نتنياهو في مأزق ..إضراب عام في سفارات إسرائيل حول العالم

نتنياهو في مأزق ..إضراب عام في سفارات إسرائيل حول العالم

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تتعرض الحكومة الإسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو إلى أزمة جديدة لتضاف إلى سلسلة الأزمات التي لاحقتها خلال الفترة الأخيرة، وذلك بإعلان مئات العاملين في سفارات إسرائيل حول العالم بدء إضراب عام اليوم الأربعاء.

وقالت تقارير صحافية إن غالبية السفارات والقنصليات الإسرائيلية في الخارج، تشهد اليوم إضرابا عاما احتجاجا على ظروف العمل وعلى الرواتب التي يتقاضونها، لافتين إلى أن بنود الأجر الذي يحصلون عليه لم تخضع للمراجعة والتحديث منذ عقود طويلة.

نتنياهو هو السبب

وبحسب صحيفة ”يديعوت أحرونوت“، يشارك في الإضراب قرابة 1200 عامل في قرابة 102 سفارة وقنصلية إسرائيلية حول العالم، مضيفة عبر موقعها الإلكتروني أن الإضراب يعني أن المواطنين الإسرائيليين في الخارج لن يحصلوا على الخدمات التي توفرها السفارات والقنصليات، ما يعني الحديث عن اشكالية في غاية التعقيد.

وأضافت أن السنوات الأربع الماضية شهدت إضرابا مماثلا حين أعلن العاملون في السفارات أنهم في خصومة عمل مع الدولة، ومع وزارة المالية بهدف تغيير ظروف العمل والأجور التي يتقاضونها، لكن على الرغم من وعود الحكومة والتي كان نتنياهو أيضا هو من يقف على رأسها، لم تتغير تلك الظروف.

ويعتبر الإضراب تنفيذا لوعود العاملين في السفارات الإسرائيلية بالخارج، حيث كانوا أعلنوا قبل شهر واحد أنهم بصدد تنظيم إضراب عام احتجاجا على سياسات وزارة المالية الإسرائيلية وعدم نجاح وزارة الخارجية في إيجاد حلول؛ ما يدل على فشل إدارة نتنياهو لتلك الوزارة.

هجوم ضد حوتوفيلي

ولا تتوقف الأزمات داخل الخارجية الإسرائيلية وفي سفارات إسرائيل حول العالم منذ أن شكل نتنياهو حكومته الرابعة قبل أقل من عامين تقريبا، إذ بدأت الأزمة الكبرى عقب تعيين تسيفي حوتوفيلي نائبة لوزير الخارجية وتكليفها بإدارة شؤون الوزارة على الرغم من عدم امتلاكها الخبرات الكافية.

وعقب تكليفها بدأت موجة من الانتقادات التي لم تتوقف من قبل سفراء ودبلوماسيين إسرائيليين، طفت على السطح في كانون الثاني/ ديسمبر 2015، حين شن سفراء ودبلوماسيون إسرائيليون هجوما حادا وبشكل علني ضد وجود حوتوفيلي في منصبها، وتوليها إدارة شؤون الوزارة بالكامل، معتبرين أن صورة الدبلوماسية الإسرائيلية أمام العالم أصبحت في الحضيض، ولا سيما بعد التعليمات الأخيرة لجميع السفراء الإسرائيليين، التي خلفت انطباعا لدى بعضهم، بأنهم أصبحوا مثار سخرية، ويتلقون أوامرهم من هواة.

دُمية مُلثمة

وأصدرت حوتوفيلي وقتها تعليمات لجميع سفراء إسرائيل، بالاستعانة بنموذج ”دمية الانتفاضة الفلسطينية“، وعرضها في جميع الفاعليات بالبلدان التي يخدمون فيها، لكي يظهروا للعالم ما تصفه بـ“التحريض الفلسطيني“، وذلك بعد مزاعم ترددها وسائل إعلام عبرية حول ضبط شحنة في ميناء حيفا، تحتوي على 4 آلاف دمية ملثمة، وتحمل الحجارة، دون الإشارة إلى مصدرها.

واعتبر عدد من السفراء الإسرائيليين أن هذا القرار هو الدليل الدامغ على أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يدمر الدبلوماسية الإسرائيلية، بتركه لتلك الوزارة في عهدة حوتوفيلي، رافضين تنفيذ تلك التعليمات.

وشهدت الفترة ذاتها حالة من الغليان في عالم الدبلوماسية الإسرائيلية عقب صدور قرار آخر يُلزم السفراء بالتوقيع الإلكتروني لإثبات عدد ساعات تواجدهم داخل مقر السفارة.

 وأفادت تقارير، حينذاك، أن حالة من الاحتقان تنتاب سفراء إسرائيل حول العالم بعد تعميم التوقيع الإلكتروني الخاص بعدد ساعات التواجد في العمل وربط ذلك بالراتب الذي يتقاضاه هؤلاء السفراء، معتبرين أن الحديث يجري عن إهانة كبيرة، وانفصال عن الواقع، وعدم فهم طبيعة العمل الدبلوماسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com