هل شكلت نتائج الانتخابات طوق النجاة ليهود فرنسا من هولوكوست جديد؟

هل شكلت نتائج الانتخابات طوق النجاة ليهود فرنسا من هولوكوست جديد؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أعرب زعماء الجالية اليهودية في فرنسا عن ارتياحهم المشوب بالحذر عقب ظهور نتائج الانتخابات الرئاسية، والتي أجريت أمس الأحد، وأسفرت عن صعود مرشحة اليمين مارين لوبان ومرشح الوسط إيمانويل ماكرون، لجولة إعادة حاسمة في السابع من آيار/ مايو المقبل.

واعتبر بعضهم أن عدم فوز لوبان في الجولة الأولى، يعني أن يهود فرنسا يمكنهم التوقف عن الخوف لأنهم ”نجوا من هولوكوست جديد“.

تفاؤل حذر

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن فرانسيس كليفت، رئيس منظمة ”كريف/ CRIF“ والتي تعد المنظمة الأم لجميع المنظمات والمجالس اليهودية في فرنسا، أن الحالة العامة بين اليهود في فرنسا حاليا توصف بأنها ”تفاؤل حذر“، مضيفا عبر حسابه على ”تويتر“، أنه ”على اليهود الآن التصويت لصالح ماكرون منعا لدخول لوبان إلى قصر الإليزيه“، في إشارة إلى جولة الإعادة التي تجرى الشهر المقبل.

واقتبس موقع ”إن. آر. جي“ العبري تعليق كليفت على النتائج، مشيرًا إلى تأكيده على المخاوف من إمكانية فوز حزب الجبهة الوطنية وما سينجم عنه، من وجهة نظره، من مساس بالغ بالديمقراطية الفرنسية.

وقال، ”الوقت ذاته حالة من الرضا على خلفية النتائج التي حققها ماكرون وعدد الأصوات التي حصدها“.

هولوكوست فرنسي

وتحدث الموقع الإسرائيلي مع الحاخام موشي سفاغ، الذي يترأس أكبر المعابد اليهودية في العاصمة باريس، والذي عبر عن ارتياحه للنتائج، وعكس ذلك عبر قوله ”نحيي اليوم ذكرى الهولوكوست من جانب، ومن جانب آخر نجونا من هولوكوست جديد في فرنسا“.

وتابع، أن ”الضغوط الهائلة التي شعر بها اليهود في فرنسا تبددت قليلا، ولم تعد بنفس الدرجة التي كانت عليها قبل ظهور النتائج، معللاً ذلك بأن هناك شعورا متزايدا بأن حظوظ ماكرون أكبر بكثير مقارنة بمرشحة اليمين المتطرف“.

الأمر مازال مخيفًا

وأشار الصحفي اليهودي الفرنسي دانيال حايك، بحسب الموقع، إلى أن حالة من الإرتياح الشديد تخيم على الجالية اليهودية في فرنسا، ولكنها مع ذلك تخشى ما هو قادم ”بعد أن حصدت لوبان التي تمتلك جذورًا ممتدة من معاداة السامية على 22% من الأصوات وانتقلت للجولة الثانية.. الأمر مازال مخيفاً“، على حد تعبيره.

غلق الطريق

وعلق عضو البرلمان الفرنسي اليهودي مئير حبيب على النتائج، ولفت إلى أنه ينبغي العمل على غلق الطريق أمام لوبان للوصول إلى مقعد الرئاسة خلال الجولة الثانية، مضيفاً، بحسب ما أورده الموقع، أنه لم يتفاجئ من النتائج، داعياً اليهود الفرنسيين للتصويت بكثافة لصالح ماكرون، معبراً عن خشيته من توجهات لوبان، رغم تأكيده بأنها أقل تطرفاً من والدها.

الجنسية الفرنسية أو الإسرائيلية

وكانت لوبان قد طرحت برنامجها الانتخابي في آذار/ مارس الماضي، وكشفت أنها لن تسمح للمواطنين الفرنسيين بحيازة جنسية أخرى، وأنها ستجرد أصحاب الجنسيات المزدوجة من جنسيتهم الفرنسية وتطردهم خارج البلاد، ووجهت حديثها لليهود قائلة ”على اليهود في فرنسا الإختيار ما بين الجنسيتين الفرنسية والإسرائيلية، لا سيما وأن الأخيرة ليست جزءا من الاتحاد الأوروبي“.

إسرائيل كملاذ

وحذر حاخام روسيا الأكبر شلومو دوفبير بنحاس لازار، الشهير باسم ”بيريل لازار“ يهود فرنسا من فوز لوبان، داعياً إياهم للهجرة حال فازت في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، معللا ذلك بأن الأوضاع في أوروبا في المجمل أصبحت مقلقة بالنسبة لليهود، ليس فقط بسبب هجرات المسلمين، ولكن بسبب صعود اليمين المتطرف. وضرب لازار مثالاً على ذلك بصعود أحزاب اليمين المتطرف لا سيما في فرنسا، وقال إنه في حال انتخاب لوبان رئيسة للبلاد، على اليهود الهجرة منها فورا.

ودعا د. دوف ميمون، زميل معهد سياسات الشعب اليهودي، والمسؤول عن الديسك الأوروبي بالمعهد، وخبير العلاقات اليهودية – الإسلامية في فرنسا، في الأيام الأخيرة الحكومة الإسرائيلية للاستعداد لاستيعاب موجات من الهجرة اليهودية حال فازت لوبان بالانتخابات الرئاسية.

وقدر أنه في حال صعود لوبان وحزبها إلى الرئاسة، فإنه في غضون خمس سنوات ستصبح حياة الجالية اليهودية جحيماً، وسوف يبدأون في الانعزال مجددا والعيش بداخل ”الغيتوهات“ أو الأحياء اليهودية المعزولة، فيما سيهاجر قسم كبير منهم إلى إسرائيل، لذا طالب الأخيرة بالاستعداد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com