بالفيديو.. هل تستفز ”أم القنابل“ الأمريكية ”أبو القنابل“ الروسية؟

بالفيديو.. هل تستفز ”أم القنابل“ الأمريكية ”أبو القنابل“ الروسية؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

شهدت الساعات الأخيرة اهتماما إعلاميا واسعا بإعلان وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون قيام طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الأمريكي بإلقاء قنبلة ضخمة من طراز“GBU-43″ تزن قرابة 10 أطنان ، تُعرف بـ ”أم القنابل”، شرقي أفغانستان يوم أمس الخميس، استهدفت سلسلة من الكهوف التي يستخدمها مسلحو داعش في منطقة آشين.

وسلطت وسائل إعلام دولية ومراقبون الضوء على تأكيدات مسؤول أمريكي بأن تلك هي المرة الأولى التي يُستخدم فيها هذا النوع من القنابل في ساحة معركة حقيقية.

وحاول العديد من المحللين البحث عن الأسباب التي دفعت إدارة ترامب لاستخدام هذا النوع من الأسلحة الفتاكة، وإذا ما كان مضطرا لذلك بالفعل، لا سيما أن الساحة الأفغانية لم تكن تستدعي مثل هذه الأسلحة، ما دفعهم للحديث عن احتمال أن تكون الخطوة رسالة إلى كوريا الشمالية في ظل التوتر القائم حاليا.

وتناقلت وكالات الأنباء والمواقع الإخبارية حول العالم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الصدد، بعد أن قرر إسقاط أكبر سلاح غير نووي استخدم في القتال حتى الآن، بوصفه كوريا الشمالية بأنها ”مشكلة سيتم الإعتناء بها“.

لكن التجارب السابقة ربما تدل على مسار آخر، حيث أن استخدام ”أم القنابل“ للمرة الأولى في التاريخ العسكري قد يكون على الأرجح رسالة إلى موسكو، قياسا على تجربة سابقة، شهدت تلويح الطرفين الأمريكي والروسي بقدرات من هذا النوع، واضطرار موسكو للإعلان عن سلاح مماثل أطلقت عليه إسم ”أبو القنابل“.

صراع الهيمنة

ويرتبط هذا التقدير بإعلان روسي نادر عن سلاح فتاك غير نووي قبل عشر سنوات، ردا على الكشف الأمريكي عن ”أم القنابل“.

ووقتها كشفت موسكو النقاب عن سلاح مماثل أطلقت عليه اسم ”أبو القنابل“.

وأعلنت روسيا في أيلول/ سبتمبر 2007 أنها اختبرت قنبلة غير نووية محمولة جوا وصفتها بأنها الأقوى في العالم، وذلك في ذروة الحديث عن الخطة الأمريكية لنشر المنظومة الدفاعية المضادة للصواريخ الباليستية في أوروبا.

وكشفت روسيا وقتها النقاب عن ”أبو القنابل/ the father of all bombs“ ردا على السلاح الأمريكي غير النووي الأقوى في العالم والذي كان قد كشف عنه النقاب للمرة الأولى العام 2003، وأطلق عليه ”أم النقابل/ the mother of all  bombs“،  وذلك في إطار المحاولات الروسية للعودة إلي عصر الهيمنة العسكرية في وجه الولايات المتحدة الأمريكية.

وأصدرت رئاسة الأركان الروسية في أيلول/ سبتمبر 2007 بيانا، قرأه ألكسندر روكشين، نائب رئيس هيئة أركان القوات الروسية آنذاك، للتعليق على ما بثه التلفزيون الروسي بشأن نتائج تجارب تلك القنبلة، وقال إن الهدف من هذه التجربة دفاعي فقط.

وأشار إلى أن الكشف عن ”أبو القنابل“ يأتي في إطار ضمان أمن روسيا القومي والوقوف في الوقت ذاته في وجه الإرهاب الدولي في أي جزء من العالم وتحت أي ظرف، فيما قالت وزارة الدفاع الروسية إن التصميم الهندسي للقنبلة لا يتعارض مع الاتفاقيات الدولية.

وفيما يتعلق بالقنبلة الأمريكية التي أسقطت في أفغانستان الخميس، تتحدث التقارير عن كونها تزن 10 أطنان، فيما تزن القنبلة الروسية المماثلة لها 8 أطنان، بيد أن ما جاء قبل عشرة أعوام في البيان الروسي يؤكد انها تعادل قوة أربع قنابل أميركية، وتعتمد على تقنية النانو.