مقارنة بسابقيه.. استطلاع الـ 100 يوم الأولى يخذل ترامب

مقارنة بسابقيه.. استطلاع الـ 100 يوم الأولى يخذل ترامب
U.S. President Donald Trump speaks to reporters following a signing ceremony with Treasury Secretary Steve Mnuchin at the Treasury Department in Washington, U.S., April 21, 2017. REUTERS/Aaron P. Bernstein

المصدر: عبدو حليمة - إرم نيوز

يقترب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إكمال 100 يوم له في أعلى هرم السلطة الأمريكية، إلا أن قاعدته الشعبية لم تتوسع منذ أدائه اليمين في يناير/ كانون الثاني الماضي، بحسب استطلاع نشرته كل من صحيفة ”واشنطن بوست“ وقناة “ إي بي سي“ البريطانية.

وأظهر الاستطلاع أن الأشهر الثلاث الأولى لترامب جعلت نسبة صغيرة من الأمريكيين، غير أولئك المتحمسين له، يصفونه بـ ”الزعيم القوي“، وذلك مرتبط بضغوطه المستمرة على الشركات الأمريكية لتأمين فرص عمل للأمريكيين، لكن غالبية المستطلعة آراؤهم من الشعب الأمريكي يقولون إن ترامب لم ينجز الكثير، لكنهم راضون على تحسن مزاجه ومصداقيته.

وكان  ترامب قد واجه انتكاسة كبيرة حين فشل في الحصول على تصويت من الكونغرس حول قانون الرعاية الصحية البديل لما يعرف ب ”أوباما كير“ الذي وضعه الرئيس السابق باراك أوباما.

وحول الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالتجارة والهجرة والمناخ والحكومة، استطاع ترامب أن يحقق ما كان يعد به، إلى حد ما، لكن قانون حظر السفر إلى الولايات المتحدة لحاملي جنسيات دول ذات غالبية إسلامية خسر فيه ترامب لصالح المحاكم، التي عطلت تنفيذ هذا الإجراء، حيث قال 6 من كل 10 أشخاص تم استطلاعهم إن ترامب أخطأ حين اتهم هذه المحاكم بالتمرد على قراراته ، لأن هذه المحاكم ببساطة قد مارست دورها الشرعي كسلطة قضائية مستقلة.

وعادة ما تكون علامة المئة يوم الأولى مؤشرًا حقيقيًا على مدى الرضا عن أداء الرئيس، والتي أعطت ترامب معدلاً متدنياً جداً مقارنة بغيره من الرؤساء السابقين، فالناخبون ما زالوا منقسمين بشدة حول الرئيس المثير للجدل، ويزداد المعارضون له تشدداً ولا يملّون من طرح الأسئلة حول أدائه كرئيس.

ووصل معدل المؤيدين لترامب الرئيس %42 ، وهو أدنى مستوى سجل في هذه المرحلة منذ عهد رئاسة دوايت ايزنهاور، فيما حصل سلفه باراك أوباما على نسبة رضا من الأمريكيين عن نفس الفترة وصلت إلى 69 %، ورفضه 26% .

وأظهر الاستطلاع أن 43٪ من الأمريكيين قالوا إنهم لا يوافقون بشدة على أداء ترامب. وهذا أيضًا أسوأ من أي رئيس منذ جورج دبليو بوش بأكثر من الضعف، وكذلك في ربيع عام 1993، قال فقط  %21 إنهم يرفضون بشدة أداء بيل كلينتون.

وانقسم الأمريكيون بنسبة 35 % مناصفة فيما بينهم حول ما إذا كان ترامب يقوم بعمل أفضل أو أسوأ مما كان متوقعًا، بينما يقول الباقون إنه ليس فوق توقعاتهم أو دونها.

ولا توجد دلائل في الاستطلاع على حدوث انخفاض كبير في أوساط الذين انتخبوا دونالد ترامب‘ حيث  بلغت نسبة تأييده من الذين أدلوا بأصواتهم لصالحه  94٪. منهم 84٪ من الجمهوريين.

