إبراهيم رئيسي.. صعود مفاجئ لرئيس أكبر منظمة خيرية في إيران – إرم نيوز‬‎

إبراهيم رئيسي.. صعود مفاجئ لرئيس أكبر منظمة خيرية في إيران

إبراهيم رئيسي.. صعود مفاجئ لرئيس أكبر منظمة خيرية في إيران

المصدر: أبانوب سامي - إرم نيوز

عندما عُيّن إبراهيم رئيسي قبل عام على رأس قيادة منظمة ”آستان قدس رضوي“ الخيرية، وهي المؤسسة الخيرية الأكثر ثراء ونفوذا في إيران، كان من المتوقع أن تكون هناك تداعيات لهذا الأمر على الانتخابات الرئاسية المقبلة في البلاد.

وقبل أن يختار المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، رئيسي ليكون خلفاً لآية الله عباس واعظ طبسي، رئيسا لمنظمة ”آستان قدس رضوي“، لم يكن هناك أي ذكر لاسمه في وسائل الإعلام الدولية.

وترتبط منظمة ”آستان قدس رضوي“ بضريح الإمام الشيعي الثامن في مدينة مشهد، والذي يعتبر أقدس موقع للشيعة في إيران.

ويبرز رئيسي رجل الدين المحافظ، الذي يبلغ من العمر 56 عاماً، وغير معروف نسبياً للعالم الخارجي، بهدوء كمرشح أوفر حظا ليكون المرشد الأعلى المقبل لإيران.

أبرز مرشحي خامنئي

يعتقد أنَّه يجري إعداد رئيسي ليكون أحد أبرز المرشِّحين لخلافة المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي.

وفي تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية أن ”إبراهيم رئيسي قد تم إعداده على ما يبدو أخيرا ليكون أحد أبرز المرشحين لخلافة  خامنئي“.

ويقول حسين رسام، وهو مستشار سابق لشؤون إيران في وزارة الخارجية البريطانية، إن ”وظيفة رئيسي الحالية أمينا لمرقد الإمام علي بن موسى الرضا، تمثل قاعدة قوية لزيادة فرص قيادته“.

وأردف رسام: ”لدى رئيسي علاقات وثيقة بفاعلين رئيسين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بدءا من المرشد الأعلى نفسه، وصولا إلى الحرس الثوري، وتشير كل الدلائل إلى أن فرصه في أن يصبح المرشد الأعلى المقبل تتزايد بسرعة كبيرة“.

وعلى الرغم من أن لرئيسي تاريخا طويلا منذ ثمانينيات القرن الماضي، في العمل بالقضاء بالإضافة إلى شغله منصب النائب العام في الفترة من 2014 -2016، إلا أن رئيسي كان حصل على ترقية كتابية منذ تعيينه للمنصب الجديد، وأصبحت وسائل الإعلام تشير إليه بلقب ”آية الله“ بدلاً من حجة الإسلام، كما أن وكالات الأنباء أصبحت تذكر كل ظهور له وكل بيان يلقيه.

وفي يوم الـ 29 من آذار/مارس الماضي، قام رئيسي بزيارة قرية ريفية فقيرة بالقرب من مدينة مشهد، حينها قامت الصحف المحافظة بنشر صوره وهو يمشي بين المنازل المتهالكة ويتحدث إلى القرويين.

وعلى الرغم من أن تعليقات رئيس منظمة ”أستان قدس رضوي“ تحظى بتغطية إعلامية واسعة النطاق، إلا أنه يبدو أن رئيسي يستخدم فاعليات منظمته لزيادة شعبيته وخاصة بين الطبقات الأكثر فقرًا حيث تلوح المخاوف الاقتصادية بالأفق خلال الانتخابات الرئاسية.

وبالنظر إلى أن خامنئي قد جعل من التحسن الاقتصادي هدف السنة الإيرانية التي بدأت هذا الشهر، فمن المنطقي لرئيسي أن يبرز موقفه في هذا الصدد.

ومع تسوية مسألة الاتفاق النووي، استهدف المحافظون مسألة الاقتصاد لزعزعة مكانة الرئيس حسن روحاني التي يبدو أنها أكبر نقاط ضعفه.

محط الأنظار

كما أن كون رئيسي مسؤولاً عن مؤسسة تُقدر قيمتها بمليارات الدولارات، يتيح له الفرصة ليكون محط الأنظار، وأن يظهر على أنه مُلبّي احتياجات الفقراء وبالأخص في إقليم خراسان.

وطبقاً للتقارير التي نُشرت عن أحدث أعمال رئيسي، يبدو أنه قد أجرى عدداً من الزيارات التي تشبه جولات الاستماع التي تُجرى خلال الحملات الرئاسية الأمريكية، ورغم ذلك لم يتم إعلان رئيسي مرشحاً رسمياً للانتخابات الرئاسية الإيرانية بعد، إذ إنه لن يتم فتح باب التسجيل حتى يوم الـ 28 من نيسان/أبريل.

ومن المحتمل -أيضًا- ألا يترشح رئيسي هذا العام، وأن يستخدم زياراته لزيادة شعبيته على المستوى الوطني، بينما يستعد للترشح في المستقبل، وبغض النظر عن ذلك فمن المؤكد أن فكرة ترشح رئيسي بدأت في الانتشار بين مؤيديه.

ووفقًا لما جاء في مقال نشر في الـ 27 من آذار/مارس الماضي، وقّع 50 من أصل 88 عضوًا في مجلس خبراء القيادة المُكلف بانتخاب المرشد الأعلى، الذي يعد رئيسي أحد أعضائه على رسالة تعبّر عن تأييد ترشيح رئيسي للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وعلى الرغم من عدم تضمُن رسالة الالتماس أسماء أولئك الذين وقعوا عليها، إلا أن هناك شائعات بأن والد زوجة رئيسي آية الله أحمد علم الهدى، وهو رجل دين محافظ ذو نفوذ، كان وراء هذا الالتماس، بالإضافة إلى كونه عضوًا في مجلس الخبراء، يعتبر علم الهدى إمام صلاة الجمعة في مدينة مشهد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com