تدهور في العلاقات الإيرانية الباكستانية بعد مقتل 10 جنود إيرانيين‎

تدهور في العلاقات الإيرانية الباكستانية بعد مقتل 10 جنود إيرانيين‎

المصدر: طهران - إرم نيوز

طالب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، اليوم السبت، باكستان باتخاذ إجراءات جادة لاعتقال ومعاقبة الذين يقفون وراء الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء الماضي، مضيفًا أن ”إيران تتوقع من باكستان اتخاذ إجراءات جادة وأساسية لاعتقال ومعاقبة المسؤولين عن مقتل حراس حدودنا العشرة“.

وقال قاسمي: ”لسوء الحظ فإن الحدود الباكستانية معنا (إيران) هي الأقل أمانًا، بينما حاولنا توفير أقصى درجات الأمان على حدودنا مع باكستان، ونتوقع من الجانب الباكستاني أن يعمل على وعود سابقة بعدم السماح بذلك، هناك حوادث وقعت من الحدود الباكستانية“.

وتأتي هذه التطورات في وقت، أفادت فيه تقارير إيرانية، اليوم السبت، بوجود تدهور في العلاقات بين طهران وإسلام أباد، على خلفية مقتل 10 من قوات حرس الحدود الإيرانيين بمنطقة ”ميرجاوه“ على الحدود مع باكستان، على يد جماعة جيش العدل البلوشية السنية، التي تتخذ من الأراضي الباكستانية منطلقًا لشن هجماتها ضد القوات الإيرانية.

وقالت صحيفة ”عصر إيران“ الإلكترونية: إن ”استدعاء الخارجية الإيرانية مساء أمس السفير الباكستاني في طهران آﺻﻒ ﻋﻠﻲ ﺧﺎن دوراﻧﻲ، مؤشر على بداية توتر في العلاقات بين البلدين“، مضيفة أن ”استدعاء السفير جاء قبل يوم من استدعاء القنصل الباكستاني في إقليم سيستان وبلوشستان الإيراني ”محمد رفيع“ على خلفية مقتل 10 من قوات حرس الحدود الإيرانيين“.

وحاولت باكستان تخفيف حدة الموقف الإيراني، حيث بعث رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف رسالة إلى حسن روحاني، معربًا فيها عن تعازي إسلام أباد بشأن حادثة مقتل 10 من قوات حرس الحدود الإيرانيين.

وقال شريف في رسالته: إنه ”نظرًا للروابط الحميمة والودية بين باكستان وإيران، فإنه يشعر بالإحباط الشديد لرؤية المسلحين الذين يستخدمون الأراضي الباكستانية لشن هجماتهم على الشعب الإيراني“، مضيفًا أنه ”يشعر بخيبة أمل شديدة نتيجة تعرض إيران للاعتداءات المتكررة من الأراضي الباكستانية على يد عصابات مسلحة وإرهابيين“.

بدوره، دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف إلى مقاضاة المسلحين الذين قتلوا حرس الحدود الإيرانيين.

وذكرت صحيفة ”إيران“ الناطقة باسم الحكومة، أن القيادة الإيرانية تنظر إلى مقتل عشرة من حرس الحدود الإيرانيين وإصابة أربعة آخرين، بأنه إجراء يائس من قبل الحكومة الباكستانية.

وتنفذ جماعة جيش العدل السنية المسلحة هجمات بين الحين والآخر على قوات الأمن الإيرانية بهدف تسليط الضوء على ما يقولون إنه التمييز ضد المسلمين السنة والجماعة العرقية البلوش في إقليم سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران.

وفي اكتوبر/ تشرين الأول 2013، لقي 14 من قوات حرس الحدود الإيرانيين مصرعهم على يد جماعة جيش العدل، في حين قُتل ثمانية آخرين في نيسان / أبريل 2015.

وفد باكستان إلى إيران

وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني ”حسين نقوي حسيني“،  اليوم السبت، أن وفدًا برلمانيًا باكستانيًا سيصل إلى طهران في زيارة رسمية تستمر أربعة أيام.

وقال النائب حسيني: إن ”وفدًا من لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الباكستاني سيعقدون اجتماعًا مع نظرائهم الإيرانيين لدراسة السبل الكفيلة بضبط الحدود ومنع قيام مجموعات مسلحة معادية لشن هجمات على القوات الإيرانية“.

واتفقت طهران وإسلام أباد في عام 2014 على تعزيز التنسيق الاستخباراتي للقضاء على الجماعات المسلحة في المنطقة الحدودية.

وتقول حركة جيش العدل، إنها ”تقاتل القوات الإيرانية لاستعادة حقوق أهل السنة في البلد، وتتهم السلطات الإيرانية بممارسة مخططات طائفية في الإقليم وباقي المناطق التي يقطنها السنة“.

وتشترك إيران مع باكستان بحدود طولها 900 كيلو متر، وتقصف بين الحين والآخر إيران أراضي باكستانية بذريعة ملاحقة جماعة جيش العدل البلوشية.