صدام بين حزب العمال البريطاني والحكومة بسبب ”الأسلحة النووية“

صدام بين حزب العمال البريطاني والحكومة بسبب ”الأسلحة النووية“

المصدر: عماد الدين سعد - إرم نيوز

احتدم الصدام بين زعيم حزب العمال البريطاني المعارض، جيريمي كوربن، والحكومة البريطانية ممثلة بوزير الدفاع مايكل فالون.

جاء ذلك نتيجة لتصريحات فالون المتكررة التي قال فيها ”إن رئيسة الحكومة، تيريزا ماي، قد تعطي أمرًا في أي وقت بشن ضربة نووية استباقية ضد أي أهداف في أي مكان في العالم، اذا ما رصدنا أي تهديد لأمننا القومي“.

وأثار هذا التصريح حفيظة حزب العمال البريطاني المعارض، ما دفعه لإصدار بيانات متلاحقة شديدة اللهجة تبعتها ردود متواترة من وزارة الدفاع ورئيسة الحكومة.

اتهامات متبادلة

المعارض كوربن ندد في بيان صادر عن حزبه بتصريحات فالون واصفا إياه بـ“مجرم الحرب“ ويمثل حكومة ”فاشية“ وخارجة على القانون.

 وطالب بضرورة الانخراط في المفاوضات التى أطلقتها الأمم المتحدة في 28 أذار/ مارس الماضي لوضع معاهدة دولية تفرض حظراً شاملا على الأسلحة النووية، والكف عن المماطلة والتسويف المتعمد وإنفاق المليارات من أجل حيازة أسلحة فتاكة لقتل البشر.

وردت رئيسة الحكومة، مساء الأربعاء، على كوربن، مؤكدة أن زعيم حزب العمال، سياسي يتحدث عن ما لا يعرف، ويحاول خلق البطولات لكسب التعاطف والتأييد الشعبي. وقالت لشبكة ”BBC“ إنه ”أمر اعتدنا عليه في مواسم الانتخابات“.

أما مايكل فالون وزير الدفاع قال إن كوربن شخص ”مغيب“ ويضلل حزبه عن جهل ولا يعرف تحديدًا استراتيجيات تأمين البلاد من تهديدات باتت قريبة جداً.

وأشار إلى كوريا الشمالية قائلا إنها ”باتت اليوم تلوح بشكل غير مسبوق بسلاحها النووي في مواجهة الجميع، كذلك الرئيس السوري الذي استخدم بالفعل أسلحة كيميائية محظورة ولايستبعد إقدامه على استخدام (سلاح فتاك) سواء ضد شعبه أو ضدنا“.

وقال المحلل السياسي بصحيفة ”الاندبندنت“ تشارلز كبلينغ لـ“إرم نيوز“ إن موقف حكومة تيريزا ماي، واضح بالنسبة لمفاوضات حظر السلاح النووي، حيث أعلن، ماثيو رايكروفت، مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، أن بريطانيا غير مستعدة بأي حال من الأحوال في هذا الوقت المليء بالتعقيدات إلى المفاوضات فيما يخص التسليح، سواء النووي أو أي شكل آخر في ظل امتلاك دول معادية – في إشارة إلى كوريا الشمالية وإيران- لأسلحة فتاكة موجهة صوب أراضينا وتهددنا طوال الوقت.

وأضاف أن أسلحة بريطانيا للدفاع وليس للهجوم أو إبادة البشرية، والأمر نفسه أعلنه في بيان مشترك مندوبو فرنسا وأمريكا وروسيا والصين في الأمم المتحدة، وهو ما يجعل بريطانيا غير مضطرة لقبول أية مفاوضات أو معاهدات من طرف واحد لن يلتزم بها أحد سوانا.

حملة شعبية

من جانبه قال عضو الهيئة العليا بحزب العمال البريطاني روديارد كونراد لـ“إرم نيوز“، إن المعارضة البريطانية بقيادة حزب العمال البريطاني أطلقت حملة إلكترونية لجمع 100 ألف توقيع لإجبار مجلس العموم البريطاني ”البرلمان“ على مناقشة مذكرة المعارضة بخصوص إجبار الحكومة على وقف التوسع في التسليح النووي الذي يكلف الدولة المليارات دون داع.

وأضاف أنه وفور وصول التوقيعات إلى العدد المطلوب سوف تعمل المعارضة بكل السبل لإجبار الحكومة بالالتزام بذلك، متبعين كافة وسائل التصعيد ضد الحكومة.

وأوضح أنه وفي حالة صعود حزب العمال البريطاني إلى رئاسة الحكومة والفوز في الانتخابات البرلمانية القادمة المقررة في حزيران/ يونيو سوف يعمل رئيس الحكومة ”العمالي“ فورًا على حظر الأسلحة النووية في الجيش البريطاني وتوجيه هذه الميزانية الضخمة لخدمة مصالح البريطانيين وتحسين الأحوال المعيشية للشعب ودعم المقهورين حول العالم وخدمة الإنسانية بدلا من تهديدها بأسلحة فتاكة.

وكان وزير الدفاع مايكل فالون قد صرح في مقابلة تلفزيونية على شاشة ”BBC four“ بأن رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، مستعدة لإعطاء أمر بتوجيه ضربة نووية باستخدام صواريخ ”تريدنت“ البالستية الأمريكية الصنع والتي تعمل على ثلاث مراحل وتمثل القدرات النووية البريطانية ويتم إطلاقها من غواصات، وذلك في حالة التأكد من أي تهديدات لأمننا القومي سواء داخل بريطانيا أو في أي من أقاليم المملكة المتحدة الرئيسية أو الأقاليم البريطانية فيما وراء البحار.

واعتبر فالون أن هذا حق أصيل للمملكة ولا يمكن أن يثنيها عنه أي أحد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com