وضع الكرة بملعب ترامب.. نتنياهو يستبق زيارة الرئيس الأمريكي إلى إسرائيل بتصريح مضاد

وضع الكرة بملعب ترامب.. نتنياهو يستبق زيارة الرئيس الأمريكي إلى إسرائيل بتصريح مضاد

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

تستعد دولة الاحتلال الإسرائيلي لاستقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أسبوعين، في زيارة هي الأولى من نوعها لمنطقة الشرق الأوسط منذ توليه مهام منصبه رسميًا في الـ 20 من كانون الثاني/ يناير الماضي، إذ اختار ترامب إسرائيل لتكون المحطة الأولى، على خلاف سلفه باراك أوباما، والذي كان اختار القاهرة في حزيران/ يونيو 2009.

وخصص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جانبًا من اجتماع حكومته صباح اليوم الأحد، للحديث عن الزيارة المرتقبة، والتي رأى مراقبون أنها تحمل دلالات كبيرة، وتعزز الانطباع السائد بأن الإدارة الجمهورية تولي إسرائيل اهتمامًا استثنائيًا، وتضع متطلباتها السياسية والأمنية على رأس أولوياتها ضمن ملف السياسة الخارجية.

واستهل نتنياهو حديثه بالتأكيد على مدى الأهمية التي تشكلها الزيارة المرتقبة، وقال إن بلاده ”تستعد لاستقبال ضيف كبير، اختار إسرائيل لتكون البلد الأول الذي يزوره منذ توليه منصبه“، مضيفًا: ”سوف يتم استقبال ترامب هنا بحفاوة كصديق كبير لإسرائيل، وبالصورة التي تناسب زعيم حليفتنا الكبرى.. الولايات المتحدة الأمريكية“.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتنياهو قوله إن على  الرئيس ترامب اختيار الطرق المناسبة لاستئناف مسيرة السلام في الشرق الأوسط، مضيفًا: ”أشاطر الرئيس الأمريكي هذه الرغبة، كما أن مواطني إسرائيل يرغبون بالأمر ذاته. نحن نريد السلام، ونحن من نعلم أولادنا السلام“، على حد زعمه.

ويعني ذلك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أعاد إلقاء الكرة مجددًا للملعب الأمريكي، بعد أن كان ترامب نفسه أشار خلال استقبال نتنياهو منتصف شباط/ فبراير الماضي إلى أنه سيتعاطى مع الحل الذي يختاره الطرفان، وبعد أن صرح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ”أبو مازن“ أخيرًا أنه مستعد لمقابلة نتنياهو برعاية أمريكية في أي مكان ووقت.

وعزف نتنياهو خلال الاجتماع على الوتر ذاته الذي بدأ الدق عليه في الأيام الأخيرة، حين استبق زيارة رئيس السلطة الفلسطينية الأخيرة إلى واشنطن، وحديثه الذي بدأ دون توقف عن دفع رواتب لعائلات الأسرى الفلسطينيين أو من نفذوا عمليات مقاومة وقضوا خلالها، وأشار إلى أنه استمع لعباس بينما ”يثني على الإرهابيين ويدفع لهم مقابل قتل الإسرائيليين“.

وأردف أنه سمع -أيضًا- الرئيس الفلسطيني وهو يقول إن السلطة الفلسطينية تعمل على تعليم النشء أسس السلام، مضيفًا: ”للأسف.. هذا ببساطة أمر غير صحيح“.

وكشف الإعلام العبري أواخر نيسان/ أبريل الأخير أن اتصالات مكثفة بين واشنطن وتل أبيب، تجري على قدم وساق، تمهيدا لزيارة مرتقبة يجريها الرئيس ترامب للدولة العبرية، مرجحا أن تتم تلك الزيارة هذا الشهر، لتكون الأولى من نوعها منذ أن تولى ترامب مهام منصبه.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر مقربة من الرئيس الأمريكي أن زيارة ترامب الأولى لإسرائيل ستجري أواخر أيار/ مايو الجاري، مشيرة إلى أن المشاورات والترتيبات بين الجانبين لا تزال قيد البحث.

وتجري حاليًا اتصالات بين أطقم رفيعة المستوى في البلدين، لتنسيق تلك الزيارة، وأشار موقع صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ أخيرًا إلى أن الرئيس ترامب حرص منذ توليه مهام منصبه رسميًا قبل 4 أشهر تقريبًا على إجراء زيارة لإسرائيل، مذكرة بالدعوة التي وجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي للرئيس الأمريكي لدى زيارته إلى واشنطن منتصف شباط/ فبراير الأخير.

ولفت الموقع إلى أن ترامب كان عبر عن أهمية قيامه بزيارة إسرائيل في مستهل ولايته، على خلاف الرئيس السابق باراك أوباما الذي كان زار منطقة الشرق الأوسط في بداية ولايته الأولى دون أن يمر على إسرائيل.

ووجد مراقبون إسرائيليون أن زيارة ترامب الأولى لمنطقة الشرق الأوسط واختياره إسرائيل كمحطة أولى تحمل دلالة كبيرة على مدى عمق العلاقات بين البلدين، وعلى التغيير الذي طرأ على علاقات تل أبيب – واشنطن منذ خروج الإدارة الديمقراطية من البيت الأبيض.