أردوغان يقطع الطريق على رفيقيه في العدالة والتنمية

أردوغان يقطع الطريق على رفيقيه في العدالة والتنمية
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-05-04 18:42:06Z | | ÿ82/ÿID@ÿJGAÿOÊ$v8

المصدر: أنقرة – إرم نيوز

بعد انتشار شائعات خلال الشهور الأخيرة حول احتمال تشكيل مؤسسين لحزب العدالة والتنمية الحاكم خطرًا على طموحاته، يبدو أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في طريقه إلى إحكام قبضته على الحزب الحاكم، بعد تمكن معسكره من تمرير تعديلات دستورية ضمنت تحوله إلى أول رئيس تنفيذي في تاريخ تركيا.

وبدأ أردوغان بالفعل خطوات عملية للاستحواذ على الحزب الحاكم، ليقدم اليوم الثلاثاء، طلبًا للانضمام إلى صفوفه، وهو من كان محظورًا عليه الانتماء الحزبي وفقًا للدستور السابق، وكان دوره الوظيفي يقتصر على كونه رئيسًا فخريًا جامعًا للأتراك على مختلف انتماءاتهم.

ويمهد أردوغان من خلال انضمامه للحزب، للعودة إلى تزعمه، الأمر الذي يرجحه محللون، والمقرر مناقشته في 21 أيار/مايو الجاري، خلال مؤتمر للحزب.

ودعم أردوغان بقوة تعديلات دستورية تشمل 18 مادة من الدستور، وتضمن تحويل نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي، في أكبر تحول في تاريخ إدارة الحكم في تركيا، منذ تأسيس الدولة الحديثة، في عشرينيات القرن الماضي، على يد الزعيم العلماني الراحل، مصطفى كمال (أتاتورك).

وخلال الشهور الماضية ارتفعت حدة الجدل في الأوساط الداخلية حول احتمال وجود خلافات بين المؤسسين للحزب المنفرد بحكم البلاد منذ العام 2002، متمثلين بأردوغان، ورفاق الأمس؛ الرئيس السابق عبد الله غُل، ورئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو.

وانتشرت شائعات مصدرها القصر الرئاسي تفيد بأن تحركات غُل وداوود اوغلو، هي محط اهتمام ومتابعة أردوغان، بشكل شخصي.

وكان الكاتب التركي، أحمد تاكان، أشار إلى وجود ”تحركات مثيرة“ في جبهة غُل وداوود أوغلو، قبيل الاستفتاء الأخير؛ قائلًا إن ”أردوغان والدائرة المحيطة به ينظرون نظرة سلبية إلى داوود أوغلو والمقربين له. مع وجود اعتقاد بأن داوود أوغلو وغُل سينتهزان الأحداث الإرهابية المتزايدة والأوضاع السيئة التي يعاني منها الاقتصاد“. مشيرًا إلى ”وجود قوى دولية لم يذكرها، تدعم غُل وأحمد داوود أوغلو وعلي باباجان“.

ورغم إصرار داوود أوغلو على نفي الخلافات؛ يؤكد معارضون على أن حالة الصراع الداخلي، والانقسامات داخل حزب العدالة والتنمية، ذي الجذور الإسلامية ”تزداد اتساعًا“.

واندلعت الأزمة بين أردوغان وأوغلو إثر قرارٍ أصدرته قيادة الحزب الحاكم، يوم 29 نيسان/إبريل 2016، بسحب صلاحيات تعيين مسؤولي الحزب في الأقاليم من أوغلو، وهو ما اعتبره البعض محاولةً لتجريده من صلاحياته، وأسفر عن قرار الأخير المفاجئ بالتنحي عن زعامة الحزب ورئاسة الحكومة، في 4 أيار/مايو 2016.

وأكدت تقارير سابقة أن تعيين بن علي يلدرم، كزعيم جديد للحزب الحاكم، ورئيسًا للوزراء، جاء بتدخل شخصي من أردوغان. ويُعدّ يلدرم أحد أبرز المستشارين في الدائرة الضيّقة المحيطة بأردوغان، سواء خلال فترة تزعمه للحزب الحاكم ورئاسة الحكومة، أو بعد انتقاله للقصر الرئاسي.

ونجح أردوغان في التصدي للمعارضة الداخلية في الحزب الحاكم، عبر استبعاد الأصوات المعارضة من قائمة الحكومة؛ كداوود أوغلو، وغُل، ونائبه السابق بولنت أرينتش.

ويمنح التعديل الدستوري الكثير من السلطات الجوهرية للرئيس، منها حل البرلمان وإعلان الحرب وتوقيع الاتفاقيات الدولية، ووظيفة رئيس الوزراء وإصدار المراسيم وجميع التعديلات القانونية التي يرغب فيها، كما يتضمن المقترح تعديلات ستضمن إخضاع القضاء العالي كليًا لسلطة الرئيس.