بريطانيا: فرض استراتيجية أمنية جديدة بصلاحيات ”الطوارئ“

بريطانيا: فرض استراتيجية أمنية جديدة بصلاحيات ”الطوارئ“

المصدر: عماد الدين سعد _ إرم نيوز

أعلنت السلطات الأمنية البريطانية، اليوم الأحد، فرض استراتيجية أمنية جديدة على كامل التراب البريطاني بمقاطعاته الأربع: ”إنجلترا، واسكتلندا، وإيرلندا الشمالية، وويلز“، تشمل زيادة الدوريات الأمنية في الشوارع الرئيسة في المدن الكبرى، والكمائن الثابتة ونقاط التفتيش على مداخل ومخارج المدن، مع توسيع صلاحيات التفتيش والفحص للمركبات والأشخاص، بتفويض من المحكمة العليا في لندن.

وجاء هذا الإجراء، بعدما عثرت الشرطة في إيرلندا الشمالية، الأحد، على عبوة متفجرة بجوار مدرسة في منطقة هربرت في أردوين شمال مدينة بلفاست – عاصمة إيرلندا الشمالية- وتبيّن من الفحص أنها عبوة مصنعة ومعدة للتفجير الإلكتروني عن بعد، زُرعت بجوار مدخل المدرسة لتفجيرها مع بداية اليوم الدراسي، صباح الاثنين.

وقال بيان لشرطة إيرلندا الشمالية، ”إن قوات الأمن المختصة تلقت بلاغًا بوجود عبوة غريبة الشكل ويشتبه بأنها عبوة متفجرة، وبالفحص من قبل القوات المعنية، تبين أنها عبوة ناسفة متطورة، ومجهزة للتفجير عن بعد، ويعتقد أنها زرعت في مدخل المدرسة لتفجيرها صباح الاثنين مع بداية اليوم الدراسي، وتم إخلاء المنطقة المحيطة للعبوة المتفجرة لساعات، لحين تفكيك العبوة ونقلها إلى مقر الشرطة لفحصها واستكمال التحقيقات“.

ومن جانبه قال توماس هولمان، عضو مكتب الاتصال والعلاقات بشرطة اسكتلنديارد في لندن لـ“إرم نيوز“، إنه منذ وقوع الحادث الإرهابي الذي استهدف مجلس العموم البريطاني يوم 22 أذار مارس الماضي، ونفذه يوسف مسعود، وبعد حادث نشوب حريق ضخم متبوع بتفجير في إحدى بنايات ”ستابيلتون هول رود“ في العاصمة لندن يوم 19 نيسان أبريل الجاري، تقدمت وزارة الداخلية بعد كل حادثة بطلب إلى مجلس العموم البريطاني لفرض قانون الطوارئ لفترة مؤقتة ومحددة، لتمكين العناصر الأمنية المعنية من توسيع دائرة الاشتباه والمراقبة والاعتقال بعيداً عن التعقيدات العديدة التى يضعها قانون الإجراءات المعمول به حالياً.

ورفض مجلس العموم البريطاني الطلبين بدعوى أن قانون الإجراءات الحالي يكفي، ويتضمن مواد وبنودًا شاملة تضمن لأفراد قوات الأمن تأدية عملهم المكلفين به بسهولة ويسر، الأمر الذي دفع وزارة الداخلية إلى إعداد استراتيجية أمنية جديدة تتضمن توسيع خطة الانتشار الأمني وتكثيف نقاط التفتيش وتبديل استراتيجية الاشتباه والتفتيش بأخرى أوسع وأشمل، وقُدمت إلى رئيسة الوزراء، اليوم الأحد، مع توصية بسرعة النظر واتخاذ القرار، موضحًة بها الأسباب وملابسات حادث إيرلندا الشمالية والمخاطر التي قد تترتب على التأخير.

وبالفعل أصدرت، تيريزا ماي، قرارًا بالموافقة على الاستراتيجية الأمنية الجديدة – وفق صلاحياتها الدستورية- وبعد موافقة قاضي الأمور العاجلة في المحكمة العليا بلندن، اليوم الأحد أيضاً.

وتم إعلان حالة الاستنفار القصوى بين صفوف قوات الأمن، والبدء بتنفيذ الاستراتيجية الأمنية الجديدة- التي تشبه قانون الطوارئ إلى حد كبير- وذلك لتسهيل مراقبة ومطاردة ”الذئاب المنفردة“، الموجودة داخل الأراضي البريطانية وأكدت ذلك العديد من التقارير الصادرة عن أجهزة استخبارات بريطانية وأوروبية وجارٍ الآن تشديد الحصار حولها، وفق الاستراتيجية الأمنية الجديدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com