عواصم غربية تتحسّس مواقف المقاطعين للانتخابات التشريعية في الجزائر والحكومة تبدي امتعاضها – إرم نيوز‬‎

عواصم غربية تتحسّس مواقف المقاطعين للانتخابات التشريعية في الجزائر والحكومة تبدي امتعاضها

عواصم غربية تتحسّس مواقف المقاطعين للانتخابات التشريعية في الجزائر والحكومة تبدي امتعاضها

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

أبدت السلطات الجزائرية انزعاجها من اتصالات سياسية لرؤساء أحزاب وقادة معارضين مع سفراء عواصم غربية مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقرّرة في الرابع من مايو/أيار المقبل، وسط احتدام الجدل بشأن حياد الإدارة وقدرتها على تنظيم الاستحقاق البرلماني ذاته بشفافية.

وقال مصدر حكومي مطلع لـــ“إرم نيوز“ إن حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تنظر بعين الريبة والشك لنوايا سفراء الدول الغربية في اتصالاتهم مع قادة المعارضة، مؤكدًا أن السلطات الجزائرية تراهن على نجاح الانتخابات النيابية من خلال توفير مناخ من النزاهة والشفافية ودعوة مراقبين دوليين.

وأضاف أن سفارات أجنبية شكلت خلايا خاصة لمتابعة مجريات العملية الانتخابية لكن ذلك ”يجب ألا يُخلّ بواجب التحفظ واحترام الأعراف الدبلوماسية وعدم التدخل في الشأن العام للبلاد“، موضحًا أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي تراقب عن كثب تحركات السفراء الأجانب عشية الاستحقاق التشريعي الذي يشكل ”محطة حاسمة“ بحسب كبار مسؤولي الدولة.

وفيما تخطط سفارات باريس وواشنطن وبرلين وموسكو للقاء رؤساء أحزاب جزائرية، اجتمع، اليوم الأحد، السفير الإسباني ”ألجندرو بولونكو“ برئيس حزب ”طلائع الحريات“ المعارض علي بن فليس وهو أبرز منافسي الرئيس بوتفليقة خلال انتخابات الرئاسة التي جرت في نيسان/أبريل 2014.

وقال حزب رئيس الحكومة السابق علي بن فليس:“ إن سفير مدريد تطرق أثناء المحادثة، لعلاقات التعاون القائمة بين الجزائر والمملكة الإسبانية وآفاق تطورها وسبل تنويعها“.

وأضاف في بيان له أن علي بن فليس أعرب عن تقديره لنوعية العلاقات القائمة بين البلدين و ثقته في إمكانيات تنمية هذه العلاقات على أساس المصلحة المشتركة والمنفعة المتبادلة.

وقدّم رئيس الحزب المقاطع للانتخابات التشريعية المثيرة للجدل ”عرضًا حول الخطوط العريضة للمشروع السياسي لحزب طلائع الحريات القائم على أسس العصرنة السياسية والتجديد الاقتصادي والإصلاح الاجتماعي“.

وأبرز المصدر أنه ”بطلب من السفير، عرض رئيس الحزب تقييمه للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد، عشية موعد الانتخابات التشريعية، كما ذكّر بالأسباب التي أدت بحزب طلائع الحريات إلى اتخاذ القرار بعدم المشاركة في هذه الاستحقاق، وهي الأسباب التي تم الإعلان عنها للرأي العام الوطني سالفًا“.

وذكر بن فليس في ختام لقائه بالدبلوماسي الأجنبي أنه ”رافع بجدية وأهمية وملاءمة اقتراحه الرامي إلى خروج البلاد من الأزمة من خلال مسار مسؤول وسلمي وتوافقي وتدرجي، لإخراج البلد من الانسداد السياسي الشامل الذي يواجهه راهنًا ووضعه على درب الانتقال الديمقراطي الجامع“.

يشار إلى أن حكومة بوتفليقة حصلت على موافقة الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي على إرسال مراقبين دوليين لتغطية الانتخابات البرلمانية الجزائرية، مع أن ذلك لا يطمئن أحزاب المعارضة التي قررت المشاركة في موعد 4 أيار المقبل وكذلك تلك التي قاطعت بشكل رسمي الانتخابات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com