وردًا على سؤال حول ما إذا كان من المصوتين لترامب يأسفون لما فعلوا، قال 2 % منهم إنهم بالفعل نادمون،  بينما قال 96 % إن ترامب هو اختيارهم الصحيح وأنهم سيصوتون له مجدداً، بينما قال 85 % من المصوتين لهيلاري كلينتون إنهم سينتخبونها مرة أخرى إذا رشحت نفسها.

وعلى الرغم من النتيجة الإيجابية لترامب التي حققها في الاستطلاع وهي 53 %حول ما إذا كانت قيادته قوية للبلاد، فإنها قريبة من النسبة التي حققها جورج دبليو بوش عام 2000، لكنها أقل بمقدار الثلث تقريباً عن ما حققه أوباما قبل 8 سنوات حين قال عنه 77 % من الأمريكيين أنه رئيس يتمتع بقيادة قوية .

أما عن السؤال المتعلق بعدم قدرة ترامب على إنجاز الكثير، فقد أجاب 47 % من المستطلعة آراؤهم أن اللوم يقع على ترامب شخصياً، بينما ألقى 25 % اللوم على الكونغرس، في حين رأى 7% أن سبب التعطيل هم الديمقراطيون.

وفي نتيجة بينت فجوة كبيرة بينه وبين أسلافه قال 38 % فقط إن ترامب صادق وجدير بالثقة، فيما كانت النسبة التي حصل عليها أوباما 74 %، وقبله جورج دبليو بوش 62% ، فيما حصل كلينتون على 61%

أما الفجوة الأخرى بين ترامب والرؤساء السابقين فإنها تمثلت بالسؤال حول ما إذا كان يمكن الوثوق به للتعامل مع أزمة ما، فأجاب 43 % بنعم بينما قال 73 % من الأمريكيين إن أوباما أهل للثقة في الأزمات و65 % كانت نتيجة جورج بوش في المرحلة الرئاسية نفسها.

وفي سؤال مباشر حول طريقة تعامله مع كوريا، أظهر الاستطلاع أن 46 % يرون أن دونالد ترامب على حق، بينما أجاب 37 % أنه عدواني ووصفه 7% بأنه حذر جدًا.

وحول موضوع التضارب بين قضاء ترامب إجازته في ممتلكاته الخاصة أو في أماكن أخرى، رأى 54 % أنه حر بالذهاب إلى المكان الذي يريد. فيما رفض 60% ما أولاه ترامب لابنته إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر في البيت الأبيض.

وفي معظم الأسئلة حول أدائه أو مزاياه، كان ترامب يتلقى تقييمات سلبية بغالبيتها، باستثناء جهوده للضغط على الشركات الأمريكية بشأن قضايا الحفاظ على الوظائف، حيث أيده 73 % من الأمريكيين، بمن فيهم 54 % من الديمقراطيين.

ورفض 60 % من الأمريكيين التغييرات الرئيسية التي اقترحها ترامب للإنفاق الحكومي، واصفين إياها بأنه بعيد عن تبديد مخاوف الناس، لكن ذلك ليس مهما إذا ماعرفنا بأن الجمهوريين والديمقراطيين دائما تكون آراؤهم قاسية وسلبية في هذه القضية.

ويكشف الاستطلاع  وجود فجوة بين الجنسين في أرائهم وإجاباتهم حول الأسئلة المطروحة، حيث وافقت 35 % فقط من النساء على الطريقة التي يدير فيها ترامب البلاد، مقارنة بـ 48 % من شريحة الرجال، وتقول نسبة 29 % من النساء، إنهن يوافقن على التغييرات التي يقترحها ترامب على الإنفاق الحكومي، بينما وافقها 45 % من الرجال.

ويظهر الاستطلاع الجديد أن 46 % قالوا إنهم صوتوا لصالح كلينتون و 43 % لصالح ترامب، لكن آلية التصويت التي تعتمد على الجمع بين الولايات رجحت كفة ترامب الذي حصل على تأييد ولايات لها وزن أكبر في القانون الانتخابي الأمريكي.

وفي حال إعادة الانتخابات اليوم قال  % 43 إنهم يؤيدون ترامب و 40٪ مالوا لصالح كلينتون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com