خيبة أمل في المرشحين الستة.. إيرانيون متشائمون حيال الانتخابات الرئاسية

خيبة أمل في المرشحين الستة.. إيرانيون متشائمون حيال الانتخابات الرئاسية

المصدر: وكالات- إرم نيوز

في حي من طهران تسكنه فئات من الطبقة العاملة ويعج بأناس يعملون بتحميل البضائع ويملؤه صخب الدراجات النارية والشاحنات الصغيرة، يخبو الحماس في شأن الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي باتت على الأبواب.

وقد اختبر الإيرانيون كل توجهات الحكم، إصلاحيين ومحافظين من المؤسسة وشعبويين من أصحاب الخطابات النارية، وخلال السنوات الأربع الماضية، رجل الدين المعتدل الرئيس حسن روحاني الذي وقع اتفاقًا تاريخيًا يهدف إلى إعادة إيران إلى الساحة الدولية.

ولكن سكان مولوي في جنوب العاصمة، يقولون إن حياتهم لم تشهد الكثير من التحسن. وباتت محلات الحي الذي كان يومًا مركزًا تجاريًا رئيسًا، مهترئة وملوثة بآثار دخان ملايين عادمات السيارات.

ويعبر بائع الملابس البالغ من العمر 35 عامًا، باباك كياني، عن هذا التشاؤم بقوله ”لا أرى أي شيء مميزًا يحصل في المستقبل، بغض النظر عمن سيصبح رئيسًا“ مضيفًا ”قد أصوت، ولكنني أعرف أن ذلك لن يغير شيئًا“.

ويقع مولوي قرب نهاية شارع رئيس يمر وسط العاصمة، بعيدًا عن المقاهي الجديدة الراقية ومراكز التسوق الفخمة في شمال طهران. ويخشى المسؤولون ألا يشارك الناخبون القاطنون في أحياء فقيرة كهذه في انتخابات 19 آيار/مايو، ويحث المسؤولون الإيرانيون باستمرار الناخبين على المشاركة في التصويت، إذ ينظر إلى الامتناع إلى حد كبير على أنه ضربة لشرعية النظام.

ويقول السكان إنهم يشعرون بأن المرشحين الستة الذين اختارهم مجلس صيانة الدستور الخاضع لهيمنة المحافظين تجاهلوهم، ويشكو محسن الذي يعمل في بيع الجملة في البازار المحلي، من أن ”لا أحد يتحدث عنّا“.

وفي المناظرات الرئاسية التلفزيونية، ”لا أحد يأتي على ذكر الشاب البالغ من العمر 30 عامًا والذي لا يزال غير قادر على بناء عائلة لأن لا مال لديه“.

ونجحت حكومة حسن روحاني في القضاء على التضخم وفاوضت من أجل إلغاء العديد من العقوبات الاقتصادية المتعلقة ببرنامج إيران النووي.

إلا أن محسن يشير إلى أنه عاش سنوات أربع صعبة، وقال ”لا نبيع أو نشتري شيئا (…) شيكاتنا لا تصرف“. مضيفًا أن القيود الاجتماعية وقبضة الشرطة القاسية لا تزال على ما هي عليه، رغم وعود روحاني بإعطاء مزيد من الحريات للمجتمع.

وينتقد محسن الحظر الذي صدر مؤخرًا على الحفلات الموسيقية والمقاهي في مدينة مشهد المقدسة. ويقول إن سيارته احتجزت لمدة أسبوع، لأنه رفع صوت مسجلها عاليًا بعدما فاز فريقه لكرة القدم في مباراة مهمة.

ويتحدث بعض السكان عن ذكريات جيدة خلال عهد سلف روحاني، محمود أحمدي نجاد، رغم تصريحاته المثيرة للجدل التي زادت التوترات بين إيران والقوى الغربية. ويذكر العديد من أبناء الطبقة العاملة قيام حكومته بتوزيع المعونات المالية وتنفيذ المشاريع التطويرية، على الرغم من أن ذلك تسبب في تضخم كبير أدى إلى انتشار أبنية مهجورة في طهران.

ويؤكد ناصر زماني الذي يعمل في الحراسة الأمنية: ”أريد التصويت فقط لأحمدي نجاد“. ويضيف ”الأمور كانت رائعة وكانت هناك وفرة في عهد أحمدي نجاد، عملت في قطاع البناء وكان سوق العمل جيدًا بشكل كبير.. يا إلهي، كان رئيسًا عظيمًا“.

ولكن مجلس صيانة الدستور النافذ منع أحمدي نجاد والمئات غيره من المرشحين من خوض الانتخابات. ويشير زماني إلى أنه سيصوت بدلًا من ذلك لرئيس بلدية طهران المتشدد محمد باقر قاليباف.

ويعبر سكان آخرون عن خيبة أمل يشعرون بها،  مثل ناديا غيليشي التي تقول إن أملها في أن تتحسن الأمور ضئيل للغاية. موضحة أن ”الفقر والبطالة تعمقا وأصبح الشباب مدمنين على المخدرات.. لم يكن هناك إلا نتائج سلبية خلال الأعوام الأربعة الماضية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com