بين المحافظين والإصلاحيين.. تعرف على مرشحي الرئاسة في إيران (صور)

بين المحافظين والإصلاحيين.. تعرف على مرشحي الرئاسة في إيران (صور)

المصدر: طهران- إرم نيوز

يتوجه الناخبون في إيران البالغ عددهم 54 مليون من أصل 80 مليون هم مجموع سكان البلاد في 19 من آيار/ مايو المقبل، إلى صناديق الاقتراع إلى اختيار رئيس للبلاد من بين ستة مرشحين.

ووافقت وزارة الداخلية الإيرانية، على بث المناظرات بين المرشحين الستة بشكل مباشر، مساء الجمعة المقبل، بعدما رفضت الأسبوع الماضي بثها واشترطت أن تكون مسجلة، منعاً لحدوث انقسام بين الإيرانيين بسبب ملفات الفساد والاتهامات التي يطرحها المرشحون بعضهما ضد الآخر.

وأعلن مجلس صيانة الدستور مساء الجمعة الماضي، أسماء المرشحين الذين تتوفر فيهم ”المؤهلات الأيديولوجية“ التي وضعها النظام الإيراني في دستوره، عقب الثورة التي أطاحت بنظام الشاه محمد رضا بهلوي عام 1979.

وسيخوض السباق الرئاسي كل من الرئيس الحالي حسن روحاني، ونائبه إسحاق جهانغيري، والمرشح الإصلاحي مصطفى هاشمي طبا، عن الجبهة التي تمثل تحالف الإصلاحيين مع المعتدلين.

وفي المقابل سيمثل المحافظين كل من ”إبراهيم رئيسي سادن العتبة الرضوية، وأمين عاصمة طهران محمد باقر قاليباف، ورئيس الشورى المركزية لحزب المؤتلفة الإسلامي وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام مصطفى مير سليم“.

1- حسن روحاني

يرى المتابعون للشأن الإيراني أن حسن روحاني البالغ من العمر 68 عاماً لديه أفضل فرصة للفوز بولاية رئاسية ثانية، رغم فشله في تحقيق بعض الوعود التي قطعها للإيرانيين في الانتخابات السابقة عام 2013.

وينحدر حسن روحاني من مدينة ”سرخه“ التابعة لمحافظة سمنان الواقعة شرق العاصمة طهران.

ولم تشهد إيران منذ عام 1979 حصول رئيس على ولاية واحدة، بل إن جميع من وصل إلى منصب رئاسة الجمهورية الإيرانية حصل على ولايتين استمرت 8 سنوات.

ويتمتع روحاني بدعم كبير بين الشباب الإيرانيين، وخاصة بين المتعلمين، على الرغم من أنه كان غير قادر على الوفاء بوعوده الانتخابية لعام 2013 المتمثلة في تحقيق المزيد من الحرية والإفراج عن السجناء السياسيين وتعزيز دور المرأة.

وسعى روحاني في الفترة الماضية إلى التقارب مع الغرب، الأمر الذي أفضى إلى إبرام اتفاق نووي مع مجموعة 5+1 من بينها الولايات المتحدة التي تعتبرها طهران ”عدواً لها“.

ويعتمد روحاني على الدعم من المعتدلين والإصلاحيين، وهم قادرون تماما على تعبئة الناخبين، كما فعلوا في انتخابات عام 2016 البرلمانية، حين حصلت لائحة روحاني ورفسنجاني على جميع مقاعد البرلمان المخصصة للعاصمة طهران، والتي بلغت 30 مقعداً، الأمر الذي دعا التيار المتشدد إلى مراجعة مواقفه وحساباته.

وعندما تبدأ الحملة رسميا في 28 نيسان/ أبريل، من المتوقع أن يركز روحاني في حملته على التمسك بالاتفاق النووي، وعندما سجل اسمه ضمن المرشحين أكد أن ”الاتفاق النووي هو أحد أهم القضايا السياسية والاقتصادية في إيران، ويجب أن لا يسمح لمن حاولوا عرقلة هذا الاتفاق مرارا أن يصبحوا حارساً له“.

ومن المرجح أن يكرر روحاني العديد من وعوده الانتخابية لعام 2013 أيضا، مثل المزيد من الحرية والمزيد من الحقوق للمرأة.

2 ـ إبراهيم رئيسي

ينحدر رئيسي البالغ من العمر 57 عاماً من مدينة ”نوغان“ التابعة لمدينة مشهد شمال شرق إيران، ويعد من أبرز المقربين من المرشد الأعلى علي خامنئي، حتى أن تقارير إيرانية طرحت العام الماضي رئيسي كخليفة لخامنئي في حال وفاته.

وترشح رئيسي الذي تقلد مناصب عدة في إيران منها النائب العام، فيما تولى العام الماضي منصب سادن العتبة الرضوية التي تعد أهم مؤسسة خيرية مكلفة بإدارة مزار علي بن موسى الرضا ثامن الأئمة لدى الشيعة.

ويوصف إبراهيم رئيسي مرشح الجبهة الشعبية لقوى الثورة التي تمثل الخط المتشدد، بأنه ”المنافس الأكثر خطورة للرئيس الحالي حسن روحاني“.

ويلعب هذا المزار دوراً خاصاً للشيعة الإيرانيين، ويتلقى تبرعات مالية ضخمة، ويمتلك هذا المرقد مجموعة من البنوك والمصانع والشركات والفنادق داخل إيران وخارجها، وهذا يعني أن إبراهيم رئيسي ليس لديه قلق حول تمويل حملته الانتخابية.

