الاستفتاء على تغيير الدستور.. ”ربح“ أردوغان وخسرت تركيا (فيديو إرم)

الاستفتاء على تغيير الدستور.. ”ربح“ أردوغان وخسرت تركيا (فيديو إرم)

المصدر: أبوبكر ـ إرم نيوز

رغم ما توضحه من انقسام حاد داخل المجتمع التركي، بدا الرئيس رجب طيب أردوغان مزهوًا بنتائج الاستفتاء الذي يوسع صلاحياته.

نسبة الواحد والخميسن في المائة التي تجاوز بها الاستفتاء رغم أنها تمكن أردوغان من الناحية القانونية من المضي في مشروعه، إلا أنها من الناحية السياسية لا تكفي أبدًا لتغيير دستوري بهذا الحجم، إذ يعتبر الاجماع الوطني أكبر محددات النجاح في أي تعديل، خاصة إذا تعلقت مواده بأدق تفاصيل السلطتين التنفيذية والتشريعية.

أردوغان الذي يقول خصومه إنه صاحب ميول سلطوية استدرك ولو متأخرا أنه ليس وحده في هذا العالم ليطلب من بقية الدول أن تحترم ما وصفه بقرار الأمة، مذكرًا بما تواجهه تركيا من حساسيات في حربها ضد الإرهاب.

فاز أردوغان وخسرت تركيا أمل إجماعها، هكذا وصف محللون سياسيون الوضع في البلاد الخارجة توًا من تبعات انقلاب عسكري انتهزه النظام وحلفاؤه لتصفية الخصوم حسب هؤلاء.

هو إذًا انقسام على انقسام أو هكذا يوصف من قبل المتابعين للشأن التركي الذين أكدوا أن نسبة الـ51 % التي أجيز بها الاستفتاء الدستوري هي  أكبر دليل على ما يعيشه الشارع التركي من تنافر.

قيادات معارضة بارزة رفضت نتيجة الاستفتاء، فبينما طالب بعضهما بإعادة فرز النتائج أكد البعض الآخر إسقاط الشعب للتعديلات بالتصويت بـ ”لا“ وليس بـ“نعم“.

وفي المدن الكبرى بدا الانقسام أكثر وضوحًا إذ هوت نسبة المؤيدين لأردوغان في إسطنبول، بشكل لافت إذ صوت 51.3 في المئة من سكان الحاضرة التركية ضد التعديلات.

ورفض أغلب سكان أنقرة، العاصمة السياسية لتركيا، تعديلات أردوغان، بـ  51.1 في المئة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية في البلاد.

أما في مدينة إزمير السياحية البارزة، فوصل معدل الرافضين لتعديل الدستور إلى 68.8 .

وفي مدينة ديار بكر، ذات الأغلبية الكردية، وصل عدد الرافضين لتحويل البلاد لنظام رئاسي تنفيذي، إلى 67.6 في المئة.

الانقسام الذي خلفه استفتاء الصلاحيات كما يصفه معارضوه  قد لا تندمل جراحه في النسيج التركي سريعًا بل قد يدوم لأجيال عدة فهوّة الخلاف في ازدياد كل حين وفي كل مناسبة سياسية تمر بها البلاد.

https://www.youtube.com/watch?v=k2AxvSO_uL0

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com