وصفت التيار الديني بأنه أخطر من حزب الله.. ”هأرتس“ تثير عاصفة سياسية داخل إسرائيل

وصفت التيار الديني بأنه أخطر من حزب الله..  ”هأرتس“ تثير عاصفة سياسية داخل إسرائيل

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تسببت صحيفة ”هأرتس“ الإسرائيلية بعاصفة سياسية، عقب نشرها مقالا للصحفي يوسي كلاين، أشار خلاله إلى أن التيار الديني القومي في الدولة العبرية يعد أكثر خطرًا عليها مقارنة حتى بمنظمة حزب الله اللبنانية.

يأتي ذلك في وقت يسيطر فيه أتباع هذا التيار على مقاليد الأمور، ويفرضون سطوتهم على المشهد السياسي وصناعة القرار، ولا سيما الأحزاب التي تمثلهم، وعلى رأسها حزب ”البيت اليهودي“ برئاسة وزير التعليم نفتالي بينيت، وحزب ”إسرائيل بيتنا“ برئاسة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان.

وكتب كلاين في مقالته التي نشرتها صحيفة ”هأرتس“ بالأمس، أن ”أتباع التيار الديني القومي أكثر خطورة بما في ذلك من حزب الله“، وأنه لو كان من الممكن قتل العرب فإن أتباع التيار القومي لا يمكن قتلهم“.

وأضاف أنهم ”يرغبون في السيطرة على البلاد وتنظيفها من العرب“، وتابع ”لو توجهت إليهم بهذه الحقيقة سينفون ذلك؛ لأنهم على علم بأنه من المبكر الحديث علنا في هذا الصدد، لا تصدقوهم إذا نفوا الأمر“.

وعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المقال، وكتب عبر صفحته على ”الفيسبوك“ أن المقال الذي نشرته هأرتس ”مشين ويدل على حالة من الهذيان“، مضيفا أن ”الصحيفة فقدت صوابها، وأن القطاع الديني القومي في إسرائيل هو ملح الأرض، يخدم أبناؤه بالجيش ويؤدون الخدمة القومية من أجل دولة إسرائيل وأمنها، أشعر بالفخر لأجلهم تماما مثل باقي القطاعات، على هأرتس الاعتذار“.

وشن سياسيون من اليمين واليسار هجوما حادا ضد الصحيفة، بلغ ذروته بالمطالبة بغلقها ودعوة المواطنين لعدم شرائها.

وعلقت وزيرة العدل بحكومة الاحتلال آيليت شاكيد على المقال، ووصفت الكاتب بالعنصري، وذكرته بأن العديد من الجنود الإسرائيليين من أتباع هذا التيار قتلوا بواسطة حزب الله إبان حرب لبنان الثانية عام 2006، مشيرة إلى أن بعضهم كان تطوع لقتال المنظمة اللبنانية وإنقاذ سكان الجليل والشعب الإسرائيلي بما في ذلك إنقاذ الصحفي نفسه الذي كتب المقال. كما دعت الوزيرة التي تنتمي لحزب ”البيت اليهودي“ الصحيفة إلى الاعتذار الفوري عن المقال.

وشن نفتالي بينيت، رئيس حزب ”البيت اليهودي“ أحد أبرز الأحزاب التي تتبنى هذا الفكر، هجوما حادا ضد الصحفي والكاتب الإسرائيلي، وقال إن الأمور وصلت إلى أدنى مستويات الأخلاق، واتهمه بالتحريض على العنف، وقال إن مقالا من هذا النوع قد ينتهي بإراقة الدماء.

 وغرد زعيم ”المعسكر الصهيوني“ يتسحاق هيرتسوغ، تعليقا على المقال عبر حسابه على ”تويتر“ منتقدا استخدام عبارات مثل ”العرب يتدفقون“ في إشارة إلى الجملة التي استخدمها نتنياهو إبان الانتخابات العامة قبل عامين لتحذير الإسرائيليين من تصويت العرب بكثافة، فضلا عن الجملة التي وردت في المقال وهي ”الدينيون القوميون أكثر خطورة من حزب الله“، وقال إن مقال كلاين يستحق الإدانة تماما مثل الجملة التي استخدمها نتنياهو من قبل.

ولحق يائير لابيد رئيس حزب ”هناك مستقبل“ الوسطي الليبرالي بزميله في جناح المعارضة، وشن هجوما حادا ضد كلاين، وقال إن المقال الذي نشرته هأرتس ضد أتباع التيار القومي الديني، أي عمليا الصهيونية الدينية، يعد مقالا معاديا للسامية، وتساءل كيف يمكن لرموز هذا التيار أن يكونوا أكثر خطورة من حزب الله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com