأعلى للبلاد لصالح قاليباف المرشح المحافظ الآخر.

ورفض النظرية التي تشير إلى أن ”رئيسي“ قد ينسحب في اللحظة الأخيرة لرفع مكانته وتحسين صورته ليصبح خليفة محتملًا في المستقبل قائلاً: ”رئيسي يعمل على أن يصبح رئيسًا“. ويقول النقاد إن الهزيمة في الانتخابات الرئاسية ستحطم من فرصته المحتملة للخلافة.

وأضاف زيباكالام أن ”روحاني يواجه سباقاً صعباً على الرئاسة، لكن على النقيض من جميع المؤسسات التي تدعم رئيسي، هناك من قرر مقاطعة الانتخابات، لكننا نشهد أنهم بدأوا تدريجياً بدعم روحاني“.

الحرس الثوري في مرمى النيران

وقال ناصر هاديان وهو خبير سياسي في طهران ”إن المزاج الانتخابي بدأ يحتدم“، وأضاف أن ”المشاركة الأكبر ستسهل على روحاني الفوز، وأن خطة الرئيس تتمثل بجذب الأشخاص الذين لم يفكروا بالتصويت“.

وهاجم روحاني الحرس الثوري مرتين في غضون أسبوع واحد، حيث اتّهم القوات النخبة يوم الجمعة بمحاولة عرقلة الاتفاق النووي والخروج عنه. ويوم الثلاثاء هاجمهم لانتقادهم له عقب انفجار لغم شمال إيران.

وذكر هاديان أنه من المرجح أن يبقى قاليباف ورئيسي في السباق، ولكن إذا انسحب قاليباف لصالح رئيسي، فإن روحاني سيستفيد لعدم دعم جميع مؤيدي قاليباف للمتشددين التقليديين.

وقال:“أعتقد أنه إن كان أحد هذين المرشحين سينسحب فسيكون رئيسي، عندها يحفظ  ماء وجهه ويمكن أن تذهب الأصوات المؤيدة له لصالح قاليباف ”. وكان قاليباف يروّج لفكرة أنه يقف مع 96٪ من السكان الذين يقولون إنهم يعارضون الـ4% الذين يمثلون أثرياء المجتمع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com