كوريا الشمالية تجري مناورة ضخمة بالمدفعية وغواصة أمريكية ترسو في الجارة الجنوبية

كوريا الشمالية تجري مناورة ضخمة بالمدفعية وغواصة أمريكية ترسو في الجارة الجنوبية

المصدر: وكالات- إرم نيوز

أجرت كوريا الشمالية، مناورة ضخمة بالذخيرة الحية اليوم الثلاثاء، في ذكرى تأسيس قواتها المسلحة، في الوقت الذي رست فيه غواصة أمريكية في كوريا الجنوبية في استعراض للقوة وسط قلق متزايد بشأن برامج بيونغ يانغ النووية والصاروخية.

وتأتي زيارة الغواصة ميشيغان في الوقت الذي تتجه فيه حاملة طائرات أمريكية ومجموعتها القتالية صوب المياه الكورية، واجتماع مبعوثين كبار من كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة معنيين بالشأن الكوري الشمالي في طوكيو.

وتزايدت المخاوف خلال الأسابيع الأخيرة، من أن تجري كوريا الشمالية تجربة نووية أخرى، أو تطلق صاروخًا بعيد المدى في خرق للعقوبات الأمريكية، وربما اليوم الثلاثاء في ذكرى تأسيس جيشها.

ولكن بدلاً من إجراء تجربة نووية، أو إطلاق صاروخ ضخم، قال الجيش الكوري الجنوبي، إن كوريا الشمالية نشرت عددًا كبيرًا من وحدات المدفعية بعيدة المدى في منطقة وونسان على الساحل الشرقي اليوم لإجراء تدريب بالذخيرة الحية.

وتملك كوريا الشمالية قاعدة جوية في وونسان، كما تم إجراء اختبارات لصواريخ هناك.

وقال مكتب هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية في بيان:“كوريا الشمالية تجري تدريبًا ضخمًا بالذخيرة في منطقة وونسان بعد ظهر اليوم“. وأضاف أن الجيش الكوري الجنوبي يتابع الموقف ”ويحافظ على تأهبه بشكل حازم“.

وكانت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء، ذكرت في وقت سابق، إن المناورة ربما يشرف عليها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

وأبدت وسائل الإعلام الكورية الشمالية، تحديًا في تعليقاتها بمناسبة الذكرى الـ 85 لتأسيس جيشها، وقالت إن جيشها مستعد: ”لوضع نهاية لتاريخ التآمر والابتزاز النووي الأمريكي“.

وقالت صحيفة رودونغ سينمون الرسمية، في مقال افتتاحي بالصفحة الأولى:“ليس هناك حد للقوة الضاربة لجيش الشعب المسلح بمعدات عسكرية حديثة ومتطورة بما في ذلك العديد من الأسلحة النووية الدقيقة والمصغرة والصواريخ الباليستية التي تطلق من على متن غواصات“.

ويمثل تنامي التهديد النووي والصاروخي الكوري الشمالي أكبر تحد أمني على الأرجح يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتعهد ترامب بمنع كوريا الشمالية، من التمكن من إصابة الولايات المتحدة بصاروخ نووي وقال، إن جميع الخيارات على الطاولة بما في ذلك ضربة عسكرية.

وأرسل حاملة الطائرات كارل فينسون لإجراء تدريبات في المياه قبالة شبه الجزيرة الكورية، كتحذير لكوريا الشمالية، ولإبداء التضامن مع حلفاء الولايات المتحدة.

وقال سلاح البحرية الكوري الجنوبي، إنه أجرى تدريبات بالذخيرة الحية مع مدمرات أمريكية اليوم في المياه غربي شبه الجزيرة الكورية، وسينضم قريبًا للمجموعة القتالية التي ترافق حاملة الطائرات الأمريكية والتي تقترب من المنطقة.

ودعت الصين مرارًا للهدوء، ووصل المبعوث الصيني للشؤون الكورية، وو دا وي إلى طوكيو اليوم الثلاثاء، والصين هي الحليف الرئيس الوحيد لكوريا الشمالية رغم اعتراضها على تطويرها أسلحة.

وقال كنغ شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية للصحفيين في بكين:“نأمل أن تتمكن كل الأطراف بما في ذلك اليابان من العمل مع الصين لتشجيع التوصل إلى حل سلمي مبكر للقضية، والقيام بدور وبذل جهود والاضطلاع بالمسؤولية التي يجب أن تقوم بها“.

كينجي كاناسوجي، مبعوث اليابان المعني بالشأن الكوري الشمالي قال بعد المحادثات مع نظيريه الأمريكي والكوري الجنوبي، إنهم اتفقوا جميعًا على ضرورة قيام الصين بدور حاسم لحل الأزمة، وإنها يمكن أن تستخدم حظر النفط كأداة للضغط على بيونغ يانغ.

بدوره قال المبعوث الأمريكي جوزيف يون:“نعتقد أن للصين دورًا مهمًا جدًا تقوم به“.

أما المبعوث الكوري الجنوبي، كيم غونغ كيون، فقال إنهم ناقشوا أيضًا كيفية الحصول على مساعدة روسيا في الضغط على كوريا الشمالية.

وقال الكرملين، إنه من المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 27 أبريل/ نيسان، ولم يدل الكرملين بتفاصيل.

جلسة نادرة في مجلس الشيوخ

في ظل موجة النشاط الدبلوماسي والعسكري في آسيا، قالت وزارة الخارجية الأمريكية أمس الإثنين، إن وزير الخارجية ريكس تيلرسون سيرأس اجتماعًا وزاريًا خاصًا في مجلس الأمن الدولي بشأن كوريا الشمالية يوم الجمعة.

وسيعقد تيلرسون، ووزير الدفاع جيمس ماتيس، ومدير المخابرات الوطنية دان كوتس، ورئيس هيئة الأركان المشتركة جوزيف دانفورد، جلسة قصيرة في مجلس الشيوخ بشأن كوريا الشمالية غدًا الأربعاء.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية، إن هذه الاجتماعات التي دعا إليها مسؤولون أمريكيون تعكس بوضوح الضغط الأمريكي الذي يمكن أن ”يشعل حربًا شاملة“ في شبه الجزيرة الكورية.

ودعا ترامب أمس الإثنين إلى تشديد عقوبات الأمم المتحدة على كوريا الشمالية قائلاً:“ إنها تمثل تهديدًا عالميًا و“مشكلة يتعيّن علينا حلها بشكل نهائي“.

وفي مكالمة هاتفية مع ترامب أمس، دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ جميع الأطراف إلى ضبط النفس.