إسرائيل تقر لأول مرة بفقدان 7 جثامين فلسطينية في ”مقابر الأرقام“

إسرائيل تقر لأول مرة بفقدان 7 جثامين فلسطينية في ”مقابر الأرقام“

المصدر: معتصم محسن - القدس المحتلة

أقرت إسرائيل، اليوم الإثنين، للمرة الأولى، بأنها فقدت 7 جثامين لفلسطينيين استشهدوا خلال ”انتفاضة الأقصى”، بعد دفنهم فيما تسميه إسرائيل ”مقابر الأرقام“.

جاء ذلك في رد على الادعاء العام أمام المحكمة العليا التي تنظر في عدد من الالتماسات من قبل عائلات شهداء فلسطينيين لتسليمهم جثامين أبنائهم.

وسلطت الصحف العبرية الضوء على الموضوع، حيث علقت صحيفة ”هآرتس“ بقولها إن ”إسرائيل اعترفت بأنها فقدت 7 جثث لفلسطينيين نفذوا عمليات خلال الانتفاضة الثانية، وكما يبدو فإن عدد الجثث التي لا تعرف إسرائيل أين تم دفنها أكبر من ذلك بكثير.

ونشرت الصحيفة تقريراً مفصلاً عن ردود إسرائيل أمام المحكمة العليا، خلال السنوات الأخيرة، حيث ظهر في مداولات جرت قبل أسابيع في المحكمة العليا اعتراف صريح من قبل إسرائيل بأنها فقدت جثامين 7 شهداء فلسطينيين.

وعثر على جثمانين لشهيدين من قائمة وصلت إلى 123 جثماناً، وحسب تقديرات في الجهازين القضائي والأمني، فإن إسرائيل لا تملك معلومات حول قسم كبير من الجثث، التي احتجزتها منذ سنوات، يصل بعضها إلى سنوات التسعينيات.

وقال محامي ”مركز القدس لحقوق الإنسان“ محمد ابو سنينة، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إن اعتراف اسرائيل بفقدانها لعدد من الجثامين إثبات على عدم إنسانية الاحتلال وعدم احترامه لحقوق الميت“.

وأضاف: ”قمنا بتقديم التماس لمحكمة العدل العليا للمطالبة باستلام الجثامين وعمل بنك خاص لفحوصات ”دي إن إيه“ لأهالي الشهداء ليتم بناء عليها التعرف على أصحاب تلك الجثامين، وتلقينا رداً بأن الطرف الإسرائيلي سيقوم بترتيب كشوفات بأسماء الجثامين وسيتم استدعاء أهاليهم لأخذ عينات ”دي ان ايه“ ، وما زلنا ننتظر قرار المحكمة.

وتابع: ”باعتقادي، يعود السبب وراء فقدان الجثامين لعدة عوامل منها عدم متابعة الطرف الفلسطيني مما أدى إلى إهمال القضية، وقد يكون الوضع السياسي الذي تدعيه إسرائيل سببا آخر، علماً أن إسرائيل عمدت إلى دفن جثامين الشهداء مجمعة في مقبرة واحدة أو وضعت أجزاء من أجساد شهداء مع شهداء آخرين“.

وأكد أبوسنينة أنه ”منذ 3 سنوات نتابع قضية الجثامين المحتجزة، ومنذ ذلك الوقت وإسرائيل تماطل بالرد علينا وهذا مما يجعلنا نشكك في أن دولة الاحتلال تخفي أموراً لا تريدنا الاطلاع عليها“.

ومن بين الشهداء الذين لم يتم العثور على جثثهم، الشهيد ضياء دمياطي الذي استشهد في أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2002 خلال مواجهة مع شرطة الاحتلال قرب ”الطيبة“، وضرغام زكارنة الذي استشهد في مارس/ آذار من ذات العام في عملية وقعت قرب حاجز ”الرام“.

وأبلغت إسرائيل في العام 2014 المحكمة أنها استنفدت كل الإجراءات للعثور على جثتيهما دون أن تحقق أي نتيجة، في حين أفادت معلومات من ”معهد الطب الشرعي“ و“مؤسسة التأمين الوطني“ التي تمول الدفن، بأنهما دفنا في الجنوب.

وفي أواخر العام 2013 تم فتح القبور وأخذ عينات من الجثتين ومقارنتها مع عينات من الحمض النووي لأبناء عائلتيهما، لكن النتيجة لم تكن ملائمة لأن الجثتين ليستا للشهيدين.

وفي التماس آخر كانت قد قدمته عائلة الشهيد محمد القواسمة قال والده: ”قبل 3 سنوات أعادت إسرائيل عشرات الجثامين التي تعود لفلسطينيين، لكن جثة ابني لم تكن معهم، نريد إجراء جنازة لائقة لابننا ودفنه قربنا على الإسلامية، يصعب فقدان ابن عزيز، والأمر الصعب هو عدم وجود قبر له“.

وفي التماس آخر، قالت فتحية بدير والدة الشهيد عيسى بدير، الذي استشهد في عملية ”ريشون لتسيون“ في مايو/ أيار من العام 2002: ”من حق كل أم إعادة جثة ابنها لكي تدفنه قريباً منها، أريد أن يكون لابني قبر أزوره، لا توجد أم في العالم ترغب بأن يدفن ابنها بعيداً عنها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة