بعد الضربة الأمريكية لسوريا.. لقاء محتمل بين بوتين وتيليرسون لاحتواء الأزمة

بعد الضربة الأمريكية لسوريا.. لقاء محتمل بين بوتين وتيليرسون لاحتواء الأزمة

المصدر: موسكو - إرم نيوز

أكدت مصادر قريبة من الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي وزير الخارجية الأمريكي ركس تيليرسون، في محاولة لاحتواء الموقف الناجم عن عملية قصف قاعدة ”الشعيرات“ السورية، وما أسفرت عنه من زيادة حدة التوتر بين الجانبين.

وكانت مصادر في الكرملين أعلنت في وقت سابق أن جدول أعمال بوتين يخلو من أي اجتماع مع وزير الخارجية الأمريكية خلال زيارته التي يبدأها اليوم لموسكو.

وكشفت وكالة ”ار بي كا“ ذات الصلة برجال الأعمال، عن أن ما ذكره دميتري بيسكوف الناطق الرسمي باسم الكرملين حول عدم وجود اللقاء مع تيليرسون في جدول أعمال الرئيس لا يعني استبعاد إدراجه.

وقالت نقلًا عن ”مصدرين في الخارجية الروسية“ و“ثالث على ارتباط بعملية الإعداد لزيارة الوزير الأمريكي“: إن بوتين سيستقبل تيليرسون بعد ظهر غد الأربعاء، أي بعد انتهاء لقاءاته في موسكو ومباحثاته مع نظيره الروسي سيرجي لافروف.

وتعليقًا على ما نشرته ”ار بي كا“ قال الناطق الرسمي باسم الكرملين إنه لا يستطيع تأكيد ما تردد حول هذا الصدد من معلومات.

وكان بوتين نفسه كشف عن موقف مغاير حين أقر باحتمالات لقائه مع تيليرسون في تصريحاته التي أدلى بها في نهاية آذار/ مارس الماضي، خلال مشاركته في منتدى القطب الشمالي في ارخانجلسك، وقال فيها: ”إنه سيلتقي تيليرسون إذا جاء إلى موسكو“.

وأضاف بوتين أنه ”التقى به أكثر من مرة في السابق، مرتان أو ثلاث على حد اعتقاده، وأنه سيناقش معه وبطبيعة الحال التنسيق بين روسيا والولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب“.

يذكر أن بوتين كان قد قلد تيلرسون ”وسام الصداقة“ لقاء تعاونه مع المؤسسات الروسية النفطية من موقعه السابق كرئيس لمجلس إدارة مؤسسة اكسون موبيل الأمريكية.

وأشارت صحيفة ”كوميرسانت“ المعروفة بعلاقاتها القريبة من الكرملين، أن بوتين سيناقش مع تيلرسون أيضًا عددًا من المسائل المتعلقة بلقائه المرتقب مع نظيره الأمريكي ترامب، والمحتمل عقده في تموز/ يوليو المقبل على أقصى تقدير، إلى جانب، وبطبيعة الحال، الأزمة السورية بكل تفريعاتها وأطيافها.

وفي معرض توقعات المراقبين حول أجواء أول زيارة رسمية لأول مبعوث أمريكي على هذا المستوى منذ تقلد الرئيس الأمريكي مهام منصبه في كانون الثاني/ يناير الماضي، ثمة من يقول إن تيليرسون سيكون مطالبًا باستعراض قدراته أمام اثنين من أبرز رجالات السياسة الدولية، وهما بوتين ولافروف، في لحظة فارقة في تاريخ العلاقات بين بلديهما.

وفي هذا الصدد، يشير المراقبون إلى تغير ”قاموس“ تصريحات الوزير الأمريكي على النحو الذي صارت معه أكثر حدة فيما يتعلق بالأزمة السورية، على غرار ما قاله في أعقاب القصف الأمريكي لقاعدة ”الشعيرات“: ”إن موسكو تتحمل المسؤولية المعنوية على أقل تقدير فيما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا والذي أسفر الأسبوع الماضي عن مصرع العشرات من الضحايا“، وهو اتهام سيكون مطالبًا بضرورة إثباته وتقديم ما يلزم من أدلة وقرائن، وليس على غرار ما قدمه سلفه في إدارة بوش، كولين باول، في مجلس الأمن في شباط/ فبراير عام 2003.

أما عن جدول أعمال المباحثات مع الوزير الأمريكي، قالت مصادر الخارجية الروسية، إنه ”يشمل إلى جانب الأزمة السورية والقضايا الثنائية، التعاون في مجال مكافحة الإرهاب الدولي وقضايا الأوضاع في العراق واليمن وليبيا وأفغانستان“.

وأشارت وزارة الخارجية الروسية في بيان رسمي لها بهذا الصدد إلى أن ”روسيا تنتظر من الولايات المتحدة توضيحات مفهومة حول مجموعة كاملة من قضايا الاستقرار والأمن الاستراتيجي في المنطقة الأوروبية الأطلسية.

وأعربت الخارجية الروسية في بيانها عن القلق تجاه احتمالات ”سيناريو القوة بحق كوريا الشمالية“.

وأشارت إلى أن ”موسكو تعول على أن واشنطن ستوافق على إجراء تحقيق موضوعي حول الهجوم الكيميائي في خان شيخون بمشاركة الوكالة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية، واصفة الضربة الصاروخية الأمريكية ضد سوريا بالعمل العدواني وانتهاكًا للقوانين الدولية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com