احتجاجات واسعة في إيران بعد اعتقال أحد علماء السنة

احتجاجات واسعة في إيران بعد اعتقال أحد علماء السنة

المصدر: طهران - إرم نيوز

انطلقت تظاهرات في مدينة ”سرباز“ التابعة لمحافظة ”سيستان وبلوشستان“ جنوب شرق إيران، على خلفية اعتقال السلطات الأمنية، اليوم الخميس، إمام الجمعة بجامع قرية ”بشامغ“ رجل الدين السني فضل الرحمن كوهي أحد أبرز الدعاة السنة.

وذكرت وكالة أنباء ”هرانا“ الحقوقية الإيرانية، أن ”اعتقال أحد أبرز دعاة أهل السنة فضل الرحمن كوهي من القومية البلوشية بسبب رفضه المشاركة الإيرانية في الحرب الدائرة في سوريا“.

ونقلت الوكالة عن مصادر محلية أن ”السلطات الأمنية قامت باعتقال بعض المتظاهرين وتفريق آخرين بالقوة بسبب إصرارهم على إطلاق سراح الشيخ كوهي“.

وشهدت مدينة ”سرباز“ إضرابًا عبر إغلاق المحال التجارية كما عقد علماء الدين السنة اجتماعًا في المدينة لمنع حدوث مصادمات بين قوات الأمن والحرس الثوري من جهة والمحتجين من جهة أخرى.

وأصدر كوهي فتوى يحرم فيها الذهاب إلى سوريا والمشاركة بالحرب، منتقدًا بشدة المغريات المادية التي تقدمها السلطات الإيرانية للمشايخ والدعاة والمقاتلين من أجل الذهاب لدعم نظام الأسد.

وأفتى الشيخ فضل الرحمن كوهي بحرمة الصلاة على القتلى الإيرانيين الذين يقتلون دفاعًا عن نظام بشار الأسد وقال في إحدى خطبه ”من يذهب إلى سوريا لدعم النظام السوري الظالم، ويقتل هناك دفاعًا عن الأسد، تحرم الصلاة عليه، ويجب ألا يدفن بمقابر المسلمين“، واصفًا من يذهب لدعم بشار الأسد بأنه ”ظالم“.

وكشف تقارير صحفية إيرانية، في آب/أغسطس الماضي عن تشكيل جيش من المتطوعين من أبناء السنة في إيران، وإرسالهم للقتال في سوريا لدعم قوات بشار الأسد، ويغلب على هؤلاء المقاتلين أنهم من أبناء القومية البلوشية التي تقطن إقليم ”سيستان وبلوشستان“ جنوب شرق إيران على الحدود مع باكستان وأفغانستان.

وتقول وكالة أنباء ”تسنيم“ المقربة من الحرس الثوري، في تقرير لها، إن هناك المئات من مقاتلي السنة تحت لواء ”النبويون“ يقومون بأداء تكليف الجهاد والدفاع عن المقدسات الإسلامية في سوريا، مشيرًة إلى أن دور مقاتلي قوات ”نبويون“ يعود لما قبل عام تقريبًا“.

ودافع كوهي عن الثورة السورية ضد الأسد قائلاً: ”الشعب السوري المسلم يريد أن يتخلص من النظام المستبد، وأن يتمكن من الحصول على حقوقه وحريته داخل بلده، ولكن هناك من يأتي من خارج الحدود السورية ليدافع عن النظام“، في إشارة إلى مشاركة إيران العسكرية بسوريا.

ووجه مدعي عام مدينة زاهدان في بلوشستان للشيخ فضل الرحمن كوهي تهمة ”دعوة وتجنيد الشباب البلوش للانضمام إلى الجماعات الإرهابية“، زاعمًا أن ”تصريحاته المتطرفة باتت تهدد الأمن القومي الإيراني بسبب هجومه على سياسات إيران الداخلية والخارجية“.

ويرفض مشايخ السنة البلوش التهم التي وجهت للشيخ كوهي بإطلاق سراحه حتى لا تتوسع دائرة الاحتجاجات المنددة باعتقاله في الإقليم السني.

يذكر أن الشيخ فضل الرحمن كوهي يترأس مدرسة أنوار الحرمين في بشامغ سرباز في إقليم بلوشستان السني بإيران، وحذر كوهي عدة مرات الشعب البلوشي من الانخراط في صفوف قوات الحرس الثوري الإيراني، والتوجه إلى سوريا لدعم بشار الأسد مقابل قطع أراض سكنية أو رواتب شهرية.

   تظاهرات للسنة للإفراج عنه..لماذا اعتقلت إيران رجل دين سني؟