بعد فوز ضئيل لمعسكر ”نعم“.. أردوغان أمام خيار المواجهة أو التهدئة في بلد منقسم‎

بعد فوز ضئيل لمعسكر ”نعم“.. أردوغان أمام خيار المواجهة أو التهدئة في بلد منقسم‎
Turkey's President Recep Tayyip Erdogan speaks during a news conference in Riga October 23, 2014. REUTERS/Ints Kalnins (LATVIA - Tags: POLITICS HEADSHOT) - RTR4BAG2

المصدر: أنقرة- إرم نيوز

 بعد فوز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بفارق ضعيف في استفتاء لتوسيع صلاحياته، بات عليه السعي إلى المصالحة في بلده المنقسم، لكن خياره النهائي بين التهدئة والمواجهة لم يتضح حتى الساعة.

 فرغم أمل أردوغان في إحراز تأييد واسع لم يجمع معسكر ”نعم“ أكثر من 51,41% من الأصوات الأحد بحسب النتائج المؤقتة، فيما فاز معسكر ”لا“ في كبرى مدن البلاد الثلاث اسطنبول وأنقرة وإزمير.

وتبنى أردوغان أثناء الحملة خطابا شرسا ضد معارضي التعديلات الدستورية المطروحة واعتبرهم تكرارا موازيا ”للإرهابيين“، وكذلك ضد أوروبا مع تنديد الرئيس التركي ”بممارسات نازية“ بعد إلغاء تجمعات داعمة له في بلدان أوروبية بقرار محلي.

واعتبر فادي حاكورة، من مركز البحوث ”تشاثام هاوس“ في لندن، أن أردوغان لن يغير أسلوبه بعد الاستفتاء. قائلا ”لا أعتقد أن أردوغان سيبتعد عن المقاربة الهجومية التي تبناها حتى الآن“، بل إنه قد ”يعزز خطه المتشدد جدا وأسلوبه السياسي الرافض للتنازلات“.

ومن جهته، اعتبر رئيس تحرير ”حرييت ديلي نيوز“ الناطقة بالانكليزية مراد يتكين، أن “ أردوغان سياسي يملك تجربة كافية ليدرك أن هذا الفوز الضعيف لن يتيح له التصرف بالحرية التي يجيزها هامش أوسع“.

 حملة غير متكافئة

وفي خطاب مساء أمس، تحدث الرئيس التركي عن إمكانية تنظيم استفتاء جديد حول معاودة العمل بعقوبة الإعدام، ما يشكل خطا أحمر بالنسبة للاتحاد الأوروبي بالنسبة لانضمام تركيا.

 وقال يتكين ”لم تكن هذه الرسالة المناسبة لا للاتحاد الأوروبي ولا لجذب المستثمرين الأجانب“.

 واعتبر إيكان أردمير من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية في واشنطن، أن أردوغان قد يحرز فوزا كبيرا في استفتاء على عقوبة الإعدام يسمح بإعادة اعتباره بعد فوزه الضعيف في استفتاء الأحد.

 وتحدث أكبر حزبين معارضين في تركيا ”حزب الشعب الجمهوري“ و“حزب الشعوب الديموقراطي“ عن ”عمليات تلاعب“ خلال الاستفتاء وأكدا أنهما سيطعنان في نتيجته.

 وقال الباحث في تشاثام هاوس، ”إنها المرة الأولى على ما أذكر التي يجري فيها التدقيق إلى هذا الحد في شرعية استحقاق وإنصاف عملية في تركيا“. وأضاف أن ”أردوغان لطالما تباهى بأن دعم الأتراك له حقيقي“.

 ويتخذ ضآلة الفارق في الفوز أهمية أكبر نظرا إلى هيمنة حملة ”نعم“ في الميدان ووسائل الإعلام.

 واعتبر أردمير أن هذه الحملة هي ”الأقل تكافؤا في تاريخ تركيا“.

 وأضاف أن نجاح معسكر ”لا“ في تعبئة الناخبين وسط هذه الظروف، دليل على أن ”المحسوبيات والمحاباة والقمع ووضع اليد على الإعلام لا تنفع“.

 نقاط غموض

 وتتعلق إحدى التساؤلات الأساسية في هذا الاستفتاء برد فعل الأوساط الاقتصادية، فقبل التصويت سادت فكرة مفادها أن فوز معسكر التأييد سيلقى استقبالا أفضل في الأسواق على المدى القصير، نظرا إلى تضمن خيار الرفض نقاط غموض كثيرة، وسيفسح المجال لانتخابات مبكرة.

 وفتحت بورصة اسطنبول على ارتفاع الإثنين، فيما شهدت الليرة التركية صباحا تحسنا بنسبة 2% تقريبا مقابل الدولار.

ولكن مكتب الدراسات الاقتصادية ”كابيتال ايكونومكس“، اعتبر في مذكرة أن ”هذا الفوز الضعيف يثير تساؤلات أكثر من إجابات بالنسبة إلى الأسواق المالية“، مشيرا خصوصا إلى النتيجة التي أحرزتها المعارضة وتبعاتها المحتملة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com