أردوغان ”المحبط“ من الغرب يولي وجهه شرقًا للبحث عن موطئ قدم في الهند

أردوغان ”المحبط“ من الغرب يولي وجهه شرقًا للبحث عن موطئ قدم في الهند

المصدر: محمود صالح – إرم نيوز

في ظل التوتر الذي تشهده العلاقات التركية الأوروبية، على خلفية ملفات حقوقية وسياسية، يبدو أن الرئيس أردوغان بدأ يولي وجهه شرقا شطر الهند، للبحث عن موطئ قدم جديد للسياسة التركية.

وانتظرت كل من الهند وتركيا أربعة عشر عاماً لرؤية هذه اللحظة، حيث كان رئيس الوزراء الهندي الأسبق أتال بيهاري فاجبايي هو من ينسب إليه إعادة رسم العلاقات بين البلدين، التي تنتظر الآن انطلاقة من أجل الحصول على قفزة أخرى للأمام.

وفي العام 2001 كان نائب رئيس الوزراء لال كريشنا أدفاني أول شخص بارز رفيع المستوى في حكومة التجمع الوطني لنواب الشعب الديمقراطي يقوم بزيارة لتركيا، واختتمت الزيارة باتفاقية هامة حول معاهدة لتسليم المجرمين.

وفي وقت لاحق في العام 2003 قام رئيس الوزراء فاجبايي بزيارة تاريخية لتركيا، ولم يزر أي رئيس وزراء هندي منذ ذلك الحين تركيا حتى قيام رئيس الوزراء نارندرا مودي بزيارة أنطاليا في العام 2015 للقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هوامش اجتماعات قمة مجموعة العشرين، والتي أعقبها اجتماع آخر على هامش قمة مجموعة العشرين في هانغتشو في الصين في العام 2016.

أردوغان يبحث عن متنفس

وهناك أسباب كثيرة، تدعو للاعتقاد بأن أردوغان سيحاول البناء على ما قام به فاجبايي كنقطة مشتركة لدفع العلاقات بين الهند وتركيا، فالسياقات الإقليمية التي يعمل فيها تدعم هذا التوجه.

وعبر أردوغان في أكثر من مناسبة عن إحباطه من تصريحات سياسة الأوروبيين التي تنتقد بلاده على خلفية التضييق على الحريات العامة، حيث يربطون استمرار مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي بهذا الملف، وفي هذا السياق فإن علاقة تركيا بالهند تحسن نوعياً سياسة تركيا الخارجية المتمحورة حول الغرب تجاه سياسة خارجية متعددة الأبعاد.

 ومن المرجح أن تتعمق مشاركة تركيا في جنوب آسيا بعد أن جددت الهند اهتمامها بمشروع السكك الحديدية الجنوبية لآسيا وأوروبا الذي سيربط اسطنبول بكولكاتا ويمتد إلى ميانمار وتايلاند.

وقد اختتم بالفعل مسؤولون من أفغانستان وبنغلاديش وبوتان والهند وإيران وكازاخستان وميانمار ونيبال وباكستان وروسيا وتركيا اجتماعهم الأول في نيودلهي في 16 مارس 2017.

وكانت فكرة إنشاء خط سكة حديد عبر آسيا تم اقتراحها من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ في الثمانينيات، وأقرتها البلدان المعنية في العام 1992 ويمكن لخط السكة الحديدية إذا بدأ أن يحدث ثورة في الربط التجاري الهندي في آسيا الوسطى وأوروبا وغرب آسيا.

مطبات في الطريق

وعلى الرغم من إمكانيات التعاون التجاري والإقليمي فإن الهند وتركيا تواجهان بعض المشكلات التي قد تعرقل تطوير علاقاتهما الثنائية.

وهناك دائماً ثلاث قضايا عندما يتعلق الأمر بتعميق العلاقات بين الهند وتركيا، أولاً كيف تحدد باكستان تصور تركيا للهند وثانياً تصور تركيا لكشمير وثالثاً ما هو رأي تركيا للإصلاحات في المؤسسات الدولية والتي ينبغي أن تؤدي إلى إدراج الهند في مجلس الأمن الدولي كعضو دائم.

ومن المعروف أن العلاقات الباكستانية – التركية أكثر عاطفية من العلاقات بين تركيا والهند، حيث تعد باكستان دولة قيادية إسلامية على الرغم من أن الهند لا تزال ثاني أكبر دولة مسلمة في العالم، من دون عضوية منظمة المؤتمر الإسلامي.

والسؤال الذي يطرحه العديد من البلدان الإسلامية هو من يعد أكثر أهمية باكستان أم كشمير وباكستان أم المسلمين الهنود؟ الذين تحاول باكستان في أحيان كثيرة أن تدعي فرض وصاية عليهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com