هذه الوظيفة لم تسمع بها من قبل.. تلبية طلبات الأثرياء المستحيلة

هذه الوظيفة لم تسمع بها من قبل.. تلبية طلبات الأثرياء المستحيلة

المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

لايهمهم الثمن، يريدون فقط تلبية طلباتهم في الوقت المحدد مهما كان المبلغ المالي المطلوب مقابل ذلك.

هذ النخبة من الأثرياء تتنافس البنوك حول العالم على استقطابها وتعمل جاهدة للحفاظ عليها كعملاء مميزين، خصصت لهم موظفين يُطلق عليهم ”الحرّاس الفاخرون“ يعملون على مدار الساعة لتلبية طلباتهم التي تبدو في بعض الأحيان مستحيلة.

وتميز البنوك هذه النخبة الثرية ببطاقات ائتمان من نوع خاص جداً يكلف الحصول على واحدة منها آلاف الدولارات سنويًا، بعد رسم دخول أكثر تكلفة.

ويتحدث آلان إمبير الذي شغل وظيفة ”حارس فاخر“  في خدمة أصحاب بطاقة اكسبرس سنتوريون الأمريكية لمدة 4 سنوات في فرنسا، قائلاً: ”ليس لدينا الحق في أن نقول“ لا أستطيع ”، حتى وإن خطر لنا ذلك، لا بد من أن تُدبر أمرك حتى تُرضي المعنيين“.

ويضيف: كل ما يأتي من طلبات يتعلق بتنظيم التنقلات المهنية، والأسفار لأسباب شخصية، والترفيه. الحجزُ للحفلات، والسيارات بسائق، والطائرات الخاصة، وطائرات هليكوبتر وخصخصة المطاعم أو المحلات التجارية … ”على سبيل المثال، يقال لي:“ أنا ذاهب إلى ميامي بعد غد، وأريد فندقًا، ودليلاً خاصًا، والدخول إلى كل الأماكن، والسيارة مع السائق“، بالطبع، كل شيء يتم دائمًا في اللحظة الأخيرة، لأنهم أشخاص مستعجلون وقد اعتادوا على أن يكون الكل في خدمتهم“.

كل شيء قابل للتبادل بالمال

كان إمبير وزملاؤه العشرين يعملون لتلبية طلبات 200 من أغنى الأثرياء في فرنسا، مهامهم تتضمن على سبيل المثال: العثور في 24 ساعة على شقة، وجليسة أطفال ناطقة بلغة معينة وجاهزة للسفر بالطائرة، أو مقعد بالدرجة الأولى في طائرة كل مقاعدها محجوزة بالفعل أو مقعد في أفضل المدرجات لنهائي بطولة في ملعب كل مقاعده محجوزة.

وبفضل دفتر العناوين الذي بحوزته (مكاتب في جميع أنحاء العالم، علاقات مع خدمات التذاكر، زملاء في الفنادق الكبرى ..) يُدبّر إمبير أماكن للعروض الفنية رغم امتلائها، بل ويدبر بعض الأماكن المحددة جدًا.

يتحدث إمبير عن طلب أحد عملائه مثلاً لمقاعد في ”الصف الثامن“ في حفل تم حجزه مسبقًا بالكامل.

وهذا يدفع إمبير وزملاءه لدفع مبالغ كبيرة للتسوية مع الأشخاص الذين حجزوا هذه المقاعد.

في يوم عطلة رسمية أغلقت فيه جميع المحال أبوابها خلال أعياد الميلاد طلب أحد الأثرياء من ألان إمبير، الساعة 10 صباحًا، كلبًا من نوع معيّن، وبلونٍ محدد ونادر، يود تقديمه هدية لابنه في ذات الليلة.

وخلال ساعات من الاتصالات الهاتفية، مع مُربي الكلاب تم العثور على الكلب المطلوب المطابق للمواصفات، وتم تطعيمه ونقله على عجل بشاحنة صغيرة،  ليُسلم في تمام الساعة الثامنة ليلاً.

أما الحادثة الأكثر تأثيرًا، فهي أنه في نيويورك، خلال إعصار 2012، قضى اليوم كله في البحثِ لواحد من عملائه الذي كان فندقُه غارقًا في الظلام، عن غرفة بنفس المستوى، وقد وجدها في النهاية، ولكنْ لا تصنيف فوق العادي، ولا وجبة إفطار مجانية ضمن العرض، إلا أن العميل صرخ عليه في الهاتف ”أتسخر مني؟“.

ويقول السيد آلان أمبير: ”كنتُ على وشك أن أقفل الخط في وجهه“.

حياة بين عالمين

مع هذا النوع من بطاقات الائتمان، المال يأتي إلى المال، وتأتي الامتيازات لأولئك الذين لا تنقصهم الامتيازات، أصحابها يتمتعون باستقبال خاص في المطارات: غرف خاصة (مع بوفيهات وتدليك)، وإجراءات محدودة  إلى أبسط أشكالها (10 دقائق فقط للصعود إلى الطائرة)، ويستفيدون من أمسيات ثقافية خاصة، ويستفيدون من طاولة محجوزة لهم كل يوم عند أرقى الطهاة، يستطيعون التمتع بها بمجرد مكالمة هاتفية خلال الصباح، وتتم استضافتهم قبل افتتاح المطاعم الفاخرة.

ويقول أمبير: ”كنت أقترح فيلا مثلا بـ 250 ألف دولار في الشهر فيأتيني الجواب ”نعم، جيد“، كأن الأمر بديهي، وكان الأمر يبدو جنونيًا لدرجة أنني كنت أفضل إعادة الصياغة، هل كانوا متأكدين؟ كنت دائمًا أخشى الوقوع في زلة… ولكننا كنا في بُعدٍ آخر، الجانب المالي ثانوي إلى حد ما بالنسبة لهؤلاء“.

ويتابع إمبير في هذا التقرير الذي نشر في صحيفة ”لوموند الفرنسية“ :“إنهم يحبون أن يكونوا أول من يتذوق الأطعمة، ويحبذون على الخصوص أن يجدوا أنفسهم مع بعضهم البعض، ضمن الشبكة، فهم يكادون أن يكونوا مصنفين تصنيفًا منهجيًا في الطائرات، أو في الفنادق الفاخرة التي لا تزال تقدم لهم الهدايا الصغيرة، كالعشاء الفاخر، بل حتى الهدايا المالية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com