إسرائيل تستنفر أمنها تحسبًا لتداعيات إضراب الأسرى الفلسطينيين

إسرائيل تستنفر أمنها تحسبًا لتداعيات إضراب الأسرى الفلسطينيين

المصدر: معتصم محسن - القدس المحتلة

يعتزم الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال خوض إضراب عن الطعام في السابع عشر من الشهر الحالي، حيث يشارك فيه حوالي 2900 معظمهم من أسرى فتح بقيادة الأسير مروان البرغوثي.

ويشكل إعلان الإضراب مأزقًا لإدارة السجون الإسرائيلية، إذ تتخوف من تبعيات هذا الإضراب وخصوصًا أنه سيشمل أعدادًا كبيرة من الأسرى.

وأعربت مصادر أمنية إسرائيلية عن خشيتها من مساهمة الإضراب العام للأسرى، في توتر الأوضاع على الأرض.

وقالت صحيفة ”هارتس“ العبرية، ”إذا ما تم تنفيذ التهديد، فسيكون ذلك بمثابة تطور سيء على صعيد مثلث القوى المتوتر أصلًا بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في الضفة ونظام حماس في قطاع غزة“.

وتضيف هارتس ”إن هذا الاضراب ينطوي على هدف مزدوج: داخلي وخارجي. فعلى المستوى الخارجي، يشكل هذا الإضراب تحديًا لإسرائيل، لكن على المستوى الداخلي يبدو أن الهدف الأساسي للإضراب هو تحسين مكانة الأسير مروان البرغوثي، كبير أسرى فتح، والذي ينافس على وراثة الرئيس الفلسطيني محمود عباس“.

وذكر موقع ”والا“ العبري، أن الإضراب سترافقه فعاليات على الأرض من بينها تظاهرات ومسيرات، وبالتالي فهنالك فرصة لمساهمة الإضراب في خلق حالة من التوتر والأجواء المشحونة على الأرض بسبب النية للاحتكاك مع الجيش بمناطق التماس.

وقال الموقع إن الإضراب سيشكل رافعة للبرغوثي داخل الشارع الفلسطيني وحركة فتح على حد سواء، وإن مستوى الاستجابة سيدلل على مدى شعبية القيادي الأسير الذي لم يتم انتخابه نائبًا للرئيس الفلسطيني خلافًا للمتوقع.

وقال المختص في الشان الإسرائيلي سمير عوض في تصريحات لـ ”إرم نيوز“: ”سيشكل هذا الإضراب علامة فارقة في تاريخ الحركة الأسيرة سيما وأن القائد مروان البرغوثي يقف على رأس هذا الإضراب الذي يشمل جميع معتقلي فتح، إضافة إلى أسرى من الفصائل الأخرى“.

وحول الضغوطات الخارجية التي سيقوم بها الطرف الإسرائيلي وإمكانية التأثير على سير الإضراب، أضاف عوض: ”سيمضي الأسرى في هذا بالرغم من كل الضغوطات التي ستتعرض لها الحركة الأسيرة وعلى رأسهم القيادة هناك وكذلك الأطراف الفلسطينية في الخارج، فالطرف الإسرائيلي سيفعل المستحيل لإيقاف هذه الخطوة ولن يجروء أحد سواء من الطرف الفلسطيني أو غيرهم الوقوف أمام الأسرى في خطوتهم هذه، فهم يبنون آمالاً كبيرة لتحقيق مطالبهم“.

ومن الجدير بالذكر أن 3 أقسام في سجن ”رامون“ الذي يشمل أربعة أقسام لأسرى ”فتح“ أعلنوا نيتهم المشاركة في الإضراب الوطني الشامل وهي أقسام 3 5 6 .

ووصل عدد الأسرى في سجون الاحتلال إلى ما يقارب من 7000 أسير يعانون من تردي الأوضاع وسوء المعاملة، حيث تمنع الزيارات، مع سياسة العزل الانفرادي، وتصاعد الاعتقالات الإدارية ، وتواصل التفتيشات، ومنع التعليم الجامعي والثانوية العامة، ومنع إدخال الكتب، وسوء الطعام كمًّا ونوعًا، والنقل المفاجىء الفردي والجماعي وأماكن الاعتقال التى تفتقر للحد الأدنى من شروط الحياة الإنسانية.

كذلك سياسة الاستهتار الطبي وخاصة لذوي الأمراض المزمنة ومن يحتاجون لعمليات عاجلة، إلى جانب اقتحامات الفرق الخاصة للغرف والأقسام.

عدا عن ارتفاع عدد الأسرى المرضى في السجون، حيث ارتفع إلى ما يقارب 1800 أسير يعانون من أمراض مختلفة تعود أسبابها لظروف الاحتجاز الصعبة والمعاملة السيئة وسوء التغذية وهؤلاء جميعًا لا يتلقون الرعاية اللازمة، وبينهم ما يقارب من 180 أسيرًا وأسيرة ممن يعانون من أمراض مزمنة، دون أدنى اهتمام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com