بسبب داعش.. مخزون أمريكا من القنابل يوشك على النفاد

بسبب داعش.. مخزون أمريكا من القنابل يوشك على النفاد

المصدر: إسماعيل الحلو – ارم نيوز

بعد وعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة بناء القدرات العسكرية لبلاده، تشهد ترسانة قنابل الولايات المتحدة واحدة من أصعب المراحل الاستراتيجية بسبب الإفرط في الاستخدام ضد الجماعات المسلحة، الأمر الذي استهلك مخزون أقوى جيوش العالم.

وذكر تقرير موقع الأخبار العسكرية ”ديفينسون“، أن الولايات المتحدة لديها نقص في القنابل الصغيرة التي يتم توجيهها بالأقمار الصناعية والتي تنتجها شركة ”بوينغ“، والنسخة الأحدث التي تنتجها ”ريثيون“، ووصل النقص حتى إلى الصواريخ ”جو-جو“.

وتم تحويل العديد من مخزونات القنابل التي لدى الجيش الأمريكي من منطقة المحيط الهادي إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، بسبب إلقاء الولايات المتحدة الكثير من القنابل في قتالها ضد تنظيم داعش المتشدد خلال العامين الماضيين، بحيث أنها قاربت على النفاد.

وأشار التقرير، إلى أن هذه المشكلة ليست جديدة. فقد كان هناك تحذيرات من البنتاغون منذ أكثر من عام بأن القصف الكثيف لأهداف داعش حول العالم قد يقود لحصول نقص. وقد مرت الولايات المتحدة بأمر مماثل تقريباً نهاية عام 2015.

ومنذ بداية عملية ”الحل الجذري“ في آب/أغسطس 2014، أنفقت الولايات المتحدة أكثر من 11.9 مليار دولار على العمليات العسكرية ضد داعش. ويتضمن ذلك 19607 ضربة في العراق وسوريا وحدهما، بتكلفة قاربت 12.8 مليون دولار في اليوم الواحد. عدا عن الضربات الجوية في أماكن مثل أفغانستان، والصومال واليمن.

وطالما أن هذا القصف كثيف للغاية، فعلى الإدارة الأمريكية أن تجد مصدراً للتزويد بهذه القنابل، حتى تتمكن الولايات المتحدة من الاستمرار بقصف هذه الجماعات وتدميرها.

ولكن الولايات المتحدة تلقي بالقنابل بأسرع مما يمكن تعويضها وتخزينها. حيث قال قائد قوات منطقة الهادي الأدميرال هاري هاريس أمام لجنة نواب الخدمات المسلحة: ”إنها ليست أنواعا مثيرة من الأسلحة؛ إنها مجرد أنواع عادية منها. إلا أنها مهمة بالطبع لما نحاول أن نقوم به، ليس فقط.. ضد كوريا الشمالية، لكن أيضاً للقتال في الشرق الأوسط“.

وتابع، ”يمكن القول إن القنابل الموجهة بالأقمار الصناعية عادية. لكن يمكن القول أيضاً بأنها مدمرة للغاية ومكلفة. فيما لا يمكن المجادلة بأن داعش مجرمون. لكن إن كانت أكبر قوة عسكرية في العالم تستخدم الكثير من القنابل لدرجة أنها على وشك النفاد حرفياً، فإنه قد يكون وقتاً مناسباً للتساؤل فيما إذا كانت هناك استراتيجية أفضل لتوظيفها في هذا السياق؟“.

وفي السياق ذاته، ومع  إكمال الرئيس ترامب 100 يوم له في البيت الأبيض، يعود السؤال على وعده بالخروج بخطة محكمة سرية لهزيمة داعش خلال 30 يوما من مكتبه الرئاسي. وتلك الخطة، التي قال للبنتاغون إن لديهم 30 يوماً لإنجازها. وعلى ما يبدو فإن الخطة يجب أن تتضمن مصدراً لإنتاج قنابل يواكب الطلب الشديد عليها والإفراط في استخدامها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com