الجمهورية الفرنسية الخامسة.. 8 رؤساء في 59 عامًا

الجمهورية الفرنسية الخامسة.. 8 رؤساء في 59 عامًا

المصدر: وكالات- إرم نيوز

انتخب الفرنسيون، اليوم الأحد، رئيسهم الثامن في تاريخ الجمهورية الخامسة التي أنشئت في 1958، بعد فوز مرشح حركة ”إلى الأمام“ في النتائج الأولية بـ66%، أمام منافسته زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان.

وحكم فرنسا 8 رؤساء، دون اعتبار رئيس مؤقت، أفرزتهم 11 عملية انتخابية جرت في البلاد على مدى 59 عامًا، أي منذ سقوط الجمهورية الرابعة بنظامها البرلماني وقيام خامسة تعتمد نظامًا مختلطًا (برلماني- رئاسي).

وفيما يلي قائمة رؤساء الجمهورية الفرنسية الخامسة:

1)- إيمانويل ماكرون (2017-2022) 

أماطت النتائج الجزئية للجولة الثانية للاقتراع اللثام عن اسم الرئيس الجديد لفرنسا، وهو الرئيس الشاب إيمانويل ماكرون لتمنحه تأشيرة الدخول إلى قصر الإليزيه لـ 5 سنوات.

ماكرون صاحب السنوات التسع والثلاثين، تقدم بثبات  ليصبح أصغر رئيس لفرنسا منذ عصر نابليون، في مفاجأة مدوية بطلها مصرفي شاب لم يكن معروفا على نطاق واسع قبل أقل من ثلاث سنوات.

ويعزو الكثيرون صعود ماكرون المفاجئ إلى توق الفرنسيين لوجه جديد على الساحة السياسية العتيقة مع انهيار غير متوقع لشعبية عدد من منافسيه من التيارات السياسية الرئيسية وخاصة في اليمين واليسار التقليديين.

2)- فرانسوا أولاند (2012- 2017)

اليوم، ومع غروب ولايته الأولى والأخيرة، يغادر هذا الاشتراكي الذي صعد إلى الحكم في 2012، الإليزيه تاركًا وراءه محصلة مثيرة للجدل.

أولاند (62 عامًا) نجح قبل 5 سنوات في افتكاك الفوز من اليميني نيكولا ساركوزي، في أعقاب منافسة شرسة منحته نصرًا صعبًا وبفارق ضئيل عن خصمه حينها (51.6 % مقابل 48.37 %)، ليواجه خماسية صعبة بامتياز وفق المطلعين على الشأن الفرنسي.

ومع استهداف البلاد، منذ مطلع 2015، بضربات ”إرهابية“، خلفت حصيلة ثقيلة من القتلى، كان لابد وأن يجهض ذلك أي مؤشر للانتعاش ولو نسبيًا، والأسوأ أنها وأدت جميع الجهود المبذولة من قبل الحكومة الاشتراكية للدفع بمعدلات البطالة نحو الهدف المرسوم.

3)- نيكولا ساركوزي (2007- 2012)

ينحدر من أصول مجرية يهودية، أطاح، في 2007، بسلفه جاك شيراك بحصوله على 53.2 % من أصوات الناخبين الفرنسيين، غير أنه خسر في انتخابات 6 مايو/ أيار 2012 أمام أولاند، ليكون أول رئيس فرنسي لا يفوز بفترة رئاسية ثانية منذ عام 1981.

ومع أنه وعد إثر خسارته بالانسحاب نهائيًا من الحياة السياسية، إلا أنه عاد بعد سنتين، ليعلن أولاً ترشحه لرئاسة حزب ”الاتحاد من أجل حركة شعبية“، قبل أن يقدم ترشحه لانتخابات الرئاسة للعام الجاري.

وبفوزه برئاسة الحزب اليميني الوسطي، وعد ساركوزي بإجراء عدد من الإصلاحات الجذرية لصالح الحزب، قبل أن يقوم بالاتفاق مع أعضاء الأخير وأنصاره، خلال أحد المؤتمرات التأسيسية، بتغيير اسم الحزب ليصبح ”الجمهوريون“.

4)- جاك شيراك (1995- 2007)

يميني ينتمي لحزب ”الاتحاد من أجل حركة شعبية“ (الجمهوريون حاليًا)، أطاح في 1995 بسلفه فرانسوا ميتران إثر حصوله على 51.8 % من أصوات الناخبين، ثم عاد ليفوز بولاية رئاسية ثانية في 2002.

غادر قصر الإليزيه في 2007، مسلّمًا بذلك المشعل لساركوزي، بعد أن قلّصت فرنسا، في استفتاء جرى العام 2000، مدة الولاية الرئاسية من 7 إلى 5 سنوات.

بعض القراءات تشير إلى أنّ معارضة الرجل لغزو العراق في 2003 كانت من بين النقاط المضيئة في مسيرته، والتي أمّنت له مكانة خاصة لدى جزء كبير من الرأي العام الفرنسي.

5)ـ فرانسوا ميتران (1995- 1981)

حكم فرنسا لـ 14 عامًا بين عامي 1995 و1981، وهي أطول فترة حكم في الجمهورية الخامسة.

حين صعد إلى الحكم في 1981 عقب هزيمته للرئيس الأسبق فاليتري جيسكار ديستان، كان أول اشتراكي يصل إلى المنصب منذ 1958.

خاض الرجل إصلاحات داخلية كثيرة، بينها رفع الراتب الأدنى بنسبة 10 %، كما أمّم البنوك والمجموعات الصناعية الكبرى، ضمن تدابير ساهمت إلى حدّ كبير في تحديث البلاد.

أما خارجيًا، فاشتهر بخطابه الذي ألقاه عام 1982 في مدينة ”كانكون“ المكسيكية، وانتقد فيه الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على كوبا.

6)- فاليري جيسكار ديستان (1974- 1981)

عرف الرجل بمواقفه التي اعتبرت ”أكثر ليبرالية“ خصوصًا في ما يتعلق بالقضايا الاجتماعية مثل الطلاق ومنع الحمل، ضمن مسار تحديث البلاد الذي تبناه منذ صعوده إلى الحكم في 1981.

غير أن نهجه ذاك جعله في مرمى الانتقادات من مختلف التيارات السياسية؛ من اليسار ممثّلًا في فرانسوا ميتران، ومن جاك شيراك الذي بعث حينها نهجًا جديدًا يعرف بـ ”الديغولية“ نسبة إلى الجنرال شارل ديغول، على خط المعارضة اليمينية.

وبتطويقه من جميع الجهات، ومع محصلة اقتصادية بدت واهنة جراء مخلفات الأزمة النفطية في 1973، فشل جيسكار ديستان في تأمين إعادة إنتخابه في 1981.

آلان بوهر (مؤقت)

تقلّد رئاسة بلده مؤقتًا من الثالث من أبريل/ نيسان 1974 حتى 27 مايو/ أيار من العام نفسه، وقد كان حينذاك رئيسًا لمجلس الشيوخ، الغرفة العليا للبرلمان الفرنسي.

ولم يترشح بوهر للانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد في 1974.

7)- جورج بومبيدو (1969- 1974)

ترشح عن حزب ”الاتحاد من أجل الدفاع عن الجمهورية“ (اتحاد الديمقراطيين من أجل الجمهورية لاحقًا)، وصعد إلى الحكم من 20 يونيو/ حزيران 1969 حتى وفاته في الثاني من أبريل/ نيسان 1974.

كان بوميدو من الشخصيات المقربة لسلفه شارل ديغول، حتى أن الأخير عينه رئيسًا لوزرائه في 1962، كما يعتبر رمزًا للتجديد الديغولي في ستينيات القرن الماضي.

يعد بوميدو من رموز التطوير والتجديد في فرنسا، خصوصًا على الصعيد الاقتصادي، حيث واجه تداعيات ”الصدمة“ النفطية لعام 1973، عبر سياسة تعتمد الابتكار.

أما خارجيًا، فيعتبر من رواد السياسة الديغولية، غير أنه فضل، إلى جانب ذلك، إظهار بعض المرونة مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.

آلان بوهر (مؤقت)

تولى رئاسة فرنسا بصفة وقتية بصفته رئيسًا لمجلس الشيوخ، من 28 أبريل/ نيسان 1969 حتى 20 يونيو/ حزيران من العام نفسه.

8)- شارل ديغول (1959- 1969)

هو أوّل رئيس للجمهورية الفرنسية الخامسة، تولى الحكم من يناير/ كانون ثان 1959 حتى يناير/ كانون ثان 1966، قبل أن يعاد انتخابه لفترة رئاسية ثانية من 1966 إلى حين تنحّيه عن السلطة في 1969.

ينظر الفرنسيون إلى ديغول على أنه ”الأب الروحي“ للجمهورية الخامسة، حيث يرجع الكثير منهم الفضل إليه في تطهير بلادهم من الجيوش النازية أثناء الحرب العالمية الثانية.

حرص طوال فترة حكمه على استقلال سياسة بلاده الخارجية عن الولايات المتحدة، وعُرف بانتقاده لاحتلال إسرائيل للأراضي العربية، خصوصًا عقب حرب 1967.

كما فضل الاستقالة من الحكم في 1969، بعد تصويت أغلبية الفرنسيين ضد مشروع حكومي لإصلاح الشؤون الداخلية للبلاد.