وقد وعد رئيسي بمحاربة البطالة والفساد ورعاية الفقراء، وهو يزور بانتظام أفقر الأحياء في البلاد، كما أنه ضيف مفضل فى محطة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية التي يديرها النظام، وتم بث خطاب رئيسي بعد تسجيله كمرشح على الهواء مباشرة من قبل محطات التلفزيون الإيرانية.

وكان رئيسي هو النائب العام الإيراني حتى عام 2016، ومن أقوى الرجال في نظام العدالة الإيراني على مدى السنوات الثلاثين الماضية.

وفي عام 1998، كان رئيسي عضواً في ”لجنة الموت“ التي شكلها مؤسس النظام روح الله الخميني التي أيدت مجزرة إعدام  عشرات الآلاف من السجناء السياسيين، وتم إعدام السجناء على وجه السرعة ودفنهم في مقابر جماعية لا تحمل علامات، وحتى يومنا هذا، لا تزال أسر المعدومين تبحث عن قبور أبنائهم.

3 ـ محمد باقر قليباف

ينحدر محمد باقر قليباف 55 عاماً من بلدة ”قرطبه“ التابعة لمحافظة مشهد، وهو قائد سابق في القوة الجوية للحرس الثوري الإيراني برتبة لواء، وترشح مرتين في انتخابات عام 2005 التي فاز فيها الرئيس السابق المتشدد محمود أحمدي نجاد، وفي الانتخابات السابقة 2013 التي فاز فيها حسن روحاني، وحل قاليباف في المرتبة الثانية بعد حصوله على 6 ملايين صوت ناخب.

وهذه هي المرة الثالثة التي يعلن فيها قاليباف ترشحه للانتخابات الرئاسية، ضمن الجبهة الشعبية لقوى الثورة المتشددة، وهو حالياً يتولى منصب عمدة طهران.

وفي الوقت الراهن، يعتبر قاليباف من أكثر السياسيين إثارة للجدل في إيران، حيث يقدر حجم الديون بعد توليه عمدة طهران نحو 1.8 مليار دولار.

واتهم قاليباف في أكتوبر الماضي، بالقيام بمشاريع ضخمة لم تكتمل بعد، وإنشاء نحو 4400 مناصب إدارية جديدة برواتب وصفت بـ“الفلكية“.

ويمتلك قاليباف ماكينة إعلامية قوية بفضل الأموال التي لديها، حيث تشير المعطيات إلى أنه قادر على تعبئة الناخبين في العاصمة طهران لصالحه، خصوصاً المناطق الجنوبية من طهران.

4 ـ  مصطفى مير سليم

كان مصطفى مير سليم 70 عاماً وهو من مواليد طهران، رئيسا للجنة المركزية لحزب المؤتلفة الإسلامي الذي ينتمي للمتشددين، وكان وزيراً للثقافة في فترة (1992-1997) وهو أول مرشح يسجل للانتخابات الرئاسية في 11 نيسان/ أبريل الجاري.

وقال مير سليم، إنه ”مستعد لإنهاء الركود الاقتصادي في إيران، وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة الإنتاج المحلي. ومع ذلك، لم يشرح كيف سيزيد حجم الانتاج في البلد الذي يعتمد على النفط، وحتى الآن ألمح مير سليم إلى أنه ”في حال فوزه سيقدم حقيبة كاملة من الوزراء ذات الخبرة والكفاءة وإنه يعرف فقط ما الذي تحتاجه إيران“.

5 ـ إسحاق جهانغيري

ينحدر ”إسحاق جهانغيري“ من مدينة ”سيرجان“ التابعة لمحافظة كرمان جنوب البلاد، ويبلغ من العمر 60 عاماً، وحالياً يشغل منصب النائب الأول للرئيس حسن روحاني، وجهانغيري يعد من كبار أعضاء الشورى المركزية في حزب ”كاركزاران“ (كوادر البناء) الذي كان يتزعمه الراحل هاشمي رفسنجاني.

شغل جهانغيري منصب وزير الصناعة عام 1997 وحتى 2005 في عهد الرئيس الأسبق الإصلاحي محمد خاتمي، وتقلد عام 1992 منصب حاكم محافظة اصفهان وسط البلاد وتعد من أهم المحافظات الإيرانية.

وأعلن جهانغيري، إن ”ترشحه جاء بطلب العديد من الشخصيات السياسية المعروفة في التيارين الإصلاحي والمعتدل“، معتبراً أن ”ترشحه هدفه دعم حسن روحاني“.

ومن المرجح أن يعلن إسحاق جهانغيري سحب ترشحه لصالح روحاني في نهاية المطاف، لكنه سيعمل على الدفاع عن حكومته خلال المناظرات التلفزيونية التي سيبثها التلفزيون الإيراني الجمعة المقبل بشكل مباشر.

6 ـ مصطفى هاشمي طبا

من مواليد محافظة أصفهان ويبلغ من العمر 71 عاماً، وكان يشغل منصب وزير الصناعة في عهد الرئيس الإيراني ”محمد جواد باهنر“ والنائب الأول لـ“مير حسين موسوي“ الذي كان آخر رئيس وزراء إيراني في عهد ثورة الخميني عام 1979.

كما تولى منصب النائب الأول للرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني الذي توفي في 8 من كانون الثاني/ يناير الماضي، ويعد مصطفى هاشمي طباً من أكبر رموز التيار الإصلاحي.

وخسر هاشمي طبا في الانتخابات الرئاسية التي جرت 2001 أمام الإصلاحي محمد خاتمي، وفي عهد الأخير تولى رئاسة اللجنة الأولمبية الإيرانية.

وتعد فرصة هاشمي طبا بالفوز بمنصب رئاسة الجمهورية ضئيلة جداً مقارنة بالمرشحين الآخرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com