بعد تعيين محققين أكثر صرامة.. تغيير جذري ينتظر آليات التحقيق في فساد نتنياهو

بعد تعيين محققين أكثر صرامة.. تغيير جذري ينتظر آليات التحقيق في فساد نتنياهو

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

قررت النيابة العامة الإسرائيلية تعزيز طاقم التحقيقات القائم على ملفين أساسيين خضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسببهما للتحقيق أمام وحدة مكافحة جرائم الفساد التابعة للشرطة أربع مرات حتى الآن، بدءا من كانون الثاني/ يناير الماضي، ووجهت بضم طاقم جديد من عناصر نيابة تل أبيب ومكافحة التهرب الضريبي.

وينضم الطاقم الجديد لفريق التحقيقات الذي يعمل على ملفين، هما ”ملف 1000″ الخاص بالهدايا غير القانونية التي حصل عليها نتنياهو وأفراد عائلته من رجال أعمال، و“ملف 2000“ الخاص بتورطه في صفقة مشبوهة مع رجل الأعمال أرنون موزيس، ناشر صحيفة ”يديعوت أحرونوت“.

وأشارت صحيفة ”معاريف“ مساء الأحد إلى أن النائب العام شاي نيتسان، أمر بتشكيل الطاقم الجديد المشترك، والذي يضم أيضا فريقًا جنائيًا يتبع نيابة القدس، وآخر متخصص في مكافحة التهرب الضريبي، حيث سيبدأ التعاون مع طاقم التحقيق الذي يباشر العمل على القضايا التي تورط بها نتنياهو.

تغيير جذري

وسلطت القناة الإسرائيلية العاشرة بدورها الضوء على تعيين الطاقم الجديد، واعتبرت أنه قرار يعبر عن تغيير جذري في سير العمل بالنسبة للتحقيقات، ولا سيما وأن من ستقف على رأسه هي ليئات بن آري، من شعبة التهرب الضريبي بنيابة تل أبيب، والتي اشتهرت بصرامتها، وكانت قد تولت التحقيق في قضية الفساد التي تورط بها رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، والتي اشتهرت بقضية ”هوليلاند“.

ووصفت القناة رئيسة الطاقم الجديد بأنها لا تتهاون فيما يتعلق بقضايا الأموال العامة والفساد، وأنها أيضا كانت من تولت العمل على قضايا الفساد التي نسبت للوزير وعضو الكنيست بنيامين بن إليعازر، والذي اتهم بقضية رشوى وأغلق الملف قبل استيفاء التحقيقات نظرا لوفاته في آب/ أغسطس الماضي.

دلالة القرار

ويدل قرار النيابة العامة تعيين بن آري على رأس الطاقم على الأهمية التي توليها لملف التحقيقات مع نتنياهو، ولكنها في الوقت نفسه تعني أن تلك التحقيقات ستكون طويلة الأمد، ولن يمكن تحديد موعد لبلوغها مرحلة يمكن الحديث خلالها عن إحالة نتنياهو للتحقيق الجنائي ومن ثم تقديم مذكرة اتهام رسمية واحالته للقضاء.

وبحسب مصادر تحدثت إليها القناة العاشرة، ستكون هناك محاولات للتغلب على حالة الروتين التي قد تشوب المسيرة، وهو ما دفع نيابة مدينة القدس لاستمرار التعاون مع الطاقم الجديد، بعد أن كات تتولى جانبًا مهمًا من قضية التحقيقات مع نتنياهو، في محاولة لتقصير أمد التحقيقات.

ملاحقة المحققين

واتهم القائد العام للشرطة الإسرائيلية، الفريق روني الشيخ، في كانون الثاني/ يناير الماضي، جهات لم يحددها بمحاولة تشويه سمعة المحققين الذين يباشرون العمل على ملفات الفساد، وحاول منحهم غطاءً ودعما، حين صرح، وقتها أن دوره هو العمل على دعم جميع العاملين في منظومة تطبيق القانون، مضيفا ”أنا جزء من هذه المنظومة، وطالما كنت في منصبي فإن أحدا لن يستطيع المساس برجال الشرطة“.

وترددت أنباء حينذاك أن جهات مجهولة تعمل على جمع معلومات حول محققي الشرطة والنيابة العامة في إسرائيل، والذين يتولون العمل على ملفات الفساد التي تورط بها نتنياهو وأفراد عائلته، وأن هؤلاء المحققين يتعرضون لمراقبة لصيقة من قبل شخصيات مجهولة، يبدو وأنها تنتمي لجهاز تحقيق خاص، استأجره كيان يسعى لتشويش على سير التحقيقات التي تجرى بشأن نتنياهو.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية وقتها، فإن جهاز تحقيق خاص عمل على جمع معلومات عن الحياة الشخصية لمحققي وحدة مكافحة جرائم الفساد ”لاهاف 433“ وكذلك النيابة العامة، والذين يباشرون التحقيقات مع نتنياهو، ربما بهدف الاستفتادة من هذه المعلومات لتشويه سمعتهم ومن ثم التشكيك في عملهم.

التسلسل الزمني

وأجري التحقيق الأول مع نتنياهو في 2 كانون الثاني/ يناير الماضي، وعقب هذا التحقيق، نشر المستشار القضائي لحكومة الإحتلال، أفيحاي ميندلبليت، للمرة الأولى بيانًا بقائمة الاتهامات التي دفعته من البداية لإصدار أوامره بالتحقيق مع نتنياهو تحت طائلة الحذر، لكن البيان جاء لصالح نتنياهو في عدد من الاتهامات، حيث تم إغلاق ملفات الإتهام ضده في أربع قضايا، منها ما يتعلق بالانتخابات الداخلية في حزب ”الليكود“ عام 2009، وحديث عن عمليات تزوير وتلاعب.

وخضع نتنياهو للتحقيق بعدها بثلاثة أيام مجددًا، قبل أن تلحق به زوجته سارة، وامتثل يائير، نجل نتنياهو بعدها للتحقيق أمام وحدة ”لاهاف 433″، في قضية الهدايا والعطايا الضخمة التي حصلت عليها العائلة من رجال أعمال محليين وأجانب، ولا سيما تلك التي حصلت عليها من رجل الأعمال الأسترالي الملياردير جيمس باكر.

وخضع رئيس الوزراء الإسرائيلي للتحقيق للمرة الثالثة في الشهر ذاته أمام وحدة مكافحة جرائم الفساد ”لاهاف 433″، وذلك في القضية التي عرفت اعلاميا باسم ”ملف 1000″، فضلاً عن القضية التي اشتهرت بـ“ملف 2000″، كما خضع بعد ذلك للتحقيق الرابع في آذار/ مارس الماضي.

وانضم رجل الأعمال الملياردير اليهودي البريطاني بويو زابلوفيتش بالأمس لدائرة الشهود بالقضية، حيث أدلى بشهادته السبت أمام وحدة ”لاهاف 433″، بشأن قضية ”ملف 1000″، الخاصة بالهدايا التي حصل عليها نتنياهو، حيث طلبت منه الشهادة أثناء تواجده في إسرائيل، منضما بذلك لرجل الأعمال والمنتج السينمائي أرنون مليتشان ورجل الأعمال الاسترالي جيميس باكر، واللذان أدليا بشهادتهما في القضية مؤخراً.