بعد رفضه الاعتذار.. وزير الخارجية الألماني يتهم حكومة نتنياهو بانتهاك القوانين الدولية

بعد رفضه الاعتذار.. وزير الخارجية الألماني يتهم حكومة نتنياهو بانتهاك القوانين الدولية

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تفاقمت حدة الأزمة بين تل أبيب وبرلين، بعد أن رفض وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، طلب الاعتذار الذي وضعته خارجية الاحتلال شرطًا لعودة العلاقات الدبلوماسية إلى طبيعتها، بعد أن كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد ألغى اجتماعًا كان يفترض أن يعقد في الأيام الأخيرة مع الوزير الألماني، الذي أصر على عقد لقاء مع ممثلي منظمة ”كاسرو الصمت“ الإسرائيلية، التي تعمل على فضح ممارسات الاحتلال بحق الفلسطينيين.

وجدد وزير الخارجية الألماني هجومه ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو، وأعرب في حوار مع صحيفة ”بيلد“ الألمانية، تتناقل وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيله، عن عدم ندمه بشأن ما حدث، وقال إنه لو تكرر الأمر لفعله، في إشارة إلى مقابلته مع مندوبي المنظمة المناوئة للحكومة الإسرائيلية.

ولفت الوزير الألماني إلى أن بلده ديمقراطي، ينبغي أن تكون حكومته مؤهلة للتواصل مع كل طرف بما في ذلك المنظمات العاملة ضد الحكومات المحلية، مضيفًا: ”لا تعرف الديمقراطيات تحديد إنذار أمام وزير في هذا الصدد“.

وتابع الوزير هجومه ضد الحكومة الإسرائيلية وسياساتها، وقال في الحوار الذي نقلت ”قناة 20“ العبرية مقاطع منه : ”إن برلين ليست وحدها التي تعتقد أن السياسات الإسرائيلية تنتهك القوانين الدولية وتشكل عائقًا أمام مسيرة السلام، هذه السياسات التي تنتهجها حكومة نتنياهو تثير الخلافات بما في ذلك داخل إسرائيل نفسها، ومن الطبيعي أن نستمع للمنتقدين“.

وبحسب موقع القناة الإسرائيلية ثمة خطوة على النقيض، تتعلق بتقارير حول ما سيحدث خلال الزيارة التي سيجريها الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينمايرالأسبوع المقبل لإسرائيل، حيث يجري الحديث عن احتمال استجابته لمطالبة نتنياهو بعدم عقد لقاءات مع ممثلي منظمة ”كاسرو الصمت“ اليسارية، التي تحسبها تيارات اليمين ضمن ما تصفه بـ“اليسار المتطرف“.

وألغى نتنياهو في الخامس والعشرين من نيسان/ أبريل المنصرم لقاءً كان يفترض أن يجمعه بوزير خارجية ألمانيا، على خلفية عزم الأخير لقاء نشطاء منظمتي ”كاسرو الصمت“، و“بتسليم“ الحقوقيتين اللتين تزعم دولة الاحتلال أنهما تعملان ضدها بشكل عدائي.

وعلق الوزير الألماني قائلًا: إن وسائل الإعلام الإسرائيلية أوصلت رسالة بأن نتنياهو يريد إلغاء اللقاء على خلفية مقابلة أعضاء منظمات مدنية حقوقية، مضيفًا: ”من الصعب علي تصور أن يحدث هذا، لأنه سيكون أمرًا مؤسفًا للغاية، من الطبيعي خلال زياراتنا للخارج أن نلتقي ممثلي منظمات المجتمع المدني“، مضيفًا أنه لا يتصور أيضًا أن يلغي بدوره لقاء مع نتنياهو، خلال زيارة له إلى برلين، لو التقى كيانات تنتقد الحكومة الألمانية.

وألغت الحكومة الألمانية رسميًا في منتصف شباط/ فبراير، لقاء قمة بين ممثليها وبين ممثلي حكومة الاحتلال الإسرائيلي، كان من المفترض أن يتم تنظيمه في آيار/ مايو الجاري، في إطار الحوار الاستراتيجي السنوي بين برلين وتل أبيب، وذلك احتجاجًا على السياسات الاستيطانية الإسرائيلية.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية وقتها إن الحكومتين كانتا اتفقتا على إرجاء اللقاء السنوي المشار إليه، ربما للعام المقبل، بزعم ازدحام جدول أعمالهما، والذي ينبع من حقيقة أن ألمانيا حاليًا هي الرئيسة الدورية لمنتدى مجموعة العشرين، في حين ساق متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية الرواية ذاتها.

وحذرت مصادر ألمانية رسمية في آذار/ مارس الماضي من وصول العلاقات بين برلين وتل أبيب إلى أدنى مستوياتها، وقالت إن نتنياهو لم يعد ينصت للنصائح الألمانية، في وقت ستتسبب فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الوصول بتلك العلاقات إلى مستوى لا يمكن توقعه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com