أولى مناظرات ”رئاسة إيران“ تكشف ”ضعف“ مرشح خامنئي المفضل  – إرم نيوز‬‎

أولى مناظرات ”رئاسة إيران“ تكشف ”ضعف“ مرشح خامنئي المفضل 

أولى مناظرات ”رئاسة إيران“ تكشف ”ضعف“ مرشح خامنئي المفضل 

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

في سباق الرئاسة الإيرانية، توجهت الأنظار نحو رجل الدين المتشدد، إبراهيم رئيسي، المرشح المدعوم من قبل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله خامنئي، باعتباره أقوى منافسي الرئيس الإصلاحي حسن روحاني، إلا أن أداءه في المناظرات العامة أثار شكوكاً حول قوة موقفه.

وحسبما أوردت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية فإن أداء رئيسي في آخر مناظرة تلفزيونية مباشرة، جرت يوم الجمعة، كان ضعيفاً وتسبب بخسارته الكثير من مؤيديه؛ ما صنع هالة من الشكوك حوله.

ويتنافس ستة مرشحين، على منصب الرئيس في طهران، بعد أن وافق عليهم مجلس صيانة الدستور الإيراني، وهي هيئة مراقبة دينية، في حين اعتلى المرشحون الستة المسرح يوم الجمعة في أولى المناظرات الثلاث المقرر انعقادها قبل انتخابات الـ 19 من أيار/مايو.

وأصبحت المناظرات سمة مشهورة في انتخابات إيران، مع جذبها جماهير كبيرة وإنتاجها بعضَ أكثر اللحظات التي لا تنسى في الحملات الأخيرة. كما أن بإمكان الحملات أن تتسبب في نجاح أو خسارة المرشحين في الفترة الانتخابية التي تقام على مدى بضعة أسابيع فقط.

وخلال مناظرة الجمعة، التي كان من المفترض أن تركز على القضايا الاجتماعية، تواجه روحاني المعتدل مع رئيسي، الذي يعد رجل دين قويا، وعمدة طهران المتشدد محمد باقر قاليباف، ووزير الثقافة السابق المحافظ مصطفى مير سليم، ونائب الرئيس اسحق جهان جيري، الذي يعد معتدلاً وإصلاحياً، ونائب الرئيس السابق مصطفى هاشميتابا وهو إصلاحي أيضاً.

وقال المراقبون إن رئيسي الذي يعد خلفا محتملاً لآية الله علي خامنئي المرشد الأعلى للبلاد والمفضل لدى المعسكر المحافظ قدّم ظهوراً ضعيفاً جداً خلال المناظرة ولم يكن له تأثير يذكر. وتحدث على نطاق واسع عن تعزيز الدعم النقدي للفقراء في محاولة لاستخدام الرسالة الشعبوية للرئيس السابق محمود أحمدي نجاد ولكن مع كاريزما أقل بكثير.

بدوره، قال مدير برنامج في معهد الحرب والسلام المتخصص في السياسة الإيرانية، ومقره واشنطن، رضا أكبري: ”من الواضح أن رئيسي قرر البقاء هادئاً، لقد تجنب أي مواجهة كبرى مع مرشحين آخرين. لكن مما لا شك فيه أن رئيسي تطرق بقوة للسياسات الشعبوية الرئيسة المتمثلة في التخفيف من وطأة الفقر، والحد من البطالة، وتوفير المساكن الحكومية“.

ولكن وفقاً للكاتب في موقع ”إيران واير“ الذي يعد بوابة للصحفيين الإيرانيين في الخارج أراش عزيزي: ”لا يبدو أن رئيسي يملك ما يلزم للأداء جيداً في الساحة السياسية الشائكة في الجمهورية الإسلامية. لم يقدّم بديلاً متماسكاً لروحاني بل كان رئيسي الخاسر الرئيس في المناظرة؛ ما ترك سؤالا: من سيكون المنافس الرئيس لروحاني“.

وفي بلد لا يزال فيه المرشد الأعلى يسيطر على السياسة الخارجية والعسكرية، يكاد يكون منح الرؤساء الإيرانيين فترة رئاسة ثانية أمرا مضمونا تقريباً. لكن روحاني، الذي كان رئيساً منذ العام 2013 تعرض للانتقادات بسبب إستراتيجيته الدبلوماسية مع الغرب مقابل الاستثمار الأجنبي، إذ ترأس مفاوضات إيران للتوصل إلى اتفاق نووي مع القوى العالمية، ووافق على الحد من البرنامج النووي، مقابل تخفيف العقوبات الدولية، والذي بدوره فشل في تحسين حياة الإيرانيين العاديين، حسب استطلاعات الرأي الأخيرة.

ووفقاً لعباس أصلاني، محرر الشؤون الدولية في وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، فإن ”أجزاء كثيرة من الصراع في المناظرة الرئاسية الأولى جرت بين روحاني وجهان جيري من جهة، وقاليباف من جهة أخرى، وعلى الرغم من كونه وحيداً فقد استجاب بشكل جيد لبعض الهجمات“.

وخسر قاليباف أمام روحاني في الانتخابات الأخيرة، واتهم بالفساد خلال فترة عمله كعمدة. إلا أن قليباف أظهر أنه مناظر مثير للإعجاب، واتهم إدارة روحاني أيضاً ”بعدم العيش بين الناس“ مستفيداً بذلك من الخطاب الشعبي.

وأضاف أصلاني أنه وبالمقارنة مع رئيسي، يعد قليباف شخصية سياسية معروفة وتكنوقراطية مع تاريخ طويل من الخدمة العامة. لذلك هو يملك قاعدة دعم راسخة. وهو متحدث واضح وبليغ ومدرك لفرق السياسة العامة، وهذا يجعله منافسا رئاسيا قويا“.

لكن جهان جيري، الذي بدا أنه تابِع لروحاني، واجه قاليباف ”حول ماضيه كرئيس للشرطة في إيران“.

وحصل أداء جهانجيري على الثناء بين الإيرانيين على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة، لكن وفقاً للمحللين، فمن المتوقع أن ينسحب جهانجيري من السباق لصالح رئيسه روحاني ليشكل بدوره ”مرشحاً ثانوياً“ يمكنه الدفاع عن سجل روحاني مع السماح للرئيس بالبقاء خارج النزاع.

ووفقاً  لوكالة تسنيم للأنباء، ”طغى أداء نائب الرئيس على أداء الرئيس روحاني فلم يكن أداؤه كما توقع معجبوه“.

ومع ذلك، حظيت مهارات الرئيس الخاصة بالمناظرة بالقبول، خصوصا عندما أشار إلى جهود حكومته من أجل فتح إيران على العالم قائلا ”لولا هذه الحكومة، لم يكن ليتمكن أصدقاؤنا هنا من شن حملات عبر الإنترنت“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com