متدينون يهددون بالانسحاب من حكومة نتنياهو بسبب ”يوم السبت“

متدينون يهددون بالانسحاب من حكومة نتنياهو بسبب ”يوم السبت“

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

يعيش الائتلاف الحكومي الإسرائيلي على وقع أزمة جديدة وغير متوقعة، تنضم لسلسلة من الأزمات التي شهدتها الأشهر الأخيرة، وهددت سلامة هذا الائتلاف، على الرغم من مواصلته أداء مهام عمله، وسط انتقادات لا تتوقف، وتسريبات من آن إلى آخر، تظهر مدى هشاشة الحكومة التي يقودها حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو.

وتتعلق الأزمة الجديدة بخلاف حاد بين الأحزاب الدينية المتشددة (الحريديم) الشرقي ”حزب شاس“، برئاسة وزير الداخلية آرييه درعي، والأشكنازي ”حزب يهدوت هتوراة“ برئاسة وزير الصحة يعقوب ليتسمان من جهة، وبين حزب ”الليكود“ الحاكم، إثر معارضة الأخير بشدة مطالب الحزبين بشأن ساعات العمل التي يمكن السماح بها خلال عطلات يوم السبت، منعًا لتدنيس قدسيته طبقًا للشريعة اليهودية التي يتمسك بها الحزبان الدينيان.

والتقى ممثلو الحزبين الحريديين نتنياهو، اليوم الأربعاء، وطالبوه بطرح مشروع قانون جديد يبدو أنه يتجاوز صلاحيات المحكمة الإسرائيلية العليا، وينص على أن تكون مصادقة وزير الداخلية، شرطًا لتمرير كل إجراء أو قانون يتعلق بمجلس السلطات البلدية، بدلاً من القانون الحالي الذي يحظر على وزير الداخلية، رفض قوانين صادق عليها هذا المجلس. ويتعلق الأمر بأسره بمسألة تطبيق القوانين الخاصة بساعات العمل المسموح بها يوم السبت.

ويعارض حزب ”الليكود“، بشدة هذا المقترح الذي يمكن الأحزاب ”الحريدية“ ممثلة بوزير الداخلية درعي من فرض سطوتها على مسألة ساعات العمل، في وقت يغلب على المجتمع الإسرائيلي الطابع العلماني، ولا يتمسك غالبية الإسرائيليين بالقيود المتعلقة بحرمة أيام السبت.

وبلغ الأمر بالحزبين الحريديين، بالتهديد بالانسحاب من حكومة نتنياهو طالما يعارض هذا المقترح، فيما طغت نغمة حادة على لغة الخطاب بين الطرفين، وبلغ الأمر ذروته في رد عناصر داخل ”الليكود“ في إسرائيل بالقول: ”على الحريديم الاستعانة بيائير لابيد“، في إشارة إلى رئيس حزب ”هناك مستقبل“ الوسطي الليبرالي، أحد أهم الأحزاب المعارضة، والذي طغت شعبيته بشدة مؤخرًا، ووجد مراقبون أن الطريق ممهدة أمامه مستقبلاً لتشكيل الحكومة الإسرائيلية في حال تحالف مع الحريديم.

وبحسب ما أورده موقع ”واللا“ العبري، اليوم الأربعاء، يطالب ممثلو الحزبين في المجمل بحل ما وصفها بـ“أزمة السبت“، وهي أزمة وإن كانت تبدو روتينية وطالما تفهمها من هم ليسوا على دراية بالمجتمع الإسرائيلي، والمعتقدات اليهودية، لكن هذه الأزمة تصطدم هذه المرة بقرارات المحكمة العليا.

وكانت المحكمة العليا، قد أصدرت قرارًا في وقت سابق، يقضي بالسماح لـ 164 محلاً تجاريًا بالعمل في تل أبيب وحدها لتلبية احتياجات الإسرائيليين أيام عطلة السبت، فيما طالب الحزبان بطرح مشروع قانون جديد يستهدف تجاوز قرار المحكمة العليا، ومن ثم منع حالات مستقبلية تصدر فيها قرارات من هذا النوع.

لكن كل ذلك اصطدم برفض حزب ”الليكود“، وهو ما خلق أزمة قد تتطور في الأيام المقبلة، على الرغم من أن التجارب السابقة تدل على أن للأحزاب الحريدية بدائل دائمًا، يمكنها أن تلبي سقف طموحهم إلى أن يظهر كارت مساومة جديد يحصدون به المزيد من المكاسب الخاصة بهذا القطاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com