إثر تفكك "الصهيونية الدينية".. هل يشكل نتنياهو حكومة دون سموتريتش؟

إثر تفكك "الصهيونية الدينية".. هل يشكل نتنياهو حكومة دون سموتريتش؟

يسابق زعيم حزب "الليكود" بنيامين نتنياهو، الزمن من أجل الخروج من المأزق الذي تشهده المفاوضات مع عضو الكنيست المتطرف بتسلئيل سموتريتش، زعيم قائمة "الصهيونية الدينية"، التي تفككت أحزابها اليوم الأحد، في ظل إصراره على تولي حقيبة الدفاع أو المالية.

وكانت وسائل إعلام عبرية قد أشارت في وقت سابق، أمس السبت، إلا أن رسالة وصلت إلى سموتريتش من حزب "الليكود"، تؤكد أن حقيبة وزارة الدفاع لن تذهب إليه بأي حال من الأحوال.

وشهدت الساعات الـ 24 الأخيرة حديثا عن "حزمة تعويضات" عرضها نتنياهو على سموتريتش، منها منحه حقيبة التعليم أو القضاء أو الخارجية، فضلًا عن منصب مهم بوزارة الدفاع.

وقبل انفصالها، ظهر اليوم تشكلت قائمة "الصهيونية الدينية"، التي حققت مجتمعة 14 مقعدا في انتخابات الكنيست، من 3 أحزاب يمينية متطرفة، هي "الاتحاد القومي" بزعامة بتسلئيل سموتريتش، وحزب "عوتسما يهوديت" بزعامة النائب المتطرف إيتمار بن غفير، وحزب "نوعَم" بزعامة أفيغدور ماعوز.

وعقب الانفصال، ستُمَثل هذه الأحزاب بالكنيست كالتالي: كتلة "الاتحاد القومي"، والتي تحمل أيضا مسمى الصهيونية الدينية (7 نواب)، وكتلة "عوتسما يهوديت" بواقع (6 نواب)، وكتلة "نوعَم" والتي يمثلها ماعوز منفردا.

صلاحيات كبيرة

وأكدت الصحفية دافنا ليئيل من قناة "أخبار 12"، أمس السبت، أن "الليكود" أرسل مقترحا إلى سموتريتش، يعرض عليه التخلي عن حقيبة الدفاع، مقابل حقيبة التعليم أو القضاء ومنصب مهم بوزارة الدفاع (نائب وزير)، إلا أنه رفض.

ولفتت إلى أن المنصب الذي سيتولاه حزبه بوزارة الدفاع يمنحه صلاحيات كبيرة بشأن الضفة الغربية، منها على سبيل المثال تولي المسؤولية عن "الإدارة المدنية الإسرائيلية"، وهي هيئة حكم إسرائيلية حلت محل الحكم العسكري للضفة المحتلة منذ عام 1981.

وأشارت إلى أن هدف المقترح هو منح سموتريتش وحزبه القدرة على تمرير قرارات وممارسة تأثير بشأن القضايا التي كانت على رأس حملته الانتخابية.

وأشارت أيضا إلى أن وعدا حصل عليه سموتريتش بمنح نائب من حزب "الاتحاد القومي"، سواء النائبة أوريت ستروك أو النائب أوفير سوفير حقيبة وزارية.

إلا أن موقع "سيروغيم" الإخباري أشار إلى أن عرض نتنياهو لم يحظ بقبول "الصهيونية الدينية".

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أشارت أمس السبت، إلى أن نتنياهو عرض أيضا على سموتريتش حقيبة الخارجية، إلا أنه رفضها.

خلافات حول المالية

بدورها، كشفت الصحفية ياعار شابيرا، من قناة "كان 11" الحكومية التابعة لهيئة البث الإسرائيلي، عن اتصال هاتفي أجري بالأمس بين سموتريتش وبن غفير، وأن الأخير ضغط على الأول من أجل العودة إلى التفاوض مع نتنياهو.

ونوه موقع "واللا" الإخباري، الأحد، إلى أن 3 أسابيع فقط تفصل نتنياهو عن موعد إعلان تشكيل الحكومة، وسط آمال داخل "الليكود" بأن ينجح خلال هذه الفترة في المهمة دون الحاجة لمهلة قانونية إضافية.

ورأى الموقع أن "اللغم" الأساسي الذي يقف في طريقه هو سموتريتش، إلا أن الموقع ذكر أن الخلاف حاليا ربما تحول إلى حقيبة المالية، فيما يدل على أن رفض "الليكود" منحه حقيبة الدفاع أثمر عن تخليه عن هذه الوزارة الحساسة.

وتكمن المشكلة في حقيبة المالية في أن زعيم حزب "شاس" المتشدد دينيا، آرييه درعي، يتمسك بتلك الحقيبة.

وبيَّن الموقع أن نتنياهو الذي كان يرغب في البداية بإعلان تشكيل حكومته بحلول يوم الأربعاء المقبل، تخلى عن هذا الموعد، بسبب تعنت سموتريتش.

وأوضح أن هناك مخرجا وحيدا أمام زعيم "الليكود" في حال فشلت المفاوضات مع سموتريتش، وهو إدلاء الحكومة الجديدة بالقسم بأغلبية 57 عضو كنيست فقط، بدلا من 64، أي بدون أعضاء كنيست حزب سموتريتش.

إلا أن العقبة الوحيدة أمام تفعيل هذا الخيار، هو تعهد بن غفير في وقت سابق، بأنه لن يدخل الحكومة من دون سموتريتش، مع أن خطوة الانفصال إلى 3 كتل ربما تمهد الطريق لتنصل بن غفير من تعهده بداعي تعنت سموتريتش.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com