مصادر: القيادة الإيرانية ستمنع ترشح نجاد والمعارضة تصفه بـ ”صراع العقارب“

مصادر: القيادة الإيرانية ستمنع ترشح نجاد والمعارضة تصفه بـ ”صراع العقارب“

المصدر: إرم نيوز، شوقي عصام

كشفت مصادر مقربة من مجلس صيانة الدستور الإيراني (أعلى هيئة للنظر بأهلية المرشحين للانتخابات في إيران)، أن المجلس سيمنع الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد من المشاركة في سباق الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 19 أيار/ مايو لعدم أهليته.

وقالت المصادر لصحيفة ”قانون“ الإيرانية، اليوم الخميس، إن ”مجلس صيانة الدستور المكون من 12 عضواً أكدوا رفضهم ترشيح الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، لعدم أهليته“.

وبحسب المصادر فإن ”طلب المرشد الأعلى علي خامنئي في أيلول/سبتمبر الماضي من نجاد عدم الترشح منعاً لإحداث فتنة داخل المجتمع، ستكون عاملاً لرفض ترشحه“.

وأوضحت المصادر أن ”نجاد سيدعو الإيرانيين، بعد رفض ترشحه،  لانتخاب مساعده السابق حميد بقائي، كما جرى مع الرئيس الأسبق الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني الذي رفض المجلس ترشحه، فقرر حينها دعم المرشح المقرب منه حسن روحاني“.

وهاجم العديد من قيادات التيار المتشدد محمود أحمدي نجاد، بعد إعلان ترشيحه أمس، معتبرين أن ”الخطوة التي أقدم عليها مخالِفة لأوامر المرشد الأعلى علي خامنئي وتعتبر ”انتحار سياسي له“.

وحضر نجاد إلى مقر لجنة الانتخابات في طهران مع نائبه السابق حميد رضا بقائي، ليعلنا ترشحهما للانتخابات الرئاسية.

يذكر أن نجاد هو الرئيس السادس لإيران، وقد تولى مهامه في 3 آب/أغسطس 2005، بعد تغلبه على منافسه هاشمي رفسنجاني في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية.

وأعيد انتخابه في 12 حزيران/يونيو 2009 على حساب منافسه مير حسين موسوي، في انتخابات أثارت الجدل داخليا، وبقي في الرئاسة حتى 15 حزيران/يونيو 2013.

وشهدت فترة حكمه أزمات داخلية كبيرة على الصعيد الاقتصادي وأزمات خارجية على صعيد علاقاته مع دول العالم، وخاصة الدول الغربية.

وفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية في إيران، الثلاثاء الماضي، لمدة 5 أيام، وأفاد بيان صادر عن وزارة الداخلية، اليوم بأن 501 شخصا سجلوا أسماءهم في قائمة المرشحين.

واعتبر موسى أفشار المتحدث الإعلامي باسم منظمة ”مجاهدي“ خلق الإيرانية، أن ”ترشيح نجاد ورفضه من القيادة يبين صراع العقارب والانشقاقات داخل النظام، لافتاً في بيان له إلى أن قيام نجاد بترشيح نفسه للانتخابات يبين تصعيد الصدام داخل نظام الملالي وانشقاقات في عصابة خامنئي“.

وقال أفشار إن ”ترشيح نجاد يأتي في وقت طلب فيه خامنئي منه عدم اتخاذ هذا القرار والابتعاد عن الانتخابات القادمة“.

وأكد أفشار أن ”نجاد، خلال ولايته التي استمرت 8 سنوات، كان شريكاً مع المرشحين الرئيسيين الأخرين حسن روحاني وإبراهيم رئيسي، في جريمة إبادة الجيل وإثارة الحرب والإرهاب ونهب أموال الإيرانيين، ولابد من مثولهم أمام العدالة“.

ولفت إلى أن ”الخلافات بينهم ليست إلا من أجل تقسيم السلطة والحصول على حصة أكثر في نهب أموال وموارد الشعب الإيراني، كما أن تفاقم صراع العقارب يعكس هزيمة النظام في مواجهة أزماته المتزايدة الداخلية والخارجية ومخاوفه من المجتمع المحتقن وتشكيل الانتفاضات الشعبية.

وتابع ”رغم المضايقات والأعمال القسرية الممنهجة من قبل النظام الإيراني للمشاركة في الاقتراع، يطالب الشعب الإيراني بإسقاط نظام الملالي برمته وتحقيق الديمقراطية والسلطة الشعبية دون الاكتراث بهذه المسرحيات السخيفة ولاعبيها المجرمين من أمثال روحاني ورئيسي ونجاد“، حسب تعبيره.